أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / دور الطب في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة

دور الطب في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة

 

 

كتبه: د : لينا عمر بن صديق

تهدف خدمات مراكز التأهيل الطبي إلى تأهيل الأشخاص المعوقين جسمانياً وتعويضهم عن العضو المصاب في حالة فقدانه بتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية بأنواعها والأجهزة المساندة والمساعدة وتدريبهم

على الاستخدام الصحيح لها ما يساعد على الاستقلالية والاستفادة من الخدمات التعليمية والتدريبية

حاسة البصر من أهم الحواس بالنسبة للطفل في بداية حياته ومن خلالها يكتشف العالم من حوله ويتعلم الكثير لذا فإن الأطفال المكفوفين يعانون من مشكلات نمو وتطور أجسامهم وعقولهم ويفتقدون للكثير من الخبرات الاجتماعية مما حدا بالعلماء إلى محاولة إيجاد طرق علاج لفقدان البصر لدى الأطفال

لأننا نعيش في مجتمع الآلة وعصر السرعة والقلق فإن عدد الأشخاص المعوقين يزداد عاما بعد عام، وتختلف هذه الزيادة من مجتمع إلى آخر ومن زمن إلى آخر، ففي مناطق الصراعات والمجاعات وفي أزمنة القحط والجفاف وسوء التغذية وفي مناطق الجهل والفقر والمرض، قد تصل هذه الزيادة إلى 13% سنوياً مما يحتم على المجتمعات اتباع أفضل وسائل التأهيل للحد من هذه الزيادة المفزعة والانتشار المرعب حيث أن أفضل وسائل واستراتيجيات التأهيل هي الوقاية من الإعاقة، التي تبدأ عادة من الأسرة، العمود الفقري للمجتمع، وذلك برعاية الأمومة والطفولة والشيخوخة ونشر الوعي الصحي بين أفرادها.

ويلعب التعليم كما تلعب الثقافة دورا رئيسيا في تحقيق هذا الهدف الوقائي في كل المجتمعات دون استثناء فإن كانت برامج الكشف والتدخل المبكر من أحدث وأنجح برامج الوقاية من الإعاقة، فإن برامج التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة تعتبر من أكثر البرامج المساعدة على تنمية قدراتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية والعقلية والأكاديمية.. إلخ، وذلك عن طريق تقديم كافة أنواع الخدمات المختلفة.

والتأهيل هو (تلك العملية التي تهدف إلى إيصال الفرد من ذوي الإعاقة إلى درجة ممكنة من النواحي الطبية والاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية التي يستطيع الوصول إليها).

كما عرفه المجلس الوطني للتأهيل في أمريكا سنة (1942) بأنه (قدرة الفرد من ذوي الإعاقة على استعادة كامل قدراته الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية بأقصى ما تسمح به قدراته).

وينقسم التأهيل إلى عدة أنواع منها التأهيل الطبي والاجتماعي والنفسي والتأهيل الأكاديمي والمهني، وبما أن التأهيل الطبي يعتبر جزءا أساسيا في البناء المتكامل والشامل لعملية التأهيل فإن هذا البحث سيتناول التأهيل الطبي للأشخاص من ذوي الإعاقة بشيء من التفصيل.

التأهيل الطبي

ويعرف على أنه إعادة الأفراد ذوي الإعاقة إلى أعلى مستوى وظيفي من الناحية الجسمية والعقلية، وذلك عن طريق استخدام الإمكانيات الطبية للتقليل من الإعاقة أو إزالتها إن أمكن.

ولتطبيق التأهيل المهني هناك مجموعة من المبادىء التي يجب مراعاتها هي:

  • مبادىء التأهيل الطبي:

  • مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية والجسمية والمهنية للفرد.
  • تدريب الفرد على ممارسة الأعمال التي تتناسب مع حالته واحتياجاته والاستمرار في أدائها.
  • عدم التركيز في العلاج على الأجزاء المعطلة فقط بل لابد من الاهتمام بتطوير وتنمية القدرات الجسمية الأخرى والعمل على الاستفادة منها.
  • لابد من التركيز على تقبل الفرد لوضعه الجسمي الجديد ومساعدته على التكيف معهوفي نطاق المفهوم المتكامل للتأهيل يتكون التـأهيل الطبي من مجوعة عمليات تقنية وطبية واجتماعية مترابطة الحلقات تهدف إلى تقديم مجموعة من الخدمات الطبية التي من شأنها الوصول بقدرات ذوي الإعاقة إلى أقصى ما يمكنها.وهناك الكثير من الخدمات الطبية التي يقدمها التأهيل الطبي والتي نعرضها كما يلي:
  •  الخدمات الطبية المقدمة لذوي الإعاقة:

    تتعدد تلك الخدمات ويعتمد استـخدامها على نوع الحالة أو المرض ودرجته وحدته وهي:

