أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مطالب بتأهيل الحدائق لاستقبال ذوي الإعاقة

مطالب بتأهيل الحدائق لاستقبال ذوي الإعاقة

 

 

شتكى عدد من المواطنين والخبراء من افتقار الحدائق والمتنزهات العامة إلى مناطق للألعاب وممرات مخصصة لذوي الإعاقة، مطالبين بخطة تأهيلية لكافة الحدائق وتزويدها بالألعاب الآمنة وتوفير ألعاب من نوعيات مبسطة تلائم مختلف الإعاقات. كما طالبوا المجمعات والمراكز التجارية بضرورة الاهتمام بفئة ذوي الإعاقة من خلال تنظيم الفعاليات والمرافق المناسبة لهم.. مشيرين إلى اقتصارهم على توفير مواقف ودورات مياه فقط مخصصة لذوي الإعاقة وعدم الاهتمام بغير ذلك من الأنشطة.

ودعوا إلى ضرورة توفير الأجهزة الرياضية المختلفة التي تساعد ذوي الإعاقة على ممارسة الرياضة وبعض الأنشطة البدنية في الحدائق وعلى الكورنيش والعمل على دمجهم في المجتمع وعدم الاكتفاء فقط بفعاليات الاتحاد القطري لذوي الاحتياجات الخاصة.. مشيرين إلى أن ممارسة الرياضة تنقل المعاق من العزلة وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين إلى الاندماج مع المجتمع وتعزيز الثقة وتنمية القدرات المختلفة.

وأشاروا إلى عدم وجود مواقف مخصصة لذوي الإعاقة في الشوارع التجارية، ما يجعلهم يعانون من أجل الوصول إلى المحلات بعد رحلة طويلة من البحث عن موقف، كما طالبوا بتوفير وظائف لذوي الإعاقة في المراكز ومجمعات الخدمات الحكومية، خاصةً أن العديد من الوظائف الإدارية تناسب بعضا من هؤلاء في ظل الاعتماد في العمل على الأجهزة والأنظمة الإلكترونية الحديثة.

واشتكوا كذلك من نقص في أعداد معلمي التربية الخاصة، ما يعد أبرز التحديات التي تواجه عملية دمج ذوي الإعاقة في التعليم. كما دعوا إلى ضرورة زيادة الأنشطة والفعاليات الترفيهية والرياضية المختلفة خاصةً مع اقتراب اليوم الرياضي ومساعدتهم على توجيه قدراتهم البدنية بما يتماشى مع أنواع الرياضات المختلفة.

وطالبوا بضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة مع الآخرين في الأنشطة الترفيهية والرياضة، من أجل ضمان دخول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن الترفيهية والرياضية والسياحية، وضمان إمكانية إتاحة الفرصة للأطفال ذوي الإعاقة للمشاركة على قدم المساواة مع أقرانهم من الأطفال الآخرين في أنشطة اللعب

أكد الدكتور خالد النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين أنه منذ أكثر من عام وهو ينتظر مقابلة وزير البلدية لتقديم مقترحات حول تطوير البنية التحتية لتتماشى مع ذوي الإعاقة عامةً والمكفوفين خاصةً.. مشيرا إلى أنه تقدم بأكثر من خطاب رسمي لمقابلة الوزير، لكن دون رد.

ونوه إلى وجود العديد من المقترحات والأفكار لتطوير الحدائق والمتنزهات العامة لتتماشى ومتطلبات ذوي الإعاقات المختلفة، فضلاً عن ممرات للمكفوفين، بالإضافة إلى خطة كاملة لمتابعة سير عملها وصيانتها بشكل دوري.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من تنظيم كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022 وتجهيز الحدائق والمنشآت الرياضية بالشكل الذي يتيح لذوي الإعاقة القدرة على الدمج والمشاركة في الأنشطة الرياضية، حيث من المقرر أن يزور قطر ملايين المشجعين وذوي الإعاقة شريحة كبيرة سوف تكون حاضرة.

