أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / هموم الطفل المعاق وأسرته
هموم الطفل المعاق وأسرته

هموم الطفل المعاق وأسرته

سنابل الأمل/ متابعات

تقبل الأبناء بأي شكل هو أمر واجب علي كل أسرة، خصوصا إن إصابة الطفل بأي إعاقة سواء كانت من الناحية العقلية أو الناحية الجسدية لا تدخل لأحد فيها، ومن هنا تبدأ هموم الطفل المعاق وأسرته.
تتقبل الأسرة إعاقة طفلها كما تعمل على تعزيز ثقة الطفل المعاق بنفسه عن طريق دعمه بشكل دائم ومحاولة تحفيزه للقيام بأعمال بسيطة الأمر الذي يعزز ثقته في نفسه، وذلك ما يلغي هموم الطفل المعاق وأسرته ويعمل على اجتيازهم الكثير من الأخطار.

_ما هي الإعاقة لدى الأطفال
الإعاقة هي إصابة في الشخص قد تكون جسدية أو عقلية وتؤثر على حركة الشخص حيث أنها تعمل على منعه من ممارسة الأعمال المختلفة بطريقة جيدة، وذلك ما يسبب هموم الطفل المعاق وأسرته.

وقد تكون هذه الإعاقة مولودة مع الشخص أو قد تحدث له نتيجة التعرض لحادث ما بعد الولادة أثر على أحد أعضائه الأمر الذي أدى عدم مقدرة الشخص علي ممارسة أموره الحياتية بشكل طبيعي.

الطفل المعاق هو الطفل الذي يعاني من نقص كلي أو جزئي في حاسة معينة أو أكثر من الحواس الخمسة الأمر ألذي يمنع هذا الطفل من التعايش بشكل طبيعي كنتيجة لعجزه عن أداء الكثير من المهام المختلفة.

نقص في القدرات العقلية الخاصة بالطفل مما يؤثر بشكل سلبي على العمليات العقلية الخاصة بالطفل ويؤثر أيضاً على اتزان تصرفات الطفل.

كيفية تعامل الأسرة مع الطفل المعاق
للتخلص من هموم الطفل المعاق وأسرته يلزم أن تتعلم الأسرة كيفية التعامل مع ذلك الطفل من خلال الآتي:

الاحتواء الدائم للطفل من خلال استخدام التلامس الجسدي بشكل دائم عن طريق معانقته الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلي تنمية إحساس الأمن والاطمئنان لدي الطفل.
التحدث مع الطفل المعاق بشكل طبيعي حتى لا يشعر بأي نقص ومحاولة تفهيمه أن ما يمر به أمر طبيعي ويحدث عند اطفال آخرين.
محاولة تحفيز الطفل حتي يظهر مواهبه المختلفة والتفاعل مع هذا الطفل بصورة دائمة من خلال إعطائه اهتمام كبير والسماح للطفل بالتفاعل مع أقرانه والحرص على اصطحاب الطفل في أي مكان تذهب إليه الأسرة ،كل هذه الأمور تعمل على زيادة ثقة الطفل بنفسه.
يجب أن تلحق الأسرة الطفل بالحضانات التي تعتمد على أسلوب الدمج أي التدريس للأطفال المعاقين والعاديين في نفس الصف الدراسي وذلك لأن نظام الدمج يساعد الطفل على إظهار التميز والإبداع  كما يعمل على تنمية المواهب المختلفة عند الطفل.
يجب أن تكون الأم مطلعة بشكل كبير علي حالة ابنها ويجب أن يكون لديها إلمام كبير وخبرة كبيرة في والتعامل مع الطفل المعاق في المواقف المختلفة وذلك من خلال استخدام المواقع الموثوقة على الإنترنت في الاطلاع والبحث عن كيفية التعامل مع الطفل المعاق والأنشطة المناسبة لحالة الطفل ،وكيفية تنمية مواهب الطفل المعاق، وهل هناك وسائل معينة يمكن أن تعين الأم وتساعدها في رعاية الطفل المعاق.
ضروريات للعناية بالطفل المعاق
هناك العديد من الخطوات التي ينبغي على الأسرة اتباعها من أجل الحصول على العناية المطلوبة وتتمثل في:

المراقبة الدائمة للطفل
أمر مهم للغاية وضروري حيث أن الطفل المعاق في كثير من الأحيان قد لا يستطيع التعبير عن ما يدور بداخله أو عن احتياجاته المختلفة ولكن تستطيع الأم معرفة احتياجات الطفل عن طريق ملاحظة تصرفاته المختلفة أو إشارات يديه فهنا تكمن أهمية مراقبة الطفل بشكل دائم.

تعزيز قدرات الطفل
وذلك عن طريق من خلال عدم التقليل من شأنه بل يجب أن يشعر الطفل بأنه متكامل ويشعر أيضاً بالمساوة بينه وبين أصدقائه فيجب أن تسمح له الأسرة بتعدي الخطوط المرسومة مثل فتح المجال أمامه لكي يلعب مع رفاقه الأسوياء، وعدم الخوف عليه بصورة مبالغ فيها ،لان هذا الشعور يولد لدي الطفل الاحتياط إلى الاعتماد على الأخرين بصورة دائمة ،ويقلل ثقته في نفسه ،كما يمكن أن يتم تشجيع هذا الطفل على ممارسة بعض أنواع الرياضة إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك.