  •  العلاج بواسطة العمليات الجراحية:تقدم الطب خلال العقود الأخيرة تقدماً كبيراً وملموساً في مجالات العمليات الجراحية، حيث أصبحت العمليات الجراحية تجرى بهدف تصحيح أو زرع أو تثبيت أحد أعضاء الجسم مما يؤدي إلى إعادة عمل أعضاء الجسم المعطلة بالإضافة إلى مساعدتها في التقليل والحد من الإعاقة كإجراء عمليات جراحية لزراعة القوقعة عند الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وزراعة القرنية عند الأشخاص المكفوفين وغيرها.
  •  العلاج بواسطة الأدوية والعقاقير: وهو يعتبر من أحد وسائل الوقاية لعدد كبير من الأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى اضطراب أو عجز وبالتالي إلى إعاقة أيا كان نوعها، كالأدوية المنشطة التي تستخدم مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم والذين يعانون من اضطرابات في الانتباه أو النشاط الزائد.
  •  العلاج باستخدام الأجهزة المساعدة:وهذا النوع من العلاج يساعد على التقليل من العجز والإعاقة ومساعدة الفرد على الاستقلالية والاستفادة من الخدمات التعليمية والتدريبية والمهنية والترفيهية كاستخدام الكراسي المتحركة مثلا.
  •  العلاج الطبيعي:ويساعد هذا النوع من العلاج في تحسين الصحة الجسدية والوظائف الجسمية للفرد وتحسين حركة المفاصل وزيادة قوة العضلات وتحسين التآزر الحركي، كالعلاج الطبيعي المستخدم مع حالات الشلل الدماغي.
  •  العلاج المهني:وهو يساعد الفرد في التدريب على مهارات الاستقلالية الذاتية وأنشطة الحياة اليومية بما يتناسب مع استعداداته وقدراته وميوله.
  • العلاج بواسطة الطب النفسي.
  •  الخدمات الطبية المقدمة في مراكز التأهيل لذوي الإعاقة:

    وتهدف خدمات مراكز التأهيل الطبي إلى تأهيل الأشخاص من ذوي الإعاقة الجسمية وتعويضهم عن العضو المصاب في حالة فقده بتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية بأنواعها، والأجهزة المساندة والمساعدة بأنواعها وتدريبهم على الاستخدام الصحيح لها إضافة إلى تقديم خدمات العلاج الطبيعي لإعادة القدرة والحركة والتوافق للجسم لمن يحتاج إليها.

    وتتمثل الخدمات التي تقدمها هذه المراكز الطبية ووحدات التصنيع للأطراف والأجهزة التعويضية في اللجان الطبية والأقسام الفنية والمتخصصة التي تتكون منها وهي:

     
  •  اللجنة الطبية: والتي تقوم بفحص الشخص ذي الإعاقة وتشخيص حالته وتحدد له مواصفات الأجهزة أو العلاج الطبيعي إذا لزم الأمر.
  •  اللجان الطبية الاستشارية: التي تقوم بفحص الشخص ذي الإعاقة المحال لها من اللجنة الطبية وتقدير حاجاته إلى التدخل الجراحي أو إعادة تقويم وتعديل مواصفات الأجهزة التعويضية المطـلوبة له.
  •  قسم العلاج الطبيعي: الذي يقوم بعمل بعض التمارين العلاجية للحالات التي تحتاج إلى أطراف صناعية وأجهزة تعويضية.
  •  أقسام فنية إنتاجية: تختص هذه الأقسام بتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وتتبعه الأقسام التسعة المتخصصة التالية:
     
  •  المقاسات والتركيب.
  •  تشكيل نماذج الجبس.
  •  الجبائر والأحزمة الطبية من البلاستيك.
  •  الخياطة والأحزمة الطبية من القماش المقوى.
  •  الأطراف الصناعية العليا من البلاستيك.
  •  الأطراف الصناعية السفلية.
  • الجلود والأحذية الطبية.
  • الأجهزة المساندة والمساعدة.
  •  تشكيل النماذج بمادة البلاستيك.تنحصر أهم مجالات الخدمة التي تقدم في تلك المراكز في تشغيل وتركيب أطراف صناعية وأجهزة تعويضية وإصلاحها، وبرامج العلاج الطبيعي لمن يحتاج إليها. وتتركز فئات الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدة من خدمات المراكز ووحدات تصنيع الأطراف في فئة الأشخاص ذوي الإعاقة الجسمية خاصة حالات التشوهات والبتر والحروق والكسور والشلل بأنواعه والروماتيزم والانزلاقات.ومن أهم الشروط للحصول على خدمات مراكز التأهيل الطبي ووحدات تصنيع الأطراف الصناعية أن تكون الحالة المحولة من المستشفيات والمراكز والمؤسسات المعنية برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة سواء الحكومية والأهلية. (المسلط، 1992).ولتقديم جميع خدمات التأهيل الطبي للأشخاص ذوي الإعاقة فنحن بحاجة إلى فريق مدرب على ذلك بحيث يتضمن الفريق مختلف التخصصات.
  •  فريق تقديم الخدمات الطبية لذوي الإعاقة:

    ويتكون الفريق من مجموعة من الأطباء والمختصين والمعالجين الذين يعملون جنباً إلى جنب لتقديم خدمات متناسقة ومتكافئة من استعدادات وقدرات وحاجات هؤلاء الأفراد، ومن أعضائه:

  • الطبيب العام

    : وتتعدد مهامه لتشمل الآتي:

  •     الرعاية الطبية اللازمة للأم خلال شهور الحمل الأولى، وأثناء الولادة للتقليل من حدوث الإعاقات في فترة الحمل والولادة ما أمكن ذلك.
  •     الرعاية الطبية للأطفال حديثي الولادة، وخلال سنواتهم الأولى لتشخيص الحالات والتدخل العلاجي المبكر، لمنع حدوث المضاعفات التي يمكن أن تترتب على هذه الحالات كعيوب التمثيل الغذائي، ونقص إفرازات الغدة الدرقية واللذين يمكن أن يؤديا إلى الإعاقة العقلية.
  •     المشاركة في التقييم الشامل للحالات مع التأكيد على التاريخ المرضي، وتقييم النمو الطبيعي للطفل من النواحي الصحية، والحركية الوظيفية العامة، والسمعية والبصرية، للكشف عن جوانب العجز والقصور فيها، والبدء في الإجراءات العلاجية والتعويضية الطبية.
  •     تحديد الخدمات الطبية والتمريضية اللازمة للطفل، ومنها المعينات السمعية والبصرية والأجهزة التعويضية والمشاركة في تقديمها ومتابعتها وتقييمها.
  •    تبادل المعلومات والمشورة مع بقية أعضاء فريق العمل مع الطفل، لا سيما بشأن حالته الصحية وتأثيراتها أو انعكاساتها على نموه النفسي والعقلي والاجتماعي، وعلى تعليمه وتأهيله.
  •     تبصير الأسرة بالحالة الصحية للطفل، وما تستلزمه من متابعة وطرق رعاية في محيط المنزل خاصة من حيث الجانب الغذائي، والفحوص والتطعيمات الدورية.
  •     المشاركة في عملية الدفاع الاجتماعي عن الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة فيما يتعلق بتأمين الخدمات الطبية اللازمة، وأهمية الاكتشاف والتدخل الطبي المبكر لمواجهة حالات الإعاقة، والتوعية والإعلام بدور مراكز رعاية الأمومة والطفولة والوحدات الصحية في هذا الصدد، وتدعيم الخدمات الصحية المدرسية. (القريوطي، 1996).
  •  طبيب العيون:

    والذي يهتم بتشخيص وعلاج الأمراض التي تصيب العين كما يقوم بتحديد فقدان البصر بالإضافة إلى قيامه بعملية الوقاية من الإعاقة البصرية سواء كان في تشخيصه المبكر للاضطرابات أو الأمراض التي تصيب العين أو بمعالجته لحالات مختلفة يمكن أن تؤدي إذا ما تركت وأهملت إلى إعاقة بصرية دائمة.

  •  طبيب الأنف والأذن والحنجرة:

    ويتعلق عمله بقياس السمع وتحديد الطرق والوسائل العلاجية والجراحية لإعادة السمع وتركيب السماعات للتعويض عن فقدان السمع. كما أنه يعمل جنبا إلى جنب مع أخصائي النطق عندما تكون المشاكل النطقية لها علاقة باضطراب في ميكانيزم النطق والسمع.

  •  طبيب الأعصاب:

    وهو من يقوم بتشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز العصبي كالشلل الدماغي والصرع والتهاب المفاصل وغيرها، فله دور كبير في عملية الوقاية من الإعاقة التي يمكن أن تصيب الجهاز العصبي، إلا أن أغلب الأطباء يستخدمون العقاقير الطبية والأدوية مع مرضاهم أكثر من استخدامهم للأساليب الجراحية.

  •  طبيب جراحة العظام

    وهو من يقوم بعلاج التهابات واضطرابات العظام والمفاصل التي تنتج عن الأمراض المختلفة، بالإضافة إلى معالجة التشوهات الخلقية للعظام وكسورها والعمل على إعادتها كما هي. ويتعاون طبيب جراحة العظام عادة مع طبيب الأعصاب وطبيب التأهيل والطب الجسدي

  •  المعالج الطبيعي:

    وتنحصر مسؤوليته في متابعة تعليمات الطبيب في تقييم وعلاج المريض، وذلك من خلال استخدام التمارين العلاجية والتدليك، فالمعالج الطبيعي يقوم بعلاج العديد من الحالات الخاصة بهدف تحسين حركة المفاصل وزيادة قوة العضلات وتحسين التناسق والتآزر، كما يقوم بدور تثقيفي في علاقته مع المريض ومع أعضاء فريق التأهيل.

  •  الطبيب النفسي:

    ويساعد المرضى من ذوي الإعاقة العقلية الذين يعانون من اضطرابات انفعالية ناجمة عن أسباب جسدية، حيث أن بعض الأمراض العقلية لها بعض العلاقة باضطرابات جسدية ويمكن أن تتطور بسبب عوامل اجتماعية وبيئية.