وأضاف: قطر قطعت شوطاً كبيراً في الاهتمام بفئة ذوي الإعاقة، إلا أن هناك نقصا في تجهيز بعض المنشآت التي من السهل جداً أن يتم تطويرها، مضيفا أنه يجب على الجميع الوقوف مع ذوي الإعاقة ومساندتهم وتوفير بيئة مبسطة لهم لتحقيق آمالهم، والتعامل معهم ليس من باب العطف، بل من باب التشجيع والمساندة والتحفيز نحو المشاركة في الأنشطة المختلفة، خاصةً أن أغلبية الإعاقات الموجودة إعاقات مكتسبة.

قالت الدكتورة اليازي الكواري رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الخليجية للإعاقة: هناك اشتراطات ومتطلبات للأشخاص ذوي الإعاقة في الحدائق والمتنزهات أثناء إعداد تصاميمها، تتمثل بأن تكون سهلة الارتياد لفئات ذوي الإعاقة، علاوة على توفير ألعاب من نوعيات مبسطة تلائم قدرات هذه الفئة، فالأطفال ذوو الإعاقة يحبون دائماً أن يكونوا على موعد مع الترفيه في الحدائق والمتنزهات فلماذا لا توجد تجهيزات وألعاب مناسبة توفر الترفيه للأطفال من ذوي الإعاقة؟

وأضافت: عدم وجود الألعاب التي تناسب قدرتهم يؤثر في نفسيتهم بسبب الإحساس بالنقص الذي يشعرون به، كما أنّ الترفيه في الحدائق المفتوحة أحد أنواع العلاج للأشخاص ذوي الإعاقة على التأقلم والدمج والانخراط في الأنشطة الرياضية، وأيضاً الترفيه يساعدهم على الاندماج اجتماعياً، وتحسين وضعهم صحياً، كما أن غياب مثل هذه التجهيزات الخاصة في الحدائق والمتنزهات لذوي الإعاقة يتنافى مع الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة والتي نصّت على إزالة الحواجز أمام الأشخاص ذوى الإعاقة.

وطالبت بضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة على قدم المساواة مع الآخرين في أنشطة الترفية والتسلية والرياضة، من أجل ضمان دخول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن الترفيهية والرياضية والسياحية.

ونوهت بضرورة تفعيل الفعاليات والأنشطة المختلفة على مستوى كافة مؤسسات المجتمع وأفراده ولا يكفي التبرع أو الاحتفال في كل مناسبة بالوعود والبالونات والأعلام والموسيقى، فهم ليسوا في حاجة إلى بهجة الاحتفال فقط وبهذا تنتهي مشكلاتهم فكل مناسبة تخصهم هي بمثابة دعوة منهم لجميع أفراد المجتمع ومؤسساته للمشاركة وبأنهم متواجدون كفئة ضمن فئات المجتمع ولهم حق الوصول والتمكين الذي لن يتحقق إلاّ بمزيد من الاهتمام بهم.

وكشفت عن أن نقص أعداد معلمي التربية الخاصة يعد أبرز التحديات التي تواجه عملية دمج ذوي الإعاقة في التعليم، وتعامل المعلم غير المتخصص مع الطلاب ذوي الإعاقة يعتمد على التخمينات والافتراضات وليس القواعد العلمية بما يعرقل تقديم الخدمات التي يحتاجها الطلاب ذوو الإعاقة.

قال طالب عفيفة عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الإعاقة إنه لا توجد ألعاب آمنة لذوي الإعاقة، فضلا عن وجود قصور في تقديم الفعاليات والأنشطة التي تراعي المتطلبات الترفيهية منها والرياضية.

وأكد أهمية مثل هذه الفعاليات التي تنقل ذوي الإعاقة من العزلة وعدم القدرة على الاندماج إلى التواصل مع المجتمع، فضلاً عن تعزيز الثقة بالنفس وتنمية القدرات المختلفة.

وأعرب عن أمله في تنظيم الجهات المختصة للمزيد من الفعاليات والأنشطة الرياضية التي تتماشى مع تطلعات ذوي الإعاقة مع اقتراب اليوم الرياضي، ما من شأنه أن يراعي متطلباتهم ويساعدهم على تقوية أبدانهم، لافتاً إلى أن كل شخص مهما كانت إعاقته قادر على ممارسة الرياضة.

