أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الحرب تضاعف أعداد فاقدي السمع بغزة

الحرب تضاعف أعداد فاقدي السمع بغزة

 

 

 

في ليلة السابع والعشرين من شهر يوليو عام 2014، حلت بعائلة بدح فاجعة أليمة، بعد قصف طائرات الاحتلال (الاسرائيلي) سيارة أجرة، قرب مجمع الشفاء وسط مدينة غزة بشكل مباشر كان يقودها ابنها الشاب قاسم.

دخل الثلاثيني قاسم الذي يقطن في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، غيبوبة استمرت 60 يوماً، تنقّل خلالها بين مستشفيات غزة ومصر والأردن، وفقد إثرها السمع كلياً، بالإضافة إلى بعض الإصابات الأخرى، مثل الضعف الجسدي، وشلل شبه نصفي في اليد اليمنى والقدم اليسرى وتهتك في الجمجمة، وفق ما روى شقيقه فادي لـ “الرسالة”.

وأثناء رحلة علاجه بالأردن، وبعد إجراء الفحوصات، قرر الأطباء زراعة قوقعة فوراً نظراً لفقده السمع بشكل كامل، ومن ثم عاد إلى غزة آنذاك.

منذ عامين، يعيش قاسم حياته دون أن يسمع ما يجري حوله من أحداث، حيث طرق خلالها أبواب الجهات المعنية لمساعدته في تكاليف زراعة القوقعة التي تبلغ 27 ألف دولار، يقول فادي.

وبعد تلك المدة التي انتهت دون الحصول على تحويلة علاجية للخارج، اضطر قاسم لإجرائها في مصر، على نفقته الخاصة، قبل ثلاثة أشهر.

ويروي فادي تفاصيل حياة شقيقه بعد العملية واستعادة سمعه بشكل طفيف جداً، حيث بدأ يستذكر الأيام الجميلة فترة عمله قبل إصابته، ويحاول التغلب على الصعوبات من خلال جلساته مع عائلته وبين طفليه (ولد وبنت)، مشيراً إلى أنه يتكفل بدفع مصاريف عائلته.

وفي نهاية حديثه، أراد فادي عبر “الرسالة” توجيه رسالة للجهات المعنية والحكومة بضرورة تخصيص رواتب شهرية لمثل هذه الحالات، تكفل مصاريف عائلاتهم.

هذه الحالة ليست الوحيدة التي تعرضت لفقد السمع خلال الحرب الأخيرة، بل هناك العشرات من الحالات التي أصيبت، وضاعفت أعداد فاقدي السمع، وفق ما أكده أطباء مختصون في مجال السمعيات بالقطاع.

وبحسب معلومات حصل عليها معد التحقيق من أطباء مختصين في السمعيات وجمعية أطفالنا للصم، فإن عدد المصابين وصل إلى أكثر من 38 ألف مصاب وفق آخر احصائية لعام 2015، في حين كان العدد في عام 2014، حوالي 37 ألف حالة .

ومن هنا بدأ عملية البحث من خلال جولات مكوكية على المراكز والجهات المختصة عن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، وطبيعة الحالات والفئات العمرية.

ويجب الإشارة إلى أن الإصابة بفقد السمع لها عدة أسباب، أهمها العامل الوراثي، وزواج الأقارب، والولادة المبكرة، في حين تعتبر الحروب التي شنها الاحتلال على قطاع غزة سبباً آخر، خاصة الحرب الأخيرة عام 2014، وفق ما أجمع عليه أطباء مختصون.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن فقدان السمع يكون خفيفاً أو شديداً أو عميقاً، ويمكن أن يؤثر في أذن واحدة أو في كلتيها، ويؤدي إلى صعوبة سماع الحديث الحواري أو الأصوات الصاخبة.

وتعتبر نسبة الإصابة بــ”الصمم” في قطاع غزة من أعلى النسب في العالم، ففي دول العالم تبلغ النسبة 0.001بينما تصل 7 أضعاف تقريباً في غزة، وفق ما ذكره الدكتور رمضان حسين مدير قسم السمعيات والعيادات الخارجية في جمعية أطفالنا للصم.