  •  الطبيب التأهيلي:

    وتنحصر مهمته في إعادة المريض إلى أعلى مستوى وظيفي ممكن وأن يقلل من بقايا المرض والجراحة إلى أدنى حد ممكن، فهو غالبا ما يصف علاجاً يقوم بتنفيذه كلّ من المعالج الطبيعي والمهني والترفيهي، كما أنه يقوم بتقييم فائدة الجهاز المناسب للفرد والذي سيستخدمه بعد أن يتم تركيبه.

  •  الطبيب المهني:

    ويقوم بحماية العمال من أي أخطار صحية قد تنجم عن العمل، بالإضافة إلى تكيفهم بدنيا وعقليا للوصول بهم إلى أعلى مستويات الرفاهية الجسدية والعقلية.

  • بعض استراتيجيات العلاج الطبي في تأهيل بعض حالات ذوي الإعاقة:

    سنلقي الضوء على استراتيجيات العلاج الطبي ودور الطب في تأهيل بعض الحالات الخاصة المشهورة ونوضح من خلالها أهمية التأهيل الطبي في علاج بعض الاضطرابات عند تلك الحالات. حيث سنتناول دور الطب في تأهيل كل من الإعاقة السمعية والبصرية والسمعية والعقلية، بالإضافة إلى دوره في تأهيل الصرع والتوحد والإعاقات الحركية الأخرى الناشئة عن الإصابة بالإعاقات والحوادث والأمراض وغيره

  • العلاج الطبي وتأهيل الإعاقة البصرية:

    حاسة البصر من أهم الحواس بالنسبة للطفل في بداية حياته، بها يكتشف العالم من حوله ويتعلم الكثير. والأطفال المكفوفون يعانون من مشكلات نمو وتطور أجسامهم وعقولهم واجتماعيا يفتقدون الكثير، مما دفع الكثير من الأطباء والعلماء إلى محاولة إيجاد طرق لعلاج فقدان البصر لدى الأطفال وهذا ما توصل إليه الروسي الأستاذ الدكتور إيفورفاتسوف أستاذ العلوم الطبية ورئيس مركز الأبحاث العلمية الباطنية للوقاية من أمراض العجز النفسي العصبي وعلاجها إلى طريقة لمساعدة الأطفال المصابين بفقد البصر منذ ولادتهم على إعادة البصر إليهم، حيث يوضع الطفل الكفيف في مكان شبه مظلم، وتمسك الأم بطفلها الرضيع على ركبتها وأمامها جهاز شبيه براديو قابل للحمل، يوجد على سلم درجات المقياس مصباح يضيء وينطفىء في البداية أمام وجه الطفل وبعد ذلك ينتقل إلى اليمين فاليسار، وتعتبر هذه جلسة طبية لإعادة الإبصار والتي تعلم من خلال تحفيز الإدراك البصري ويمكن بواسطته جعل إحساس الطفل بالضوء أكثر دقة وإدراكا، واستعادة بصر الطفل الكفيف في بعض الحالات.

    ويتكون الإحساس البصري بالمعاملة المرحلية للإشارات الضوئية في المراكز العصبية الخاصة الموجودة على شكل سلاسل أو حلقات في التراكيب الدماغية ابتداء من العين وتتكون هذه الحلقات خلال نمو الطفل داخل الرحم في آن واحد ولكن بشكل منفرد. وتتحد في الأيام والأسابيع الأولى فقط بعد الولادة. ويجري هذا تحت تأثير الإشارات الضوئية القوية التي تستقبلها العين.

    حيث تقوم الأم خلال الأسبوع الأول بجعل الطفل يوجه نظرته نحو نقطة ثابتة للضوء الذي يومض ويخبو وتقوم بهذا العمل عدة مرات في اليوم ومن دقيقتين إلى خمس دقائق، وفي الأسبوع الثاني يتعود الطفل على متابعة الضوء المتحـرك ومن الممكن في المرحلة التالية أن يركز الطفل نظرته على أمه واللعب ويكتسب فيما بعد خبرة الإدراك. (مجلة عالم الإعاقة، 2000).

  •   العلاج الطبي وتأهيل الإعاقة السمعية:

    لقد امتدت الإنجازات التقنية إلى العلوم الطبية، ومن أهم أشكال هذه الإنجازات في ميدان السمع زراعة القوقعة. حيث قام الباحثون بإجراء هذه التجربة على الأشخاص الذين لديهم فقدان سمعي مكتسب إثر حادث أو مرض بعد اكتمال نمو اللغة لديهم. (سليمان، 1994).

    وفي هذه الحالة يوضع جهاز يتكون من أداتين أداة تتكون من ميكروفون، ووحدة معالجة المعلومات السمعية، وجهاز تحويل، وجهاز استقبال، وأداة لتحويل الصوت إلى إشارات كهربائية. ومع أن هذا الجهاز يساعد بعض الأشخاص المعوقين سمعيا على سماع الأصوات إلا أنه لا يجعل الصوت نقيا. وقد وصف الطبيب وليام هاوس الذي كان له دور ريادي في زراعة القوقعة هذا الجهاز على أنه قادر على مساعدة الشخص المعوق سمعيا على التمييز بين الأصوات العامة إلا أنه غير قادر على مساعدته على فهم ما يقال. (الخطيب، 1998).

