أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / لبنان من ذوي الاحتياجات الخاصة… ومنها القانون المختلط

لبنان من ذوي الاحتياجات الخاصة… ومنها القانون المختلط

 

 

في ظل “واقع”، سخّرته القوى السلطوية الطائفية والسياسية على حد سواء بسلوكيات فوقية لخدمة مصالحها، أثبت كذب معظم الشعارات من “الوحدة الوطنية” إلى “استعادة الثقة” وما بينهما، وأسقط بخبث كل محاولات الاتفاق على قانون جديد للانتخابات يصحح التمثيل ويضمن عدالته، وأحبط الآمال بـ “تحرير الديمقراطية” من سجن أبيها في ساحة النجمة وحال دون فك أسر الإرادة السياسية الرسمية من داء الارتهان والأنانيات الشخصية. وأكثر ما يعبّر عن هذا الحال تفاقم أزمة الانتخابات النيابية حيث لم يُجدِ نفعاً لا الحوار ولا التسويات ولا حتى الحراك الشعبي.

وفي ظل “واقعية” ما يزال معظم المسؤولين عن تفاقم أزمة القانون الانتخابي والمعنيين بإيجاد حلّ لها – والذين هم أنفسهم صانعو “الواقع” المرير، والذين لا ينفكون يُبالغون في “التذاكي” على بعضهم البعض في أضيق الأوقات – يُنكرون حاجتهم الماسة إلى التعاطي مع الأمور بواقعية، بل ويَتكبّرون عليها، ما يزيد فوق التعقيد تعقيداً ويعرقل الجهود ويؤخر المُرتجى منها.
على المستوى الفردي هناك نظرية تقول “كل إنسان هو معوّق بطريقة ما وكل إنسان يظنّ أنه الأقل إعاقة”. هذه النظرية – بشكل أو بآخر – تنطبق على معظم القوى السياسية العاجزة حتى اليوم عن التوصّل إلى قانون انتخابي جديد بسبب تشبث قياداتها بأفكار وظنون هي أقرب إلى الأحلام رغم عجزها عن تحقيقها.
أما وقد بلغ العجز حدّ الفضيحة بعدما استحال الذكاء تذاكياً وتحوّل لبنان إلى بلد من ذوي الإحتياجات الخاصة على المستوى الديمقراطي خصوصاً مع تمسّك هذا الفريق بطرحه الانتخابي الخاص وكأنه “هو الشعب والدولة هو” وتلطّي ذاك الفريق خلف أكثر من طرح “واحد للنهار وآخر لليل”.
لا خلاص من سوداوية هذا “الواقع” إلا بتواضع القوى السياسية والتخلص من العنجهية والكف عن المكابرة وتوفير “الذكاء” لقضايا أكثر أهمية يحتاجها شعب لبنان المسكين، واعتماد “الواقعية” في التعامل مع الأزمة الانتخابية والإقتناع بأن لا قانون انتخاب يناسب التركيبة اللبنانية المعقدة طائفياً وسياسياً في هذه المرحلة سوى “قانون مختلط” يجمع النظامين “الأكثري والنسبي” ويخضع لمعيار موحد.
في لبنان “البلد المختلط” لا مفرّ، ولو مرحلياً، من “قانون مختلط” يكون على صورته ومثاله.

 

 

مصدر الخبر / ليبانون فايلز

عن أنوار العبدلي