ارتفاع ملحوظ

وفي أول محطة من رحلة البحث، فإن الدكتورة رجاء شرف رئيسة قسم السمعيات في مستشفى حمد، أكدت أن هناك ارتفاعا ملحوظا في أعداد المصابين بالصمم خاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.

وأوضحت شرف خلال حديثها مع مراسل “الرسالة”، أن الإصابة بفقد السمع أصبحت منتشرة بشكل ملحوظ بين جميع الفئات العمرية في قطاع غزة، معتبرةً النسبة في غزة مرتفعة مقارنة مع دول العالم، عازية أسباب الإصابة إلى تعرض المواطنين للأصوات العالية الناجمة عن القصف والانفجارات، إضافة إلى الإصابة المباشرة في بعض الأحيان، مشيرة إلى أن تلك الأصوات تسبب خللا في العصب السمعي ومشاكل دائمة في السمع، قد تستمر مع الإنسان طيلة حياته.

وأشارت إلى أن غالبية الإصابات تتركز في أذن واحدة، حيث تبلغ نسبة الإصابة أكثر من 50%، لافتةً إلى أن الوسيلة الوحيدة للعلاج هي تركيب السماعات الطبية، في حين أن بعض الإصابات تكون صعبة ولا يمكن علاجها حتى بالسماعات.

ويتفق مع شرف الدكتور إيهاب البرقوني إخصائي السمعيات، مؤكداً ازدياد عدد الحالات التي يستقبلها مركزه، خلال العامين الماضيين.

وخلال زيارة أجراها مراسل “الرسالة” للمركز، لاحظ الإقبال المتزايد من المواطنين، ويشير البرقوني خلال حديثه إلى أن معظم الإصابات التي تصلهم تحتاج إلى سماعات للحفاظ على حاسة السمع.

وتتراوح تكلفة السماعة الواحدة (العادية) بحسب البرقوني، بين 1800- 2000 شيكل، أما سعر السماعة الرقمية (الديجتال) فيبلغ 2200 تقريباً، فيما يبلغ السعر الإجمالي للسماعتين قرابة 4000 شيكل، وهو ما يعتبر عبئاً جديداً يضاف لمسلسل المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض عليه.

وتختلف وظيفة السماعتين في الأداء، فالسماعة العادية توصل الكلام مع صوت الضجيج الخارجي، أما سماعة (الديجتال) فهي الأفضل حيث تتميز في إيصال الصوت بوضوح ودقة أعلى ويتم برمجتها عن طريق الحاسوب، وتعمل على تخفيف الضجيج حول المريض، إضافة إلى تعدد أحجامها.

إمكانيات ضعيفة

وإزاء هذا الارتفاع الكبير في الأعداد، مع ضعف الامكانيات وصعوبة المعيشة، إلا أن ما يزيد الطين بلة هو عدم تقديم المؤسسات الخيرية المساعدة لهؤلاء المحتاجين لسماعات لو بأقل القليل.

وأكدت ذلك إخصائية السمعيات شرف، قائلةً “بعد الحرب الأخيرة على القطاع، توقفت الجمعيات الخيرية عن دعم هذه الفئة، بسبب عدم حصولها على التمويل الخارجي من بعض الدول، مما فاقم معاناة المصابين”، موضحة أن المصابين بفقد السمع بحاجة إلى سماعات بشكل عاجل، وعدم تركيبها يؤثر سلباً عليهم ويحرمهم من حقوقهم في الاندماج في المجتمع، إضافة إلى تراجع مستواهم الاجتماعي.

وقالت شرف “إذا بقي الأمر على هذه الحال في ظل الغياب الواضح للجمعيات الخيرية، فنحن أمام خطر ارتفاع أعداد المصابين”.

وبالعودة إلى البرقوني، الذي سألناه عن طبيعة تعاونهم مع وزارة الصحة، ومساهمتها في علاجهم، فبيّن أن دورها يقتصر على الفحص والعلاج فقط، ولا تساعد في تركيب السماعات التي تعتبر ذات تكلفة عالية.