  •   العلاج الطبي وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية:

    تتمثل الرعاية الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية بوقايتهم من الأمراض والعناية بتغذيتهم ونظافتهم، ومتابعة نموهم الجسماني وعلاج الأمراض التي قد تصيبهم في مراحل حياتهم، وعلاج التشوهات والأمراض المزمنة المصاحبة للإعاقة العقلية. فالأشخاص ذوو الإعاقة العقلية يحتاجون إلى الرعاية الطبية بسبب انتشار بعض الأمراض والتشوهات والمشكلات البدنية بينهم كالصرع والشلل، والصمم، وضعف السمع وضمور العضلات وتيبسها.

    وتعتبر الصحة البدنية والوقاية من الأمراض من أهم الركائز التي تقوم عليها الصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية، فالتأثير متبادل بين صحته الجسمية وصحته النفسية. وهذا يجعل للطبيب دوراً كبيراً في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية ، فدوره مكمل لدور المعلم والمدرب والأخصائي النفسي والإختصاصي الاجتماعي ولدور الوالدين في الأسرة.

    وللطبيب مهمة أخرى غير العلاج والوقاية في مجال الإعاقة العقلية فهو مسؤول عن التثقيف الصحي لآباء الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية ومعلميهم وأخصائيهم لتوعيتهم بالأسباب العضوية للإعاقة العقلية وأساليب الوقاية والعلاج، وإكسابهم المهارات التي تساعدهم على رعاية أبنائهم وحمايتهم من الأمراض الجسمية.

    وهذا يعني أن الطبيب يساهم في تحقيق أهداف التربية الخاصة ويحتاج إلى التأهيل النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني، بالإضافة إلى تأهيله الطبي حتى يقف على نظريات علم النفس والتربية والاجتماع وتعديل السلوك ويتدرب على تقنيات الإرشاد والتوجيه في تحقيق أهداف علم التربية الصحية. فالطبيب في مجال الإعاقة العقلية لا يتعامل مع مريض بقدر ما يتعامل مع إنسان في حاجة إلى من يفهم حاجاته وظروفه قبل أن يعالج أمراضه (مرسي، 6991).

    ومن أنواع الرعاية الطبية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية ما يلي:

  •  العلاج بالفيتامينات:

    وقامت باكتشاف هذا النوع من العلاج روث هاريل ورفاقها حيث لاقى العلاج بالفيتامينات كاستخدام حامض الغلوتامين، وبعض المهدئات الأخرى اهتماما وانتباها مجددا، حيث أظهرت هذه العقاقير مكاسب ملموسة في درجات الذكاء لدى الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية ممن تلقوا جرعات كبيرة من الفيتامينات يوميا. وبعد مراجعة خلفية هذا العلاج النظرية.

  •  العلاج بالحمية الغذائية:

    على الرغم من استخدام هذا النوع من العلاج مع بعض حالات الإعاقة العقلية كالفينيلكيتونوريا إلا أن الدراسات أشارت إلى الحمية الغذائية تسير بخط طولي من حيث المؤثرات. فالأطفال المنحدرون من خلفيات فقيرة ربما يعانون من الضعف في الأداء المعرفي، فمن بين المستويات (تغذية كافية بالكاد) إلى (غذاء تام) لا يظهر أي أثر على الذكاء. وبحسب المفاهيم الإحصائية، فالتغذية لا تدخل في حساب متغير لاختلافات في مستوى الذكاء.

    ولذا يكمن فشل الأساليب العلاجية الغذائية يتمثل في كونها تعتمد على فكرة أن الغذاء هو العامل الحاسم في تحديد الذكاء. ففي حقيقة الأمر لقد بينت الدراسات التي أجريت في دول العالم الثالث بأن سوء التغذية الحاد والمتنامي هو السبب ف انخفاض الذكاء.

    (السرطاوي وأيوب، 2000).

  •   العلاج الطبي وتأهيل صعوبات التعلم:

    يعتبر الأطباء وخاصة أطباء الأعصاب أكثر المتحمسين للاتجاه الطبي في علاج صعوبات التعلم، حيث الافتراض الأساسي الذي تقوم عليه إجراءات العلاج هو أن صعوبات التعلم ناتجة عن خلل وظيفي في الدماغ أو خلل بيوكيميائي في الجسم، وعليه فإن علاجها يتم وفق الإجراءات الطبية أسوة بالمظاهر المرضية المختلفة.

