أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الكفيف سعد يتحدى إعاقته .. ويقول الغطس مش محتاج نظر

الكفيف سعد يتحدى إعاقته .. ويقول الغطس مش محتاج نظر

 

أسماك ملونة وشعاب مرجانية، عالم مختلف تحت الماء يبحث عنه كل مريدى الغطس أينما نزلوا بأدواتهم الثقيلة إلى الأعماق، لكن هذا العالم يبدو مختلفاً تماماً فى ذهن سعد عبدالمنعم، 23 عاماً، يعمل فى مجال خدمة العملاء، الذى قرر تحدى إعاقته البصرية، بالرغم من اعتماد قواعد تعلم الغطس ومبادئه على الإشارات.

«اللى بيبقى نازل يغطس بينزل عشان يشوف الشعاب المرجانية وفقاعات الهواء، وبيبقى مهووس بالعالم اللى تحت، لكن أنا متعتى فى الاستماع لأصوات الأسماك اللى حوليا».. هذا هو العالم الذى بحث عنه سعد، فى أعماق البحر، مضيفاً: «ولدت فى قرية ريفية بطنطا، وأسرتى حاولت إجراء عملية لأبصر لكن لم تنجح، فقررت أستكمل طريقى متحدياً إعاقتى، فكنت ألعب رياضات مختلفة منها الكاراتيه والجمباز، حتى سمعت من صديق عن الغطس، وقابلت بعدها إبراهيم المكاوى، مدرب الغطس، فى أحد حمامات السباحة، فطلبت منه تعليمى السباحة، لكنه رفض لتخصصه فى «الغطس»، مما جعلنى أقبل التحدى وأبدأ فى تعلم هذه الرياضة».

«سعد طبعه عنيد، ولولا ذلك لم يكن يستطيع تعلم الغوص».. بهذه الجملة وصف إبراهيم المكاوى، مدرب مدربين لذوى الإعاقة، متدربه قائلاً: «تعليم سعد الغطس كان بمثابة تحدٍ كبير، بسبب اعتماد التواصل على لغة الإشارة تحت الماء، فالشخص المبصر بمجرد النظر فى عينيه يشعر بالأمان، وهذا الأمر غير موجود مع (سعد)، لكن مع الوقت اكتشفت أنه يعرف انطباعى من خلال ضغطه على يدى، ومن وقتها بدأت تحويل كافة الإشارات إلى عمليات حسية، تستبدل الإشارات البصرية باللمس على كف يده، وبدأ كورس الغطس فى 2014 وانتهى منه فى 2015».

لم يتعامل «سعد» مع الغطس كهواية مثل باقى الرياضات التى يمارسها، لكنه حصل على رخصة من الاتحاد الدولى للغوص بدرجة «one star»، التى تؤهله لممارسة الغطس فى أى مكان بالعالم، مؤكداً: «أنا ناوى أستكمل الرخص المتقدمة فى الغطس كـ(two ،three star)». حب التحدى هو بداية الطريق فى رحلة الغطس التى اتخذها «عبدالمنعم»، لكنه قرر استكمال مشواره، حتى يصبح مدرباً للغطس لذوى الإعاقة، مضيفاً: «الأمر صعب لكن مش مستحيل.

 

المصدر / المصري اليوم

عن أنوار العبدلي