أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان التربوي / مع الابتعاد عن المدارس والحضانات: الأطفال في مواجهة «التوحد المكتسب»
مع الابتعاد عن المدارس والحضانات: الأطفال في مواجهة «التوحد المكتسب»

مع الابتعاد عن المدارس والحضانات: الأطفال في مواجهة «التوحد المكتسب»

سنابل الأمل/ متابعات

مع استمرار الابتعاد عن المدارس والحضانات للصغار بسبب جائحة كورونا، عادت مخاوف الأمهات من جديد من إصابة أبنائهم بـ«التوحد المكتسب»، بسبب الابتعاد عن أقرانهم، والاهتمام طوال الوقت بالألعاب الإلكترونية، بخلاف «حساسية الأكل» التي تؤدى إلى الإصابة أيضا، فبعدما كان التخوف من ولادة طفل بخلل مناعى يصيبه بالتوحد، أصبح التخوف الآن من «اكتسابه»، والدخول في دوامة العلاج.

وفقًا للدكتورة رحاب غزالة، إخصائى الصحة النفسية، فإن اضطرابات طيف التوحد تظهر في مرحلة الطفولة ولكنها تميل إلى الاستمرار في فترة المراهقة وسن البلوغ، وفى معظم الحالات تظهر الاعتلالات في أول 5 سنوات من العمر، وتظهر بعض علامات اضطراب التوحد على الأطفال مثل قلة الاتصال بالعين أو عدم الاستجابة لأسمائهم أو عدم الاكتراث بمقدمى الرعاية، موضحة أنه قد ينمو أطفال آخرون بشكل طبيعى خلال الأشهر أو السنوات القليلة الأولى في عمرهم، ولكنهم يصبحون فجأة «انطوائيين» أو عدوانيين أو يفقدون المهارات اللغوية التي قد اكتسبوها بالفعل، وعادة ما تظهر العلامات عند عمر عامين، ومن المرجح أن يكون لكل طفل يعانى من اضطراب طيف التوحد نمط فريد من السلوك ومستوى الخطورة من الأداء المنخفض إلى الأداء العالى.

وقالت رحاب لـ«صحتك بالدنيا» إن بعض الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد يواجهون صعوبة في التعلم، وبعضهم لديهم درجات أقل من الذكاء المعتاد، ولكن هناك بعض الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب يكون معدل ذكائهم من طبيعى إلى مرتفع حيث إنهم يتعلمون بسرعة إلا أن لديهم مشكلة في التواصل وتطبيق ما يعرفونه في الحياة اليومية والتكيف مع الحياة الاجتماعية، وهو ما تعانى منه بعض الأمهات حاليًا بسبب الجلوس في البيت فترات طويلة خوفًا من عدوى «كوفيد -19».

وحددت رحاب 12 علامة، تستطيع الأم ملاحظتها على ابنها سواء كان طفلًا أو بالغًا، ويعانى من مشاكل في التفاعل الاجتماعى ومهارات التواصل، وبالتالى معرض لـ«التوحد» وهى:

  • عدم استجابة الطفل عند مناداته باسمه أو يبدو كأنه لا يسمع أي شخص في بعض الأحيان.
  • يرفض العناق والإمساك به، ويبدو أنه يفضل اللعب بمفرده أي ينسحب إلى عالمه الخاص.
  • ضعف التواصل البصرى وغياب تعبيرات الوجه.
  • عدم الكلام أو التأخر فيه أو قد يفقد الطفل قدرته السابقة على التلفظ بالكلمات والجمل التي اعتاد ترديدها.
  • عدم القدرة على بدء محادثة، أو الاستمرار فيها، أو قد يبدأ المحادثة بالإفصاح عن طلباته وتسمية الأشياء فحسب.
  • يتكلم بنبرة أو إيقاع غير طبيعى، وقد يستخدم صوتًا رتيبًا أو يتكلم مثل الإنسان الآلى.
  • يكرر الكلمات أو العبارات الحرفية، ولكن لا يفهم كيفية استخدامها.
  • يبدو ألا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.
  • لا يعبر عن عواطفه أو مشاعره ويبدو غير مدرك لمشاعر الآخرين.
  • لا يشير إلى الأشياء أو يجلبها لمشاركة اهتماماته.
  • يتفاعل اجتماعيًّا على نحو غير ملائم، بأن يكون متبلدًا أو عدوانيًّا أو مخربًا.
  • لديه صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع جسم أو لهجة صوت.