    إلا أن أساليب الاتجاه الطبي في علاج صعوبات التعلم تتناول بعض المظاهر ذات العلاقة بتلك الصعوبات مثل الإفراط في النشاط والاندفاعية وفترة الانتباه. أي أنها أساليب علاجية غير مباشرة ولا تتناول الصعوبة بحد ذاتها. وعلى الرغم من أن بعض تلك الأساليب لاقت قبولا وشعبية في بعض الأحيان، إلا أنها لازالت محط نقد واعتراض من الغالبية العظمى من المختصين في مجال صعوبات التعلم، كما أنها بحاجة إلى المزيد من البحث العلمي لتأييد جدواها من جهة وسلامة استخدامها من جهة أخرى.

    ويشتمل الاتجاه الطبي على أساليب متعددة أهمها:

  • العلاج بالعقاقير الطبية:

    ويستخدم هذا الأسلوب بشكل شائع في علاج حالات الإفراط في النشاط، إذ أن التقليل من النشاط الزائد يحسن من درجة استعداد الطفل للتعلم. ولقد وجد أن بعض العقاقير الطبية التي تعرف بأنها منشطات للبالغين ذات أثر عكسي على الأطفال مفرطي النشاط، أي تلك العقاقير المنشطة للبالغين ذات أثر مهدئ على أولئك الأطفال. وتختلف فاعلية تلك العقاقير من طفل لآخر. لذا فإنه من غير الممكن أن يكون عقار ما نافعاً لجميع الحالات. والعقار الفعال هو الذي يؤدي إلى التقليل من درجة النشاط والتوتر لدى الطفل ويزيد من فترة الانتباه، ويقلل من درجة الاندفاعية والسلوك العدواني دون أن يسبب آثارا جانبية غير مرغوبة. ومن الآثار الجانبية التي يجب الحذر منها فقدان الشهية، والشعور بالدوخة.

    وعلى الرغم من أن العلاج بالعقاقير أثبت فاعلية مقبولة في علاج بعض الحالات فإن الجدل لا زال قائما حول الآثار الجانبية التي يمكن أن تترتب على استخدامه لفترات طويلة. كما أن الدراسات التي أجريت للتحقق من درجة الفاعلية لا زالت بحاجة إلى مزيد من البحث لتدعيم مصداقيتها. وعلى أية حالة فإن العلاج بالعقاقير لا يلاقي حماسا بين أوساط المربين (القريوتي وآخرون، 1995).

    كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن هناك أربع فئات تندرج تحتها العقاقير التي تستخدم لمعالجة الأطفال ذوي الصعوبات العلمية أو المضطربين سلوكيا هي:

  •  العقاقير المنشطة
  •  العقاقير المستخدمة لمعالجة الإحباط
  •  العقاقير المستخدمة لمعالجة الأمراض النفسية
  •  العقاقير المستخدمة لمعالجة التشنجات (Sweeney, et la, 1997).
  •  العلاج بضبط البرنامج الغذائي:

    يعتبر ضبط البرنامج الغذائي أسلوبا آخر من أساليب العلاج الطبية لصعوبات التعلم والذي ظهر في منتصف السبعينات من هذا القرن. ويقول فينجولد (Feingold) وهو صاحب هذا الأسلوب، أن المواد الملونة والحافظة ومواد النكهة الصناعية التي تدخل في صناعة أغذية الأطفال أو حفظ المواد الغذائية المعلبة خاصة الفواكه والعصير وغيرها من المواد الكيماوية المضافة، تزيد من الإفراط في النشاط لدى الأطفال. وعليه يجب ضبط البرنامج الغذائي بحيث لا يشتمل على مثل هذه المواد الكيماوية. وينادي فينجولد بالتقليل من استخدام هذه المواد في الصناعات الغذائية لمصلحة الجميع، حيث أن آثارها السلبية لا تقتصر على ذوي صعوبات التعلم، كما تتفق معظم المصادر على أن هذا الأسلوب في العلاج لا زال يفتقر إلى السند العلمي المقبول (القريوتي وآخرون، 1995).

    ويقوم هذا النوع من العلاج على أساس أن العديد من الدراسات أشارت إلى أن هناك نوع من العلاقة بين الاضطرابات السلوكية وصعوبات التعلم بما فيها صعوبة القراءة المحددة الديسلكسيا والمواد المضافة للأغذية، وهذه المواد المضافة التي قد تتواجد بالغذاء بشكل عرضي حيث تدخل بالطعام عن طريق الصدفة من مثل: (شعر الحيوانات، الملوثات، أغراض التغليف… الخ)، وهناك المواد المضافة ومنها المنكهات والمطيبات والملونات والمواد الحافظة وهي الأكثر شيوعا والتي قد تؤثر على جميع أنظمة الجسم المختلفة (Sweeney , et al , 1997).

  •  العلاج عن طريق الفيتامينات:

    ويقوم هذا الأسلوب في العلاج على إعطاء الطفل جرعات من الفيتامينات على شكل أقراص أو شراب أو كبسولات. وظهر هذا الأسلوب في العلاج في أوائل السبعينات حيث كان يستخدم في علاج بعض حالات ذهان الطفولة. ويشير أنصار هذا الأسلوب إلى أن جرعات الفيتامينات للأطفال ذوي صعوبات التعلم ولدت تحسناً في فترة انتباههم وخفضت من درجة الإفراط في النشاط. ولا زال هذا الأسلوب بحاجة إلى المزيد من البحث والدراسة التجريبية. (القريوتي وآخرون، 1995).

