أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان التربوي / نبراس المكفوفين”.. شعلة ضوء في طريق الظلام”

نبراس المكفوفين”.. شعلة ضوء في طريق الظلام”

 

 

سنابل الأمل / متابعات

كتبه / مها أبو الحسن

عدد من الشاب المصري جمعهم حب الخير والعطاء، يرون في مساعدة الغير متعتهم الحقيقية، في إطار سعيهم إلى خدمة المجتمع ومد جسور التعاون بين أبناء الشعب الواحد، هؤلاء الشباب بادر لمساعدة “المكفوفين” عبر مبادرة متميزة تترجم حبهم لفعل الخير داخل المجتمع.

“نبراس الكفيف” كما يطلقون على أنفسهم، هي مبادرة شبابية مصرية خالصة يقودها عدد من الشباب المتطوع لخدمة “المكفوفين”، يرون أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد لكنها في الروح وعدم فعل الخير، لذلك حاولوا من خلال مبادرتهم تقديم يد العون والمساعدة إلى غيرهم.

فريق ”نبراس”، حاول أن يكون بمثابة الدليل والمرشد الذي يهدي المكفوفين وسط ظلمتهم عبر تعليمهم كل ما يتعلق بالقراء والكتابة، لم يطلبوا مقابل لخدماتهم لأنهم يرون المقابل الحقيقي هو بذل العطاء داخل المجتمع.

أسباب كثيرة دفعت العديد من مجموعات الشباب إلي أن يتطوعوا بجزء من وقتهم لخدمة المكفوفين، ومنها “صدقة جارية، سد حاجة مسلم، علم نافع” كلها أسباب دفعتهم إلي  أن يسير هولاء الشباب صديق للشباب المكفوفين، وهذا ماتم تأكيده علي يد “هبة” المسئولة عن فريق ”الأون لاين” في المبادرة.

وأضافت هبة أن مباردة ” نبراس الكفيف ” تسعى لخدمة الطلبة المكفوفين بمساعدتهم في القراءة والاستذكار، وكتابة كل مايخصهم. 

كما تتعدد أشكال تلك المساعدة المقدمة  إلي الطلاب المكفوفين فى المبادرة، فمنهم من يتطوع بمرافقة المكفوف سواء إلي مكان محدد، أو لمرافقته أثناء دراسته وقراءة له ما يدرسه، ومنهم من يرافقه لاعطاءه الدورات التدريبية والكورسات الخاصة بالكمبيوتر، وتحفيز اللغة عند المكفوفين، ونشاط آخر مثل كتابة أو تسجيل كتب أو مذكرات.

وتتلخص فكرة مساعدة ”نبراس الكفيف” في الحصول على الكتب التي يحتاجها الطالب ”الكفيف”، ثم كتابتها بطريقة ”برايل”؛ لمساعدة الطلاب في المذاكرة، أو تسجيلها عبر شرائط أو مجموعة ”سيديهات”.

”إحنا في المبادرة بنجمع مجموعة الكتب من الطلبة، سواء في المدارس أو الجامعات، ومن خلال قاعدة البيانات التي نملكها، نحدد إذا كان الكتاب متاحًا وتم كتابته مسبقًا؛ فيحصل عليه الطالب مباشرةً، أما إذا كان الكتاب غير متاح؛ فتعمل عليه المجموعة من أجل كتابته”.. هكذا تحدثت ”هبة” أحد المسئولين في المباردة عن أهدافها.

”نبراس الكفيف” ليست مقتصرة فقط على أفراد المبادرة من المتطوعين، لكنها أيضًا تعتمد على المتطوعين من الخارج، من خلال صفحة لها عبر موقع ”فيس بوك”، وتقول ”هبة”: ”آلية العمل إننا بنعمل مسح للكتاب بحيث يكون كل الكتاب في مجموعة صور، والمتطوعين يقوموا بتحويل الصور وكتابتها على ملفات (word)، ومنها يُمكن أن تحول إلى طباعة برايل مباشرةً، أو أحيانًا يكون متاح للطالب من خلال برامج حديثة على الكمبيوتر بسماع الكتب مباشرةً من ملفات المكتوبة”.

وتواجه المبادرة الشبابية بعد المعوقات؛ مثل الالتزامات المادية؛ نظرًا لارتفاع تكاليف ورق ”البرايل”، والتزام المتطوع بإنهاء الكتابة في موعد محدد، بالإضافة إلى حاجة المبادرة إلى مزيد من المتطوعين في وقت الامتحانات”.

”نفسنا نبقى مكتبة كبيرة موجود فيها كل الكتب للمكفوفين”.. هكذا تمنت ”هبة” أن يكون مصير المبادرة، وأن يتم توفير كتب في الثقافة العامة للمكفوفين، وليس فقط كتب الدراسة، لأننا أيضًا إلى هذا الوقت نعمل بالطلب حسب ما يحتاجه الطلاب.

عن أنوار العبدلي