أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / الاضطرابات السلوكية وتعديل السلوك “قياس السلوك”

الاضطرابات السلوكية وتعديل السلوك “قياس السلوك”

“قياس السلوك”

أهداف القياس :

تحديد السلوكيات الاجتماعية والأكاديمية التي تعلمها الفرد وكذلك السلوكيات التي مازال في حاجة إلى أن يتعلمها .

تقييم فاعلية طرق تعديل السلوك المستخدمة .

إجبار معدل السلوك على تعريف السلوك المستهدف بدقة وبتركيز على ذلك السلوك بالذات .

وهناك  عدة  أسباب  تشير  إلى  أن  السلوكيات  تتصف  بثبات  نسبى  منه :

قد يعيش الشخص في بيئة تتكرر فيها مثيرات معينة محددة .

يؤدى التعزيز المتقطع إلى ثبات نسبي في السلوك .

الحاجات الفسيولوجية لدى الأفراد ثابتة نسبياً .

 وبالرغم مما سبق من أسباب إلا أن مُعَدّل السلوك يأخذ في ملاحظة السلوك ويقيسه حتى يتأكد من وجوده أو عدم وجوده كما يعتقد السلوكيون بأن الأسباب البيئية لها دور في تعديل المتغيرات.

الاعتبارات  الأساسية  في القياس  السلوكي : 

قبل البدء بقياس السلوك المستهدف ينبغي على مُعَدّل السلوك (المعالج السلوكي) أن يسأل نفسه عدة أسئلة على النحو التالي : ما هي السلوكيات التي سيتم قياسها ؟ وما هي القواعد التي سيتم إتباعها ؟ ومتى وأين سيتم القياس ؟ ومن الذي سوف يقيس السلوك ؟

تحديد السلوكيات التي سيتم قياسها : قبل البدء بعملية القياس يجب أن نحدد السلوكيات التي سوف يقوم مُعَدّل السلوك بقياسها والمبدأ العام هو عدم القيام بقياس أكثر من سلوك واحد في نفس الوقت, لأن ذلك قد يقلل من احتمال الحصول على معلومات صادقة .

تحديد موعد ومكان القياس : كما ينبغي على مُعَدّل السلوك تحديد موعد ومكان الذي سوف يقاس فيه السلوك فهل سوف يقيس السلوك في أوضاع مختلفة ويجب تقنين عدة أشياء منها :

أن تكون مدة الملاحظة متساوية من وقت إلى آخر .

أن تكون ظروف القياس متشابهة من وقت إلى آخر .

تحديد مدة الملاحظة : يعتمد طول الفترة الزمنية على مٌعِدل السلوك والظروف التي سيتم فيها القياس فإذا كان مُعَدل حدوث السلوك مرتفعاً فإن ملاحظته ستتم في فترات قصيرة إما إذا كان العكس فسوف يستغرق ملاحظته فترة طويلة .

تحديد الشخص الذي سيقوم بملاحظة السلوك : كما يجب تحديد الأشخاص الذين يقومون بقياس السلوك المستهدف وببساطة يجب أن يكون الشخص الذي يتم اختياره قادراً على جمع المعلومات التي تتصف بالصدق, ويجب أن يكون على معرفة بالسلوك المستهدف , وبتعريفة, وبصفاته, وبطرق القياس المستخدمة .

طرق  قياس  السلوك :

طرق قياس السلوك عديدة ومتنوعة فقد تشمل الاختبارات النفسية والتقليدية مثل اختبارات الذكاء والاختبارات الشخصية وخصوصاً في المراحل الأولى .

المقابلة السلوكية : الهدف الرئيسي من المقابلة السلوكية هي تحديد السلوك المستهدف من جوانبه المختلفة, ومحاولة التعرف على العوامل التي تؤثر فيه.

أهداف المقابلات السلوكية كالتالي :

أ- تفهم المشكلة التي يعانى منها الفرد.

ب- التعرف على تاريخ  تطور الحالة.

ج- معرفة أنماط التفاعل الأسري.

د- التعرف على الإمكانات الأسرية المتوافرة.

قوائم التقدير السلوكية : يطلب مُعَدّل السلوك من الوالدين الإجابة عن أسئلة محددة تهدف إلى تقييم سلوك الفرد من خلال قوائم تقدير سلوكية وهى من أكثر طرق التقويم شيوعاً ومن أمثلتها:

يسعد عندما يكون غيره في مأزق 1   2    3   4   5

يضرب ويدفع الآخرين                1   2    3   4   5

يغيظ الآخرين ويضايقهم            1   2    3   4   5

يتصرف بسخافة                         1   2    3   4   5

يبدو قليل الثقة بنفسه                 1   2    3   4   5  

قياس نتائج السلوك : وهي من أكثر الطرق شيوعاً في قياس السلوك إذ ليس من

 الضروري أن يلاحظ المعلم التلاميذ أثناء الاختبار بينما الأهم هو قراءة الإجابات.  ومنها :

1- تكرار  حدوث  السلوك : والمقصود بتكرار حدوث السلوك هو تسجيل عدد مرات حدوث السلوك خلال فترة زمنية معينة وهي تعد طريقة مفيدة إذا كانت الملاحظة ثابتة من وقت لآخر.