  •  العلاج الطبي وتأهيل الصرع:

    هناك كثير من الطرق التي تستخدم في علاج الصرع من أشهرها العلاج باستخدام العقاقير. ومن أحد العقاقير المستخدمة عقار (الترديون)، كما يوجد دواء حديث يمتاز بعدم وجود آثار سامة له وهو (الميزولين). كما بذلت محاولات للتحكم بنوبات الصرع بإحداث تشنجات عن طريق الصدمات الكهربائية في فترات مختلفة. ولقد صادفت هده المحاولات بعض النجاح.

    وللوقاية من خطورة هذا المرض فإن اكتشاف الشخص المصاب وعلاجه في وقت مبكر ذو قيمة بالغة، وفي كثير من الحالات المتوسطة يمكن منع التشنجات أو اختزالها إلى حد كبير وذلك بتجنب الإجهاد النفسي أو التعب وبتنظيم حياة الفرد. وهناك من الأدلة ما يدعم رأي بعض الباحثين بأن لا يتزوج شاب من فتاة لهما نفس الموجات المخية الصرعية بصرف النظر عن إصابتهما بنوبات صرعية أم لا، وذلك من أجل صالح الأولاد الذين قد ينجبانهم. (الشيخ وعبدالغفار، 1985).

    إلا أن الدراسات الحديثة أشارت أنه لا يوجد دواء يشفي من الصرع ولكن توجد أدوية قد تمنع حدوث النوبات لدى معظم الأطفال إذا استمروا بتناولها بصورة منتظمة طالما كانوا يعانون من الصرع ولفترة تدوم لسنوات أو على امتداد العمر.

    ويبدو أحيانا أن الاستمرار في منع النوبات يساعد على إيقاف مرض الصرع بصورة دائمة، لذلك فإن الطفل الذي يعاني من نوبات متكررة من المعقول أن يستمر في تناول أدوية مضادة للنوبة بصورة منتظمة لمدة سنة واحدة على الأقل بعد آخر نوبة وبعد ذلك يخفض من مقدار الدواء تدريجيا ثم يتوقف عن تناوله لمعرفة ما إذا كان لا يزال بحاجة إليه أم لا.

    وأفضل الأدوية التي يمكن اختيارها لطفل يعاني من الصرع هي تلك التي تكون مؤثرة تمنع حدوث النوبات فعلياً، ومأمونة ذات تأثير جانبي قليل، بالإضافة إلى كونها رخيصة الثمن ذلك أن استخداماتها ستكون لسنوات طويلة، كما يجب أن تكون سهلة التناول ذات أثر طويل مع أخذ جرعة قليلة، وسهلة الحصول عليها.

    كما أن هناك أدوية كثيرة توصف للصرع وبعض أنواع الأخير يمكن التحكم بها بدواء معين، وأنواع أخرى يؤثر فيها دواء آخر أو مجموعة من الأدوية ويمكن التحكم في بعض أنواع النوبات بسهولة وأنواع أخرى تظل مستعصية على العلاج وقد يحتاج الأمر إلى تجربة مختلف الأدوية أو مجموعة منها للتوصل إلى أفضلها تأثيراً أثناء العلاج، وبالنسبة لبعض الأطفال فإن أي دواء لن ينجح معهم ولن تتم السيطرة على النوبات بصورة تامة.

    حيث أن أفضل دواء يمكن تجربته أولا بالنسبة إلى جميع أنواع النوبات هو (فينوباربيتال) وهو مؤثر جدا ومأمون نسبيا ورخيص الثمن إلى جانب سهولة استعماله وتأثيره المستمر (24) ساعة. والدواء الذي يأتي بعده للنوبات الكبرى هو (فينيتوين) وهو أيضا مأمون ورخيص الثمن ويؤخذ عادة مرة واحدة يوميا، وقد يؤدي هذا الدواء إلى تفاقم النوبات عند بعض أنواع الصرع.

    ولمعظم أنواع الصرع فإن (فينوباربيتال وفينيتوين) هما من أفضل الأدوية التي يمكن استخدامها بشكل فردي فإن لم يحقق ذلك فائدة فيمكن تجريبهما معا، فمن الأفضل أن يبدأ العلاج بدواء واحد فقط مضاد للنوبات مثل (فينوباربيتال) إذا كان متوفراً، وذلك عن طريق البدء بجرعة صغيرة إلى متوسطة وبعد أسبوع إذا لم يتم التحكم بالنوبات ولم تظهر آثار جانبية شديدة أرفع مقدار الجرعة وبعد أيام قليلة إذا كانت النوبات لازالت غير مسيطر عليها أضف عليه دواء آخر مثل (فينيتوين) وللنوبات الكبرى كذلك أبدأ بجرعة صغيرة ثم إلى متوسطة وأرفع الجرعة تدريجيا حسب الحاجة. فلابد للأطباء من الانتباه عند اختيار الأدوية التي تكون أكثر فائدة للطفل وأقلها ضررا بحيث لا تؤثر على الطفل ونشاطه كأن يصبح بطيء الحركة دائم النعاس. (الطريقي، 1994).

