أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / ماذا تعرف عن اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز»؟؟
ماذا تعرف عن اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز»؟؟

ماذا تعرف عن اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز»؟؟

سنابل الأمل/ متابعات

يوصف التأخر في إنجاز المهام والأعمال بـ«التسويف»، ويعرف المسوِّف بأنه أقل كفاءة من الآخرين لتأخره في تنفيذ ما يُسند إليه، ولكن هل سألت نفسك من قبل إن كان السبب اضطرابًا نفسيًّا، وليس التسويف؟

اضطراب «ADHD» هو اختصار لمصطلح «اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز»، وتشير الإحصاءات إلى أن 8.5% من الأطفال، و2.5% من البالغين في العالم يعانون من هذا الاضطراب.

في السطور التالية نتعرف إلى اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز، وأعراضه وكيفية التخلص منه.

ما أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كثيرة، ولكن توجد مجموعة من الأعراض التي يعاني منها كل مصابي الاضطراب، ولكن بدرجات مختلفة عن الشخص الآخر، وهذه الأعراض هي:

عدم التركيز

أبرز العلامات الدالة على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو نقص التركيز بشكل حاد، لدرجة تتجاوز مشكلة تشتت الانتباه، أي: إنك تجد صعوبة في الحفاظ على انتباهك أغلب الوقت، ولديك مشكلة في التركيز والاستماع إلى الآخرين، وتتجاهل التفاصيل بدون قصد، ولا تتم إنجاز المهام والمشروعات على النحو المطلوب.

فرط التركيز (Hyperfocus)

في حين أن الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غالبًا ما يكونون قابلين للتشتت بسهولة، فقد يعانون أحيانًا مما  يسمى «فرط التركيز (Hyperfoucsu)».

في هذه الحالة يركِّز المصاب تركيزًا كاملًا على أمر واحد وفقط، مهملًا كل شيء حوله، مثل الطالب الذي يركز على دراسة مادة واحدة فقط، وينجح فيها، ولكن يحصل على علامات سيئة في باقي المواد لقلة، أو انعدام اهتمامه بها.

انعدام التنظيم أو الفوضى

يتمتع المصابون بالاضطراب بنشاط أعلى من المعتاد، ويصعِّب عليهم وضع الأشياء في مكانها الصحيح؛ لافتقادهم لمهارات التنظيم، وهذا قد يؤدي إلى مشكلات في تتبع المهام، وصعوبة في تحديد الأولويات بشكل سليم.

 مشكلات إدارة الوقت

تتزامن أزمة إدارة الوقت مع معضلة الفوضى، أو انعدام التنظيم، التي يعيشها البالغون المصابون بالاضطراب.

ويصعب على المصابين استغلال أوقاتهم بشكل فعال، وقد يماطلون في أداء المهام، أو يتجاهلون الممل منها بالنسبة لهم، ويصعب عليهم التركيز على الماضي، أو المستقبل، ويركزون بشكل كبير على الوقت الحالي.

النسيان

للمصابين بالاضطراب، النسيان جزء من الحياة اليومية، ويشمل ذلك النسيان بشكل روتيني المكان الذي تضع فيه أشياءك، أو التواريخ المهمة.

الاندفاع

يمكن أن يظهر الاندفاع لدى شخص مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في عدة أشكال أهمها: مقاطعة الآخرين أثناء المحادثة. التحدث أو التصرف بشكل غير مناسب اجتماعيًّا. التسرع في تنفيذ المهام. التصرف واتخاذ القرارات دون أي اعتبار للعواقب.

من أشهر الأمثلة على اندفاع المصابين بالاضطراب ويظهر أثناء التسوق، عندما يشتري المصاب الكثير من الأشياء التي لن يستفيد منها أو يستعملها، خاصةً المكلفة منها.

الاضطرابات العاطفية وأزمات عدم الالتزام

يؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، في كثير من الشؤون الشخصية: دراستك، وعملك، وحتى علاقاتك العاطفية، فهو يجعل مشاعرك دائمًا في حالة تغير مستمر، وغير مستقرة؛ وهذا يدفعك للملل والبحث عن الإثارة لمجرد نزوة في علاقات جديدة.