فعلى سبيل المثال إذا أجاب الطفل بشكل صحيح عن عشر مسائل فإن هذا الأمر لا يزودنا بمعلومات كافية فهل أجاب عن العشر مسائل في دقيقتين أم في عشرين دقيقة ؟ وهل أجاب عن عشر مسائل من عشرة أم من عشرين ؟ أم من ثلاثين ؟ وهل حدث تغير في سلوك الطفل من فترة إلى أخرى ؟

2- تسجيل  معدل  حدوث  السلوك : وهو عدد مرات حدوث السلوك في الدقيقة الواحدة ويمكن حسابه ببساطة كما يلي :

معدل السلوك = تكرار السلوك ÷  فترة الملاحظة

مثال : إذا أجاب طالب على 18 مسألة حسابية في 6 دقائق فان معدل حدوث السلوك لدية يصبح

معدل السلوك  =   18 ÷ 6 = 3  استجابات في الدقيقة

3- نسبة حدوث  السلوك : ونسبة حدوث السلوك هو

حاصل تقسيم عدد مرات حدوث السلوك على العدد الكلى لفرص حدوثه ×100

نسبة حدوث السلوك = عدد مرات حدوث السلوك ÷ العدد الكلى لوقت الملاحظة × 100

مثال : أجاب طالب على 7 مسائل من أصل 10 فكم نسبة حدوث السلوك

نسبة حدوث السلوك = 7 ÷ 10 × 100 = 70%

الملاحظة  المباشرة :

بعض السلوكيات لا تترك أثراً ذلك على مُعَدّل السلوك أن يقوم بتدوينها مباشرة دون استرخاء (كالإجابات اللفظية, وإيذاء الآخرين, والخروج من المقعد, وأحداث الفوضى … الخ لا تترك أثراً بعد أدائها) وهناك عدة طرق لقياس السلوك منها :

أ- تسجيل تكرار السلوك : إن الطريقة الأكثر شيوعاً هي تسجيل عدد المرات التي يحدث فيها السلوك في فترة زمنية معينة وكل ما يقوم به الملاحظ هو تحديد طول فترة الملاحظة وتسجيل السلوك مباشرة  وتصبح هذه الطريقة غير مفيدة إذا استمر السلوك لفترات طويلة فقد لا يكون مفيداً تسجيل عدد مرات مص الإصبع عند طفل كما لابد من إيضاح مدة حدوث السلوك وطبوغرافية السلوك وكيف يحدث.

ب- تسجيل مدة حدوث السلوك : عندما يكون السلوك شاذاً وفقاً لطول فترته الزمنية فان طريقة القياس المناسبة للقياس هي تسجيل مدة حدوث السلوك وتصبح أكثر تناسباً عندما تكون مدة حدوث السلوك طويلة أو قصيرة وغالباً ما يقوم مُعَدّل السلوك بحساب مدة السلوك على شكل نسبة الحدوث في فترة الملاحظة.

وتحسب نسبة الحدوث = مدة السلوك ÷ مدة الملاحظة × 100

تسجيل الفواصل الزمنية :

ويتم فيها تقسيم فترة الملاحظة الكلية (10 دقائق) إلى فترات جزئية (15 ثانية) وملاحظة حدوث أو عدم حدوث السلوك المستهدف في كل فترة جزئية وفي هذه الطريقة تسجل أول استجابة تحدث في الفاصل الزمني وبالتالي إذا كان معدل حدوث السلوك مرتفعاً فقد يحدث السلوك عدة مرات خلال الفاصل الزمني الواحد مع العلم أنه لا يتم تسجيله إلا مرة واحدة فقط. ومن هنا يجب تحديد طول الفاصل الزمني بكل دقة وغالباً ما يعتمد طول الفاصل الزمني على تكرار السلوك ومدة حدوثه ومقدرة مُعَدّل السلوك على متابعته وتسجيله كافة الملاحظات بدقة .

تسجيل العينات الزمنية اللحظية :

وهي طريقة ملاحظة حدوث أو عدم حدوث السلوك أثناء عينات زمنية لحظية. وفي هذه الطريقة يقوم الملاحظ بتقسيم الوقت (فترة الملاحظة الكلية إلى فواصل زمنية قصيرة ومتساوية تماماً) كما في الطريقة السابقة و مُعَدّل السلوك في هذه الطريقة لا يحتاج إلى ملاحظة السلوك باستمرار إنما عليه أن يقوم فقط بتسجيل حدوث السلوك أو عدم حدوثه فقط عند الانتهاء من كل فاصل زمني وهي طريقة عملية أكثر من السابقة.

