أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مطابخ 40 دولة تسهم في دعم معاقين الجزائر

مطابخ 40 دولة تسهم في دعم معاقين الجزائر

 

 

تساهم مطابخ 40 دولة من قارات العالم الخمس في رسم البسمة على وجوه عشرات الأطفال المعاقين، الذين سيستفيدون من دعمها في إطار نشاط جمعية زوجات الدبلوماسيين المعتمدين بالجزائر “أفدا”، والتي ترأسها هذا العام عائشة غول حرم السفير التركي بالجزائر، وذلك ضمن ما يُعرف بالغذاء الدولي الذي نظم مؤخرا بفندق الهيلتون، على أن تًخصص عائداته لهذه الفئة المحرومة من الجزائريين.

خيمة الهيلتون التي احتضنت الحدث، كانت تعج بالحاضرين الذين فاق عددهم المئآت، جزائريون وأجانب زاروا مختلف دول العالم، وتعرفوا على طبخها وفلكلورها دون الحاجة إلى تأشيرة أو جواز سفر، فجمع الجدّ والهزل بين العمل الإنساني والمتعة التشاركية.    

“الشروق اليومي” حضرت الغذاء العالمي الذي كان برعاية “ماق فارم” وعدد من الجهات الأخرى، وتحدّثت إلى عدد من عقيلات الدبلوماسيين في بلادنا، اللواتي دعمهن أزواجهن السفراء، وشاركنهن أجمل اللحظات في الاحتكاك بالجماهير العريضة بعيدا عن البرتوكولات والرسميات.

التركية عائشة غول: “الغذاء العالمي” يرفع غبن الطفولة المعاقة    

البداية كانت مع رئيسة جمعية “أفدا” التركية عائشة غول التي أكّدت أنّ التظاهرة تقليد لجمعية “أفدا” دأبت على تنظيمه منذ سنوات عديدة، حيث ستوجه مداخيل الغذاء العالمي لهذا العام إلى بعض الجمعيات المهتمة بالطفولة والأمومة، وبالتحديد وقع الاختيار على الأطفال المعاقين، مضيفة أنها تلقت بعض العروض المهمة هي بصدد دراستها مع اللجنة المختصة، وسيفرج عن أسماء المستفيدين في وقت لاحق.

وعن عدد مبيعات تذاكر الدخول التي قدرت قيمتها بـ 1500 دج، أكدت حرم السفير التركي أنها تفوق الألف تذكرة، موضحة أنّ مبدأ التظاهرة يكمن في شراء تذاكر دخول يدفع من خلالها كل شخص قيمة ما يتناوله من أطباق، تحضرها سفارات مختلف الدول على أن تصب العائدات لصالح الفئات الهشة في المجتمع الجزائري، من خلال مختلف الفاعلين في المجتمع المدني.  

وبعملية حسابية بسيطة تقول محدثتنا، يمكن أن نتوقع بأن تفوق المداخيل هذه السنة مليار ونصف المليار سنتيم تقريبا “وهو مبلغ معتبر يفي بالغرض”.

ماق فارم ترعى الغذاء العالمي

من جهتها، أكدت ممثلة “ماق فارم” التي كانت ضمن رعاة الحدث، أن مؤسستها المختصة في المواد الصيدلانية، لم تتردد في رعاية نشاط إنساني مثل هذا، وذلك ضمن المبادئ الأساسية لمؤسستها وتمثلت الرعاية، حسبها، في عدد من التذاكر بالإضافة إلى جوائز مقدمة للفائزين في الطومبولا وفي المسابقة.

الرعاية ليست أمرا جديدا على ماق فارم فهي كانت السباقة إلى العديد من النشاطات الخيرية، سيما بالنسبة للمعاقين والطفولة بشكل خاص.  

منار حسين منسقة المجموعة العربية: 40 دولة شاركت في التظاهرة

أمّا منار حسين حرم السفير الفلسطيني في الجزائر والمنسقة العربية في مجموعة “أفدا” فقالت إن 40 دولة شاركت من مختلف القارات أمريكية وأوروبية وآسياوية وإفريقية في الفعالية، منها 12 دولة عربية شاركت هذا العام في الحدث، بالإضافة طبعا إلى الجزائر المشاركة، وهو عدد مرتفع مقارنة مع السنة الفارطة أين لم يتعد 9 دول مشاركة.

وأثنت المتحدثة على الجهود المبذولة، معتبرة الحدث “فرصة للتعرف على مأكولات العالم في يوم واحد وكذا مختلف الثقافات، كما أنه جزء من دورنا الدبلوماسي أن ندعم العمل التطوّعي الخيري الذي يزيد التآلف واللحمة في المجتمع، وهو من صميم قضيتنا الفلسطينية الإنسانية والسياسية في نفس الوقت”،

وأضافت “النشاط هو ترجمة لصراعنا وحياتنا ولما يعانيه الناس الأقل حظا في مختلف المجتمعات لنؤكد لهم أننا نمد لهم يد العون”، وأضافت المتحدثة “الأفدا نشاطها تطوّعي خيري وتعكف على تنظيم نشاطين هامين على مدار العام هما الغذاء الدولي والبازار الدولي، وما بينهما يوجد مشاركات ونشاطات ثقافية أخرى ضمن نطاق المنظمين للأفدا، منها التعرف على أماكن ثقافية أو سياحية أو فلكلورية موجودة في الجزائر.”

معظم نشاطات الأفدا تنحصر بين المرأة والطفل وعن الجهة المستفيدة من النشاط قالت منار حسين “لدينا العديد من العروض التي سندرسها، ونرى أيها أقرب إلى التجسيد، فالقرار لم يحسم بعد ويحتاج إلى نقاش ودراسة.”

وعادت بنا حرم السفير إلى العام الماضي، أين توزعت المداخيل على أكثر من جهة، منها ماكنات خياطة على بعض النساء، وترميم بعض المدارس التي تأخرت عن الدراسة بسبب تضررها، وتجهيز بعض المرافق “فأفدا تقدّم أشياء عينية ولا تقدم أموالا أبدا”.

فاطمة الزبدي: اليمن لبّت الدعوة وتفاعل المواطنون رائع     

من جهتها فاطمة الزبدي زوجة سفير اليمن، أبدت إعجابها بهذه المبادرة التي تحضرها لأول مرة، مؤكدة أن تفاعل الناس رائع جدا، وأن سفارة بلادها لبّت النداء لأن الأمر يتعلق بالجانب الإنساني، كما أنه فرصة للتعرف على ثقافات الشعوب وتقاليدها والاحتكاك ببعض في جو حميمي.

ايزابيل إيميي: الغذاء فضاء حميمي وفرنسا تشارك فيه للعام الثالثأمّا زوجة السفير الفرنسي إيميي التي عرف جناحها إقبالا معتبرا، حيث كان الثاني بعد جناح الجزائر، من حيث عدد المتدفقين عليه، فصرّحت للشروق “كل ما يهمنا هو أن تكون مداخيلنا موجهة للأطفال المحتاجين وأعلم جيدا أن اللجنة سترسو على الخيار الأفضل والمناسب وثقتنا فيها كبيرة، مؤكدة أنها عضو من الأفدا، وهي تشارك في مثل هذه الأنشطة منذ 3 سنوات، حيث تجدها حميمية جدا ودائما يحضر النشاط عدد كبير من الناس.. هو فعلا فضاء حميمي وتفاعلي.

 

 

المصدر موقع / الشروق

عن أنوار العبدلي