وحول العلاج الذي تخشاه معظم الأمهات، كشفت إخصائى الصحة النفسية أن هناك حالات كثيرة تم شفاؤها بشكل تام، وأصبحوا أطفالًا أصحاء تمامًا، وذلك بعد اتباع البروتوكولات الطبية السليمة في العلاج، موضحة أنه لمعرفة الطفل إذا كان مصابًا بالتوحد، يجب أن يكون هناك تشخيص على مرحلتين، الأولى «إكلينكية» عن طريق فحص الطفل، وملاحظه الطبيب لأعراض وعلامات التوحد الشائعة، والثانية «مخبرية» عن طريق الفحوصات المختلفة.

ولفتت الدكتورة رحاب غزالة إلى أن ظهور علامات التوحد تبدأ قبل عمر عام، ولكن حتى يكون التشخيص دقيقًا لا يتم التشخيص قبل عمر السنتين، وتظهر عدة علامات أشهرها تكرار أنماط حركية وحركات معينة وتأخر النطق ومشاكل فيه وعدائية في بعض الحالات تجاه الآخرين أو النفس وفرط الحركة وحب الطفل أكلات معينة، ورفضه تجربة أي شىء آخر، وقلة أو عدم التواصل البصرى مع أي شخص.

وأشارت رحاب إلى أن هناك علاقة بين حساسية الأكل واضطراب طيف التوحد، حيث إن حساسية الأكل والحساسيات المختلفة، تؤدى إلى تراكم السموم المختلفة في الجسم، بسبب المشاكل في الجهاز الهضمى، التي تسببها هذه الحساسيات، وبالتالى تتراكم السموم في الدماغ وتؤدى إلى ظهور أعراض طيف التوحد.

وشددت على أن اضطراب طيف التوحد هو عبارة عن خلل مناعى بيئى، ليس له أي علاقة بالجينات، وبالتالى لا خوف من ولادة عدة إخوة مصابين جميعهم بالتوحد، مشيرة إلى أنه ووفقًا للدراسات التي أجريت طوال الـ50 سنة الماضية، يبدو أن معدل انتشار اضطرابات التوحد يزداد على المستوى العالمى، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى معاناة طفل واحد بين كل 160 طفلًا في العالم من المرض.

وقدمت الدكتورة رحاب غزالة بعض الطرق البسيطة لإبعاد الطفل عن استخدام الموبايل، وهى:

  • توفير بعض الألعاب اليدوية المسلية التي يحبها الطفل مثل شغل الأركت أو الشغل بالخيط والمكعبات وألعاب الفك والتركيب.
  • تخصيص وقت محدد لاستخدام الموبايل تحت إشراف أحد أفراد الأسرة.
  • سماع بعض الأغانى المحببة لديه لإخراج طاقته بها.
  • استخدام الألعاب من خلال توصيل التليفون على شاشة التليفزيون مع مشاركة أفراد الأسرة.
  • إشغاله في بعض الأنشطة الرياضة المختلفة أو اللعب فترات طويلة في النادى مع مشاركة عدد من الأصدقاء، وتنسيق «خروجات» ورحلات مع الأصدقاء عن طريق الأسرة، وزيارة الأقارب للعب مع أطفال العائلة عقب انتهاء الجائحة.

عن نوف سعد

اضف رد