اهتزاز الثقة بالذات

يميل المصابون بالاضطراب إلى لوم أنفسهم بشكل متكرر، ويرسمون صورة سلبية عن أنفسهم؛ ما ينتهي إلى انعدام الثقة في الذات، ويتجه المصاب لرفض العمل والمهام التي يمكن أن يحصل عليها لعدم اقتناعه بقدرته على تنفيذها.

غياب الدفاع

يفتح الاضطراب شهية المصابين على فعل كل شيء في آن واحد، وأحيانًا وبشكل مفاجئ يُفقد المصابين الشغف تجاه فعل أي شيء. هذه المشكلة شائعة عند الأطفال المصابين بالاضطراب، وتمنعهم من التركيز على الواجبات الدراسية.

وبالنسبة للمصابين الكبار فيتجهون لإلغاء مشاريعهم بسبب غياب الدافع وعدم القدرة على التركيز لفترات طويلة.

الاكتئاب والقلق.. اضطرابات أخرى تصاحب «ADHD»

على الرغم من عدم وجود دلائل علمية تؤكد أن الاضطراب يسبّب اضطرابات نفسية أخرى، إلا أنه يلاحظ وجود بعضها بالتوازي معه، مثل: الاكتئاب، واضطراب ثنائي القطب، واضطرابات القلق، وصعوبة التعلم.

الاكتئاب واضطراب ثنائي القطب

مع الاضطراب يعاني بعض المصابين من الاكتئاب، أو اضطراب ثنائي القطب. وبالرغم من أن المشاكل المزاجية لا تنسب لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكن تكرر الفشل والإحباط قد يفاقم الاكتئاب.

القلق

المُصاب باضطراب فرط الحركة غالبًا ما يكون مشتتًا، وهذا يغرق المصاب أحيانًا في محيط من الأفكار المشتتة والسلبية، ويسبب له الكثير من اضطرابات القلق النفسية والعصبية التي تصل أحيانًا إلى نوبات الهلع المتكررة.

صعوبات التعلم

أظهرت الدراسات أن المصابين بالاضطراب قد يحصلون على درجات أقل في الاختبارات الدراسية من المعدل المتوقع لأعمارهم وذكائهم، وذلك بسبب صعوبات في الفهم والتواصل.

ما هي مُسببات الاضطراب؟ وكيف يمكن علاجه؟

وضع العلماء والأخصاء العديد من الافتراضات التي يمكن أن تفسر الإصابة بالاضطراب، مثل أن يكون لديك أقارب بالدم، أحد الوالدين، أو الأشقاء، مصاب باضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه، أو اضطراب آخر في الصحة العقلية.

أو أن والدتك كانت تدخن، أو تشرب الكحول، أو تتعاطى المخدرات أثناء الحمل، أو عندما كنت طفلًا تعرضت للسموم البيئية، مثل: الرصاص الموجود أساسًا في طلاء وأنابيب المباني القديمة، أو ميلاد الشخص قبل الموعد الطبيعي.

أول خطوة في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بالذهاب للطبيب مباشرةً، وليس من الضروري أن يكون الطبيب مختصًا نفسيًا، من الممكن أن يكون مختصًا في أمراض المخ والأعصاب، أو طبيب أطفال إن كان المصاب طفلًا. ولكن من الأفضل زيارة الطبيب النفسي أولًا، ومن ثم سيقوم بتوجيه المريض لطبيب آخر إن وجدت الحاجة لذلك.

في حالة الأطفال يعتمد المعالجون أولًا على خطة تعديل سلوك وتدريب نفسي للطفل، وفي حال لم تتقدم حالة الطفل تستخدم بعض المنشطات العصبية التي تساعد على زيادة التركيز، بالإضافة إلى مثبطات عصبية أخرى تساهم في تقليل أزمة فرط الحركة.

ويطبق نفس البروتوكول مع البالغين، ولكنه عادةً ما يكون في مراحل متقدمة لدى هذه الفئة العمرية، لذا يتجه المعالج للعلاج الدوائي حتى يحدث تغييرًا على المستوى الفسيولوجي، أي تطور في تعامل الجهاز العصبي مع الاضطراب، ثم تعتمد خطة تدريب نفسي وسلوكي للتخلص من اضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه للأبد، ولكن الخطط العلاجية تصل أحيانًا لمدة عام وأكثر.

الدستور

عن نوف سعد

اضف رد