وكل ما سبق يؤكد الفرضية التي وضعها معد التحقيق، من حيث ارتفاع أعداد المصابين، في ظل عدم توفر الامكانيات العلاجية اللازمة لهم، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الفقر في قطاع غزة، وسوء الأوضاع المعيشية.

5 مختصين

ومن بين ما كشفه معد التحقيق خلال جولته، أنه رغم تضاعف أعداد المصابين، إلا أن عدد الأطباء المختصين في هذا المجال بلغ خمسة فقط على مستوى القطاع كله، وخمسة مراكز، وهو ما يفاقم الأوضاع سوءاً، وهو ما أكده الطبيب البرقوني.

وأشار إلى أن هذا السبب يضيف عبئاً جديداً على الأطباء، ويؤثر على تقديم الخدمة، في ظل ارتفاع الأعداد. وفي السياق، كشف البرقوني عن وجود بعض المراكز الأخرى “غير المختصة” بلا رخصة، يعمل فيها أطباء غير متخصصين في السمعيات.

 قذيفة أفقدتها السمع

وفي سياق البحث عن حالات فقد السمع، وجدنا المواطن محمد مقبل (27 عاماً) الذين لم يكن يعلم أن طفلته البكر (أميرة) التي رزق بها خلال عدوان 2014 ستكون صماء رغم أنها ولدت بصحة جيدة وخالية من أي مرض.

وفي تفاصيل القصة، قال مقبل الذي يقطن في مخيم جباليا شمال القطاع، لمراسل “الرسالة”: “في ليلة ميلاد أميرة، وأثناء خروج العائلة من المستشفى، إذ بطائرات الاحتلال تقصف هدفاً بالقرب منهم”.

وهنا فزعت العائلة، حيث حاولت الهروب من المكان، خوفاً على أنفسهم وابنتهم أميرة التي أبصرت النور منذ ساعات.

ومضى الوقت دون أن تعلم العائلة أن القصف سيكون له تبعاته السلبية على طفلتهم، حيث يشرح مقبل كيف تم اكتشاف إصابة ابنتهم قائلاً: “بعد مرور عدة أشهر على الإصابة، شعرنا أنها لا تستجيب مطلقاً للأصوات”.

ويتابع “هذه الحالة التي أصابت أميرة، دفعتنا للذهاب إلى الأطباء المختصين، وجاء تأكيدهم أنها فاقدة للسمع كالصاعقة علينا”.

بعد الصدمة إلى تجرع توابعها، يتابع والدها:” بدأنا رحلة المشقة والعلاج في ظل أوضاع مادية صعبة، بدأنا بتركيب سماعة خاصة للطفلة تكلفتها 6500 شيكل لنكتشف لاحقا أن حالة الطفلة أخطر مما تخيلنا، وأن السماعة لا تفيد في شيء، حينما أخبرنا الطبيب انها بحاجة إلى زراعة قوقعة”.

وتعرف زراعة القوقعة بأنها عملية جراحية يُغرس فيها جهاز إلكتروني داخل الأذن الداخلية للمساعدة على السمع، ولا تُعيد زراعة القوقعة السمع للأشخاص بضعف السمع إطلاقًا وإنما تعمل على تحفيز العصب السمعي مباشرة بتجاوز الجزء التالف والمختص بالسمع في القوقعة الطبيعية.

وفي ظل معاناة الوالد الاقتصادية والمعيشية بسبب البطالة فقد اضطر إلى اللجوء للجمعيات الخيرية لعله ينقذ مستقبل صغيرته البريئة ولكن دون جدوى!.

ويناشد مقبل كل الجهات المختصة ورئيس السلطة محمود عباس للتدخل وانتشال ابنته من “الصمم” وتحويلها إلى الأردن أو المانيا، اللتين تتميزان بالقدرة على إجراء هذه العملية.

