أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / تنمية مواهب الطفل المعاق مسئولية الأسرة

تنمية مواهب الطفل المعاق مسئولية الأسرة

 

 

بقلم د. نعمة أحمد رقبان

أستاذ ورئيس قسم إدارة المنزل والمؤسسات بكلية الاقتصاد المنزلى جامعة المنوفية

 

الاهتمام بالطفل وبناء قدراته ضرورة حتمية واتجاه قومى، وما أحوجنا فى الفترة الراهنة إلى تنمية قدرات الأطفال العاديين على وجه العموم والأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة على وجه الخصوص.

توضح: الأطفال ذوو الإعاقة البصرية فئة مميزة من فئات الموهوبين، فبالرغم من أن كف البصر كإعاقة قد يميل بالكثيرين منهم إلى العزلة والوحدة فإنهم رغم ذلك يعدون رموزا للتحدى، حيث يحاولون إبراز قدراتهم وإمكاناتهم ومواهبهم التى تميزهم فى أى مجال، علاوة على ذلك قد يبدون قدرات عقلية مرتفعة وتميزا فى مجالات معينة دون سواهم، لكن قدرات هؤلاء الأفراد تكون أكثر عرضه للتجاهل والإهمال من قبل الآباء والمعلمين والأخصائيين ومن ثم لا يتم اكتشافها.

فمن أهم هذه العوامل التى تساعد على تنمية الموهبة لدى الطفل المعاق بصريا الأسرة، حيث إن البيئة الأسرية من الممكن أن تكون بيئة تحد من حرية الطفل عن طريق ممارسة أساليب خاطئة فى معاملة الطفل، مثل العنف والتفرقة بين الأبناء، كما أن هناك أساليب أخرى لا تتيح للطفل فرص إبداء الرأى والتفكير مثل الحماية الزائدة أو التدليل وغيرها من الأساليب التى تستخدمها الأسرة فى تربية الطفل، مما يعيق ويحد من تنمية قدرات الطفل بالإضافة إلى أن كثيرا من الآباء يعتقدون أن مسئولياتهم التربوية والتعليمية تنتهى أو تتضاءل بمجرد دخول أبنائهم المدرسة ولكنها فى حقيقة الأمر تتعاظم، ويبرز دور الأسرة جليا فى تقديم وسائل الرعاية اللازمة للموهوبين المعاقين من أبنائهم لتنمية قدراتهم ومقابلة متطلباتهم غير أنها تعجز عن القيام بدورها كاملا نتيجة نقص الوعى بأساليب التعامل مع الأبناء أو لنقص الخبرة أو قلة التدريب والحاجة إلى المعلومات الصحيحة والبرامج الإرشادية اللازمة.

وتضيف أن الأسرة مصدر صادق وثابت للطفل إذا توافرت فيها الأجواء الآمنة المستقرة والمشبعة لاحتياجات الطفل الموهوب المعاق بصريا، ولكى تهتم الأسرة بتوفير الحاجات الأساسية له وإشباعها فى جو من الحرية الموجهة داخل المنزل لابد أن تبتعد عن أساليب الكبت أو المراقبة الشديدة مع الاهتمام بمواهبهم. لذلك تقدم د. نعمة رقبان بعض المقترحات التى تعتبر بمنزلة حلول تمكن من تنمية مواهب الطفل المعاق بصريا منها:

– معاملة الطفل الموهوب المعاق بصريا باتزان فلا تنقص الأسرة من شأن قدراته وموهبته أو تسىء استغلالها أو إهمالها.

– النظر للطفل الموهوب المعاق بصريا نظرة شاملة، فلا يتم التركيز على القدرات العقلية أو المواهب الإبداعية المتميزة فقط، أو النظر إليه من جانب الإعاقة فقط، بل تتم المواءمة بين الموهبة والإعاقة.

– ضرورة إعداد دليل للأسرة يشتمل على جميع المعلومات اللازمة حول طرق التعامل مع الموهوبين من ذوى الإعاقة البصرية، بحيث يكون الدليل قد وضع خصيصا لتوعية مستوى معين من الإعاقة.

– تدريب آباء وأمهات الأطفال الموهوبين على ممارسة أساليب المعاملة الوالدية السوية مع أطفالهم من خلال برامج التوعية الخاصة بذلك الأمر، الذى يؤدى إلى تشجيع هؤلاء الأطفال على الابتكار والإبداع.

– ضرورة تنظيم الدورات والندوات والمؤتمرات السنوية التى تهتم بالموهبة والموهوبين وسماتهم حتى يستطيعوا أن يتفهموا طبيعة الموهوب ومن ثم يسهل عليهم تنمية قدراتهم بالإضافة لعرض تجارب إقليمية وعالمية لرعاية الموهوبين من ذوى الإعاقات.

عن أنوار العبدلي