قالت مريم الكواري مشرفة البرامج والأنشطة في مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين إن منتزه الخور العائلي يتمتع بالمساحات الخضراء الواسعة وممرات للمشاة بشكل كبير، فضلاً عن منطقة مخصصة للألعاب، لكن تفتقر لوجود ألعاب تتماشى مع ذوي الإعاقات المختلفة، وعدم جاهزيتها لممارسة الأطفال للألعاب المختلفة.

وطالبت بتجهيز الحدائق العامة بممرات للمشاة مخصصة للمكفوفين تتيح لهم ممارسة رياضة المشي دون مخاطر ويتم تجهيزها بعلامات أرضية تميزها قدم المكفوف، حتى يمكنه تحديد أبعاد الممشى بكل يسر، فضلاً عن معلومية الانتهاء منه من دون مساعدة من الآخرين، وما يعمل على دعم المكفوفين رياضياً ومساعدتهم على أداء الرياضات المختلفة بكل سهولة.

ودعت إلى ضرورة تعليم المكفوفين فنون الحركة والتوجه وتدريبهم على إجادة فن التوجه والحركة من الصغر تسهل باقي نواحي الحياة ويستطيعون التكيف مع المجتمع.

اشتكى محمد المالكي من غياب مواقف ذوي الإعاقة عن الشوارع التجارية المختلفة، ما يتسبب في معاناة كبيرة نتيجة البحث عن موقف، مطالبا بضرورة العمل على وضع خطة تأهيلية للحدائق والمتنزهات تتماشى مع كافة الإعاقات المختلفة من خلال توفير ممرات للمكفوفين لتمكينهم من ممارسة رياضة المشي دون معوقات، فضلاً عن دعمهم بالأنشطة التفاعلية المتضمنة أنشطة ترفيهية ورياضية وثقافية، لدمجهم في المجتمع وتوجيه طاقاتهم بطريقة إيجابية.

وطالب بضرورة العمل على تأهيل الحدائق بألعاب مختلفة تناسب كافة الإعاقات المختلفة وتتماشى مع اشتراطات الأمن والسلامة، لتحفيز ذوي الإعاقة على ممارسة الرياضات المختلفة بكل سهولة ويسر.

قال عبدالرحمن ضاوي: أنا من محبي رياضة بناء الأجسام، إلا أنني أعاني كثيراً في ممارسة هذه الرياضة، ولا أستطيع ممارستها بشكل ميسر دون عناء إلا تحت مظلة الاتحاد القطري لذوي الاحتياجات الذي وفر عددا كبيرا من الأجهزة.

وأشار إلى أن هناك العديد من الأجهزة التي تعمل على تنشيط العضلة محل الإعاقة، وكل جهاز مختص بإعاقة محددة، ويعمل على تنشيط العضلة وتقويتها بشكل يساعد ذوي الإعاقة، مبيناً أن مثل هذه الأجهزة تتوفر بألمانيا، إلا أنها باهظة الثمن. وطالب بضرورة مد الحدائق والمنتزهات والكورنيش بالأجهزة التي تتماشى مع الإعاقات المختلفة وإتاحة الفرصة لهم لممارسة الرياضة بشكل ميسر دون عناء مما يساعدهم بشكل كبير على الخروج من المنزل والاندماج في المجتمع.

أكد عبدالله طالب قلة الأنشطة الترفيهية والرياضية المخصصة للصم والبكم، وعدم وجود أنشطة مستحدثة تلبي متطلباتهم وتنمي مهاراتهم، مشيرا إلى أن استغلال العطل الرسمية يساعد هذه الشريحة في الاندماج في المجتمع وتحقيق الكثير من متطلباتهم.

وطالب بضرورة العمل على إتاحة دورات تعليمية لموظفي المجمعات الخدمية الحكومية لتمكنهم من تعلم لغة الإشارة، لمساعدة الصم والبكم على التواصل، فضلاً عن توظيف أحد أفراد الصم والبكم في كل مجمع وتأهيلهم بشكل يتيح لهم فرصة العمل.