لا تمويل

ولا شك أن سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون في القطاع يدفعهم لطرق أبواب المؤسسات الخيرية التي تعتبر من أبرز الجهات الداعمة لهم، لكن هذه المرة لم تلقَ مناشدتهم صدى.

حملنا شكاوى وهموم المواطنين الذين يحتاجون إلى تركيب سماعات، ووضعناها على مكاتب بعض الجمعيات، والتي تقف عاجزة لعدم توفر الأموال اللازمة لاستمرار عملها الخدماتي.

الدكتور رمضان حسين مدير قسم السمعيات والعيادات الخارجية في جمعية أطفالنا للصم، يؤكد أن الدعم الخارجي الذي يصل جمعيته، توقف بشكل تام منذ عامين، بعد اندلاع الحرب الأخيرة.

وقال حسين في حديثه “: “انقطاع المساعدات يشكل خطراً على المرضى وفقدهم حاسة السمع كلياً”.

وأشار إلى أن جمعيته كانت تتلقى 400 سماعة سنوياً، لكن ذلك انقطع تماماً منذ سنتين، مرجعاً السبب إلى توجيه الدعم لدول أخرى مثل سوريا والعراق، والاعتقاد بأن “السماعات” أمر ثانوي، مؤكداً أنهم يواجهون صعوبة في تغطية أعداد المصابين في القطاع، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجوود أكثر من 400 حالة في قائمة انتظار السماعات الآن، والعدد في ازدياد.

وأضاف “نقص التمويل يؤثر على عملنا بشكل سلبي في تقديم الخدمة للمصابين”، مشيراً إلى محاولاتهم التواصل مع معارفهم في أوروبا، لمساعدتهم لو بالقليل.

وبحسب حسين، فإن جمعيته تحاول مساعدة المصابين من خلال تقديم السماعات بسعر التكلفة، الذي يتراوح بين 1600 إلى 2200 شيكل، للسماعة الواحدة، وقرابة 3500 شيكل للسماعتين.

وينوه إلى أن جمعيته تعالج قرابة 120 حالة مرضية سنوياً، فيما ارتفع العدد بعد الحرب الأخيرة خاصة إلى 200 حالة. ويلقي حسين باللوم على الجهات المختصة بدعم العائلات الفقيرة التي يعاني أفرادها من أمراض مثل وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة خاصة، التي تعتبر ذات صلة أكبر.

ودعا وزارة الصحة إلى سن قانون الاكتشاف المبكر والذي يقضي بضرورة فحص السمع لكل طفل عند ولادته، معتبراً أن هذا الحل يخفف كثيرا من تفاقم أعداد مرضى فقد السمع.

زراعة القوقعة

وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لإعادة السمع للمصابين، كشفت رئيس مجلس إدارة مؤسسة فلسطين الحبيبة بغزة مها مهنا، عن مشروع حملة سعودية للقضاء على الصمم في الوطن العربي والإسلامي تحت إشراف الطبيب مازن الهاجري، وتستهدف الضفة وغزة.

ويوفر المشروع الخيري 100 جهاز قوقعة للأطفال (50 للضفة و50 لغزة)؛ إلا أن الكثير من عوائل الأطفال بغزة يعجزون عن توفير 6 آلاف دينار أردني المطلوبة لإجراء العملية بما يشمل السفر والإقامة.

وأوضحت مهنا خلال اتصال هاتفي مع “الرسالة”، أن ارتفاع تكاليف إجراء العملية وإغلاق المعبر حال دون تنفيذ المشروع، مناشدة رئيس السلطة محمود عباس لتوفير الأموال وتسهيل إجراءات السفر، مستنكرةً في الوقت ذاته استهتار الحكومة ووزارة الصحة وتهميشهم الأطفال من برامج دعمها.

وأكدت أن زراعة القوقعة في قطاع غزة أمر “مستحيل” في ظل ضعف الامكانيات وتردي الأوضاع الاقتصادية، مقترحة إنشاء صندوق مالي في وزارة الصحة لدعم هذه الفئة وتوفير الاحتياجات اللازمة لهم.