  •   العلاج الطبي وتأهيل التوحد:

    من المعروف أن الأطفال من ذوي التوحد عرضة لعدم القدرة على النوم، ويقدر بأن أكثر من نصف عددهم يتعرضون لبعض الإزعاج في النوم مما يدل على وجود بعض القصور في أنظمة الدماغ التي تساعد على النوم عادة، وخلال العقد الماضي حدث تقدم كبير في فهم آليات عمل الدماغ المعتادة التي تطيل النوم المريح، وحيث أن عدداً كبيرا من المواد المساعدة على النوم توجد في المخ وفي الجسم إلا أن أيا منها قد يكون مصابا بقصور في الحالة العصبية.

    ويعتبر (الميلاتونين) أحد العوامل الرئيسية التي أثبتت فعاليتها بصورة واضحة كوسيلة مساعدة على النوم الطبيعي. فالعقل البشري يتكون من من آليات عجيبة شبيهة بالساعة تحفظ الوقت لحوالي (24) ساعة ولكن تتحكم عدة عوامل في دقتها مثل الضوء ومختلف الكيماويات الدماغية خاصة (الميلاتونين). ويوجد مركز التحكم الشبيه بالساعة هذا في مجموعتين من الأعصاب في الجزء السفلي من المخ تسمى النواة التقاطعية الفوقية التي توجد مباشرة فوق التقاطع البصري، وهو المكان الذي تعبر منه نصف الأعصاب من كل عين إلى النصف الآخر من المخ، أي العديد من ممرات المعلومات من مركز تحكم التقاطعية الفوقية التي تتحكم بكل التوترات السلوكية التي تمت دراستها من التغذية حتى النوم.

    وتقوم إفرازات الميلاتونين الطبيعية للإنسان والتي تحدث عادة خلال عمل ساعة النواة التقاطعية الفوقية. والناس الذين فقدوا بصرهم وأصبحوا عاجزين عن تنسيق توقيت أجسامهم عن طريق تأثير التعاقب الطبيعي لليل والنهار يمكنهم تثبيت إيقاعات نشاط أجسامهم بتناول كميات صغيرة من (الميلاتونين) في نفس الوقت بالضبط من كل يوم. وهذا هو حقيقة سر الاستخدام الصحيح له، إذ يجب أن يعطى مرة واحدة فقط في اليوم بكميات صغيرة على أن يتم ذلك قبل النوم بنصف ساعة.

  •     وعلى الرغم من فوائد استخدام (الميلاتونين) مع أطفال من ذوي التوحد كعامل مساعد على النوم إلا أن هناك مجموعة من الإرشادات على الوالدين التقيد بها ومن أهمها:
  •    أن يتم تناوله قبل النوم بنصف ساعة.
  • أن يتم تناوله بكميات قليلة جدا لأن تناول كميات كبيرة منه قد تؤدي إلى النوم العميق.
  •  أن تناول كميات منه لفترات طويلة يؤدي إلى تغيير الخصوبة لذا يفضل استخدام هذا العقار بشكل متقطع. (الفهيد، 2001).
  •   العلاج الطبي وتأهيل الإعاقة الجسمية:

    كثيراً ما يتعرض بعض الأشخاص لحوادث أو إصابات أو إعاقات بفعل الحروب، ففي مثل هذه الحالات لا بد من السرعة والدقة في اتخاذ القرار السليم للعلاج الطبي والتأهيل يلعب دورا رئيسيا في الحد من آثار الإصابة ومضاعفاتها ولذا يجب على الجهات الطبية المختصة في الدولة القيام بالآتي:

     
  •  العمل على علاج المصاب أثناء فترة الإسعاف وعند وصوله المستشفى بأسرع وقت ممكن
     
  •  تحديد نوع الإعاقة.
     
  •  معالجة المريض خارجا إذا تعذر علاجه في الداخل.
     
  •  إنشاء مراكز إسعاف في الطرق البرية والمدن والقرى.
     
  •  العمل على إنشاء مستشفيات متخصصة في مجال الحوادث المختلفة.كما يجب على الجهات المختصة للعمل على تأهيل الشخص ذي الإعاقة طبيا للاعتـماد على نفسه بالآتي:
  • توفير العلاج الطبيعي المناسب لحالته لتهيئته للخروج من بيئته الصغيرة ودمجه في المجتمع.
  • توفير المعينات الفنية اللازمة لحالته.
  • توفير العناية الصحية والطبية ومتابعة حالته بين وقت وآخر.
  • تهيئة مقره بطريقة تنسب حالته. (الطريقي، 2000).

 

 

مصدر الموضوع / المنال

 

..

عن أنوار العبدلي