وأشار إلى ضرورة الاستعانة بالصم والبكم في الوظائف المكتبية في الجهات الحكومية المختلفة، كالطوارئ بحمد العام، فضلاً عن إلزام الفنادق والمجمعات التجارية بموظفين يجيدون التحدث بلغة الإشارة ودمجهم بشكل كبير في الوظائف المختلفة، حيث إن الصم والبكم يمكنهم استخدام الأجهزة الحديثة وإتمام أي عمل مهما كانت صعوبته.

قال عبدالرحيم علي: أبناؤنا من ذوي الإعاقة يعانون من قلة الأنشطة والفعاليات المخصصة لهم، وعدم وجود أية مناطق للألعاب في الحدائق العامة والمتنزهات تكون آمنة لهم ولا تعرضهم للمخاطر، فضلاً عن عدم وجود أي نوع من الترفيه في فترة عطلة منتصف العام. وأضاف: هناك مجهود كبير تقدمه الدولة والجمعيات والمراكز المختصة بذوي الإعاقة، إلا أنه يحتاج إلى تطوير وزيادة لأعداد الفعاليات الثقافية والرياضية والتعليمية أيضاً، خاصةً أن هذه الشريحة تعتمد اعتمادا كلياً على ما توفره الدولة من أنشطة، والاهتمام بهم أكثر أمر مطلوب. وطالب بضرورة العمل على دمجهم أكثر في الوظائف الحكومية وبيان مدى تماشي كل إعاقة مع الوظيفة المطلوبة، لدمجهم أكثر في المجتمع.

قال إبراهيم جمال اليافعي: لابد من توفير الأنشطة المختلفة لذوي الإعاقة في الحدائق بصورة دورية، واستغلال المساحات الخضراء في تشجيعهم على ممارسة الرياضة خاصةً للأطفال. وأكد ضرورة تشجيع الأطفال من ذوي الإعاقة منذ الصغر على حب الرياضة وغرس حب التدريب وتقوية الأبدان من خلال مسابقات بسيطة وجوائز مالية وحوافز تشجيعية، وذلك بهدف تأسيس أجيال جديدة تمارس رياضات ذوي الإعاقة وتنشئتهم تنشئة سليمة لممارسة الرياضة.

وأضاف: مثل هذه الأنشطة تساعد على التكيف الاجتماعي وتكوين صداقات وكسر الحاجز، فضلاً عن تنمية القدرات والهوايات المناسبة لأهوائهم.

دعا حسين محمد إلى تطوير الأسواق العامة والمجمعات التجارية بألعاب إلكترونية ويدوية تتماشى مع الإعاقات المختلفة، فضلاً عن توفير فعاليات وأنشطة متنوعة تستقطب كافة الجمهور والذي يتضمنه أطفال أصحاء، وأطفال من ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن المجمعات التجارية والأسواق الشعبية تفتقر للمناطق الترفيهية المخصصة لذوي الإعاقة واقتصارها فقط على توفير مواقف مخصصة ودورات مياه مجهزة لذوي الإعاقة، مطالباً بضرورة العمل على وضع خطط مستحدثة تراعي ذوي الإعاقة في كافة الأنشطة.

قال سعد الشيبة: يجب التركيز كثيراً على تفعيل حركة الطفل ذي الإعاقة من خلال الألعاب المختلفة التي تتماشى كل لعبة مع نوع الإعاقة المختلفة، حيث يطور اللعب البدني قوة الطفل وقدرته على التنسيق.

وأضاف: يجب تأهيل كوادر قادرة على تعليم الأطفال من ذوي الإعاقة كيفية اللعب، لأن المعلم يلعب دوراً حيوياً في حياة الطفل وغير مقتصر فقط على اهتمام الآباء والأمهات، واللعب لا ينمي فقط قدرات الأطفال من ذوي الإعاقة بل يساعد على وجود إنسان ناجح محب للحياة. وأشار إلى ضرورة تعليم الأطفال من ذوي الإعاقة في الهواء الطلق والأجواء المفتوحة، وألا يكون ذلك مقتصرا على التعليم بالأماكن المغلقة، لأن أحد أهم مشاكل ذوي الإعاقة العزلة والبعد عن المجتمع.

المصدر موقع / أخبار قطر ـ كتب – إبراهيم صلاح:

عن أنوار العبدلي