الصحة لا تساهم

وفي ظل هذه المعطيات، طرقنا باب وزارة الصحة التي تعتبر الجهة الأولى المسؤولة عن المرضى، لمعرفة طبيعة دورها تجاه هذه الفئة.

رئيس قسم السمعيات في الوزارة د. جبر أبو عمرو، أكد ارتفاع أعداد المصابين بفقد السمع بعد الحرب الأخيرة على القطاع، بسبب أصوات الانفجارات العالية، لكن وزارته تقف عاجزة عن مساعدة هؤلاء ويقتصر عملها على التشخيص والمعالجة حسب امكانياتها الضعيفة المتاحة في أقسامها.

وأوضح أبو عمرو خلال حديثه مع مراسل “الرسالة”، أن الوزارة لا تساهم في شراء السماعات إطلاقاً بسبب انقطاع التمويل منذ قرابة العامين، مرجعاً سبب ذلك إلى غلاء أسعار السماعات وعدم وجود معمل لصيانتها في الوزارة.

وأضاف “حتى لو وجد المعمل في الوزارة، لا نستطيع توفير السماعات لهذا العدد الكبير من فاقدي السمع في القطاع”.

وتحاول الوزارة في ظل امكانياتها اكتشاف المصابين من طلبة المدارس، بعد ان شكّلت فريق الصحة المدرسية، والذي بدوره ينفذ زيارات للمدارس لفحص الطلبة واكتشاف المصابين وتحويلهم لمستشفى الشفاء، وفق أبو عمرو. ويشير إلى أنه في حال احتاج المصاب سماعات يتم تحويله إلى الجمعيات الخيرية، أو وزارة الشؤون الاجتماعية.

الشؤون غير قادرة

عقب هذه الجولات فمن الملاحظ أن الجهات السابق ذكرها، تُجمع على ضرورة تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية في مساعدة هذه الفئة، لا سيما أنها تعتبر الجهة الأساسية في دعم الفقراء والمحتاجين.

وخلال تواصلنا مع الوزارة، فإن غسان فلفل مدير دائرة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، أكد أن وزارته لا تستطيع تقديم أي مساعدات لهذه الفئة في الوقت الراهن لعدم توفر التمويل الخارجي أيضاً.

ويشير فلفل في حديثه لـ “الرسالة”، إلى أنه وزارته لم تتلق أي دعم بعد عام 2014، مما أضاف عليها عبئاً أكبر، في ظل عدم إرسال حكومة الحمدالله الميزانيات اللازمة لتشغيلها، الأمر الذي ألقى بظلاله على المساعدات المقدمة للفقراء بشكل عام، وفاقدي السمع خاصة.

ولفت إلى أن وزارته كانت تتلقى دعماً يصل إلى 100 ألف دولار، تساعد من خلاله في توفير السماعات للمصابين، وبعض المستلزمات الأخرى للعائلات الفقيرة، لكن منذ عامين، تعيش أوضاعاً صعبة في الدعم، مشدداً على أن ذلك جزء من الحصار المفروض على القطاع.

وبيّن أن هناك العديد من العائلات الفقيرة تتردد على الوزارة لطلب المساعدة في علاج أبنائهم، لكنهم عاجزون ذلك.

وناشد فلفل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة الحمدالله إبراهيم الشاعر، بتحمل مسؤولياته تجاه قطاع غزة، من أجل تمكين وزارته من تقديم المساعدات للفقراء، مشيراً إلى أنه إذا بقيت الأوضاع على حالها في العام الحالي، “فنحن أمام خطر كبير”، وفق قوله.

وفي نهاية المطاف، يدق هذا التحقيق ناقوس الخطر أمام الجهات المعنية والمختصة، في ظل الارتفاع المتزايد لأعداد المصابين بـ”الصمم”، وغياب المنظومة العلاجية اللازمة لهم، من أجل إيجاد الحلول المناسبة، والبدائل التي تضمن حق هذه الفئة في الحياة ودمجها في المجتمع.

المصدر موقع / الرسالة ـ تحقيق نور الدين صالح

عن أنوار العبدلي