العمل على تعزيز مهارة الطفل من الناحية الاجتماعية
حيث أن مهارة الطفل الاجتماعية مهمة للغاية وذلك لأن الطفل يحتاج إلى الانخراط مع اصدقائه  وذلك لأن عزلة الطفل عن مجتمع الأصدقاء يؤثر بشكل سلبي للغاية علي شخصيته ويجعله يشعر بالضعف كما أن الجانب الاجتماعي لا يقل أهمية عن الجانب الصحي والجانب الدراسي ،ويلزم أيضاً السماح للطفل في المشاركة في الأنشطة المدرسية المختلفة والتي تعزز الجانب الاجتماعي له ويلزم ان يتم التأكد من أن مدرسي المدرسة يتواصلون مع الطفل بشكل طبيعي أثناء الشرح كل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بقيمته مما يعزز ثقته في نفسه.

محاولة تعليم الطفل عند طريق استخدام التكنولوجيا
فتعتبر التكنولوجيا حاليا متطورة للغاية حيث يوجد الكثير من البرامج والتطبيقات التي يمكن أن تستخدم في تعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتعمل هذه البرامج والتطبيقات علي تنمية مهارات الطفل من عدة نواحي مختلفة وخصوصاً الاطفال الذين لديهم صعوبة في التعلم.

محاولة تحفيز الطفل على النجاح في أداء المهمات المختلفة
من خلال أن يتم تعريفه بأن هناك اطفال يعانون من نفس الحالة التي يعاني هو منها وبذلك يكون قادرا على الإبداع والتفوق في المجالات المختلفة وتحفيزه بان كل الامور سهلة ولا داعي للقلق من أي شيء.

أنواع الإعاقات التي تصيب الأطفال
يمكننا توضيح أشكال هموم الطفل المعاق وأسرته المتمثلة في أنواع الإعاقات، وهي:

الإعاقة الحركية
وهذه الإعاقة تنتج عن عدم قدرة الطفل على الحركة بشكل كلي أو جزئي الأمر الذي يؤدي إلى عدم قدرة الطفل على اداء المهارات اللازمة مثل عدم قدرة الطفل على المشي ،أو الجري ،وفي هذه الحالة يمكن أن نطلق علي الطفل أنه مصاب بالشلل وقد يكون هذا الشلل نصفي أو ثلاثي أو رباعي ويتم تعيين نوع الشلل بناءً على نسبة الجزء المصاب في الجسم وقد يكون الشلل كلي إذ كان الطفل عاجز عن تحريك اي عضو من أعضاء جسمه وفي هذه الحالة يلجأ الطفل لاستخدام عصا ليساعده علي الحركة أو كرسي متحرك.

الإعاقة الحسية
ويرتبط هذا النوع من الإعاقات بالحسيات المتعلقة بالسمع أو النطق أو البصر.

الإعاقة السمعية
وهي عدم قدرة الطفل على السمع بشكل جيد أو يصاب بطرش كلي وفي حالة إصابة الطفل بهذا النوع من الإعاقة يتم تعويد الطفل علي التعامل مع الأشخاص عن طريق الإشارة أو يمكن أن تركب له نوع خاص من السماعات الطبية لكي تساعده على السمع.

الإعاقة البصرية
وهي تلك الإعاقة التي تصيب الطفل بالعمي بشكل كلي أو جزئي وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من الإعاقات وذلك نتيجة لخلل في العين ويتعلق هذا الخلل إما بشبكية العين أو لوجود مياه زرقاء في عين الطفل ويمكن أن يتم تعليم الطفل طريقة بريل في القراءة.

الإعاقة النطقية
وهي فقدان الطفل النطق بشكل كلي أو جزئي ويمكن أن يتم التواصل مع الطفل عن طريق استخدام لغة الإشارة.

الإعاقة الذهنية
وهي الإعاقة التي تحدث كنتيجة لإصابة الطفل باضطراب في وظائف الدماغ العليا والتي تتمثل في ضعف الطفل في الناحية التعليمية من خلال عدم القدرة على التركيز أو استرجاع المعلومات.

الإعاقة العقلية
وهي ذلك النوع من الإعاقات والتي تحدث نتيجة للإصابة الطفل بأمراض نفسية مما يؤثر بشكل سلبي على سلوكيات الطفل ويظهر بأنه غير متزن في مختلف المواقف.

 
وفي النهاية, تعتبر هموم الطفل المعاق وأسرته هي أحد المشاكل التي تواجه الكثير من الأشخاص في المجتمعات العربية، حيث هناك بعض البشر لا يتفهموا كون الإعاقة غير مسببة، حيث يمكن بكل سهولة التعامل مع هؤلاء الأشخاص بشكل طبيعي.

عن نوف سعد