أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أنشأت الجمعية السعودية للتوحد واهتمت بأسرهم .. سميرة الفيصل:

أنشأت الجمعية السعودية للتوحد واهتمت بأسرهم .. سميرة الفيصل:

مخرجات الجامعات في تخصص ذوي الاحتياجات يفتقد القدرة والإمكانيات

حسن القحطاني – الرياض

سيدة من سيدات العمل الخيري في الوطن العربي، ورائدة من رائداته بالمملكة، احتضنت أسر التوحد واهتمت بتدريبهم وتثقيفهم حتى ساهمت في إنشاء الجمعية السعودية للتوحد وجمعية أسر التوحد، هذه الشخصية هي الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود التي حدثتنا عن بداياتها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وتطوير أفكارها حتى أصبحت صرحاً من صروح الخدمة الاجتماعية في المملكة.

طموح
في البداية تحدثت الأميرة عن بدايات دخولها مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والأسباب التي دعتها لإنشاء أول مركز يهتم بالتوحد قائلة: نشأت في منزل يكفل العديد من حالات ذوي الاحتياجات الخاصة وهو منزل جدتي طرفة رحمها الله، والتي كانت تكفل العديد من الحالات لوجه الله تعالى،  وأصبحت ممارسةً للعمل الخيري منذ صغري حتى تزوجت ورزقني الله بطفلين أحدهم مصاب بالتوحد والآخر يعاني من الانفصام، وهذا ما دفعني إلى أن أتجه للعمل المركزي والتنظيمي، فأنشأت فصلا خاصا بالتوحد في إحدى المدارس الخاصة بالرياض، وجمعت في هذا الفصل حالات متفرقة من التوحد منها حالة فرط الحركة وحالة قدرات العالية وحالة خمول،إضافة إلى طالبة من نفس الحالة، وبعد عام من نجاح هذه التجربة تم دمج طلاب التوحد مع الطلاب الأسوياء، بعد ذلك اجتمعت مع الأميرة الجوهرة، والتي دعمت توجهنا ماديًا ومعنويًا لإنشاء مركز متخصص للتوحد، وبدأنا فعلياً بالطلاب الأربعة، وفي العام الأول وصل عدد المستفيدين من المركز ثلاثين طفلا، والآن أعداد المستفيدين بالآلاف خلال مسيرة الجمعية ولله الحمد، وليس طموحي هذا العدد بل أطمح لخدمة جميع حالات التوحد في المملكة العربية السعودية.

في العام الأول وصل عدد المستفيدين من المركز ثلاثين طفلا، والآن أعداد المستفيدين بالآلاف خلال مسيرة الجمعية

التوحد
وفيما يخص نشأة الجمعية السعودية للتوحد وانفرادها بإنشاء جمعية خاصة بأسر التوحد قالت: رفعنا خطابا لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، وتمت الموافقة برئاسة الأمير تركي بن ناصر ذاك الحين، واستمررت بالعمل معهم لمدة ثلاث سنوات، وكان مفهوم مساعدة ذوي التوحد لدي أعم وأشمل، حيث كانت الجمعية تركز على التدريب والأبحاث، وأنا أرى مساعدة ودعم الطلاب وتدريب أسرهم هو الأهم، فاتجهت لإنشاء مجلس شهري لأسر التوحد ومقره منزلي، وبلغ عدد الأسر المستفيدة أكثر من 120 أسرة، وبناء على تزايد عدد أسر التوحد، ونظراً لما نراه من تدنٍ لمستوى الامكانيات في فصول التربية الفكرية , أنشأنا جمعية أسر التوحد، وأنشأنا أيضًا أول ناد لذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة، وعملت فيه متطوعة لمدة ستة أعوام، ويشتمل هذا المركز على تعليمهم السباحة وركوب الخيل، وبرامج تدريبية وتعليمية للتعامل مع الناس.

تثقيف الأسر
وأشارت إلى وجود ضعف في كوادر ومخرجات تعليم ذوي الاحتياجات، حيث قالت: لم يكن لتدريب التوحد مفهوم محدد وواضح، ومع الأسف حتى الآن لا يوجد له مفهوم، لأن المفهوم الموجود والمطبق في مدارسنا هو تعليم وتدريب حالات التوحد بنفس التعامل مع الطلاب الطبيعيين، بل يفترض أن يتعامل مع طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على حسب إمكانياتهم وقدراتهم، كما أن مخرجات الجامعات في تخصص ذوي الاحتياجات غير مؤهلة ولا يملكون القدرة والإمكانيات للتعامل مع هؤلاء الأطفال، زيادة على ذلك فهي لا تسد الاحتياج، وهذا ما جعل أكثر من 50 % من طلاب التوحد غير ملتحقين بمقاعد الدراسة،  كذلك ما نحتاجه ونرى أنه الأهم هو تثقيف أسر التوحد وطرق تعاملهم مع أبنائهم، لأننا للأسف لم نر أي برنامج من برامج التربية الفكرية يهتم بتدريب الأسر، وهذا ما دفعنا لتدريب حوالي 500 – 520 أسرة سنويًا، ونشر ثقافة التعايش مع أطفال التوحد في الأماكن العامة.

 

المصدر / جريدة اليوم  http://www.alyaum.com/News/art/142335.html

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825