نسبة الاتفاق  بين  الملاحظين :

ولأن قياس السلوك يتم من خلال أكثر من شخص بملاحظة أشخاص مدربين في فترات زمنية محددة فاحتمالات الخطأ واردة حيث أن سلوك القائم بالملاحظة يتأثر بعديد من العوامل ولهذا يجب على مُعَدّل السلوك أن يتأكد من صدق البيانات ومن أكثر الطرق الشائعة هي الطلب من شخص آخر أن يقوم بملاحظة السلوك نفسه وفي فترة الملاحظة نفسها ويتم المقارنة بينهم ومن خلال مقارنة البيانات التي جمعها الملاحظ الأول بالملاحظ الثاني ويتم التثبت من البيانات ويتم ذلك من خلال ما يعرف. فإذا كان مُعَدّل السلوك يعتمد على طريقة تكرار السلوك في الملاحظات فتحسب  كالتالي من خلال المعادلة الآتية:

نسبة الاتفاق =  العدد الأصغر ÷ العدد الأكبر × 100

أما إذا كان معدل السلوك يعتمد على مدة حدوث السلوك تصبح المعالة لنسبة الاتفاق كالتالي :

المدة الأصغر ÷ المدة الأكبر × 100

وبشكل عام إذا كانت نسبة الاتفاق بين الملاحظين تساوى 80 % أكثر تعد نسبة مقبولة أما إذا كانت أقل من 80% فهي تعنى أن تعريف السلوك لم يكن دقيقا أو طرق ملاحظة السلوك لم تكن واضحة .

تدريب الملاحظين :

أشارت كثير من الدراسات أن من يقوم بالملاحظة يتأثر أداؤه بعدة عوامل مختلفة تؤثر في صدق البيانات التي يجمعها ولذلك يحتاجون إلى التدريب للقيام بالملاحظة حيث يساعد التدريب على التحكم في تلك العوامل أو الحد من آثارها.

كما أن هناك حاجة ماسة إلى وضع دليل للملاحظين يشمل على “تعريف السلوك، توجيهات عامة للملاحظة، وضرورة تجنب التخمين، وكيفية التعامل مع الأشخاص قيد الدراسة، كما يطلب منهم حفظ المعلومات المطلوب ملاحظتها والرموز الواردة فيه، كما يجب تزويد الملاحظين بالأخطاء التي وقعوا فيها” ويمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية :

يجب إعداد وتهيئة الملاحظ لتقبل الممارسة العلمية ومتطلبتها.

يجب توضيح أهداف الدراسة للملاحظين.

يجب الحد من اتصال الملاحظين بعضهم ببعض بهدف منع التحيز في تعريف وقياس السلوك.

يجب أن يشبه وضع التدريب موقف الملاحظة الحقيقة.

يجب أن يكون نظام الملاحظة سهلاً وبسيطاً وذلك من خلال :

وضع دليل شامل على تعليمات قليلة مكتوبة بلغة مبسطه.

 النظر في الدراسات السابقة ذات العلاقة بالدراسة الحالية وذلك للاستفادة منها.

يجب توضيح قواعد الملاحظة من حيث :

متى وكيف يدخل الملاحظ إلى مكان الملاحظة.

طبيعة التفاعل المسموح به مع الأفراد قيد الدراسة.

ماذا سيفعل الملاحظ بالبيانات بعد جمعها.

مصادر أخطاء الملاحظة :

قد يتأثر سلوك الملاحظ بعوامل عديدة قد تؤثر في صدق الملاحظة المباشرة. ولهذا لابد من التعرف على تلك العوامل وضبطها وهي :

1- رد الفعل : أن سلوك الفرد بوجود أشخاص يلاحظون سلوكه يختلف عنه في حالة عدم وجود ملاحظين. وينتج عنه تغير الفرد من سلوكياته أثناء فترة الملاحظة وهذا يحدث عندما يكون الشخص على علم أنه تحت الملاحظة. وبالرغم من أن نتائج البحوث المتعلقة بطبيعة رد الفعل تتصف بشيء من التناقض, إلا أنها بشكل عام تؤكد وجود تأثير للعوامل التالية :

درجة تقبل السلوك : إن معرفة الشخص بأنه يلاحظ يزيد من احتمال تغيير سلوكه على نحو مقبول اجتماعياً ويستحسن استخدام ملاحظين آخرين .

خصائص الشخص الملاحَظ : أشارت الدراسات أن الأطفال دون السادسة لا يتأثرون بوجود ملاحظين بنفس الدرجة التي يتأثر بها الراشد أو المراهق والأفراد الواثقين في أنفسهم أقل حساسية لوجود الآخرين .

درجة وضوح الملاحظة : كلما كانت الملاحظة واضحة كلما كان رد فعل الملاحظ أكثر .

خصائص الشخص الملاحِظ : إن عوامل مختلفة تتعلق بالشخص الذي يقوم بالملاحظة قد تزيد ردة الفعل لدى الشخص الملاحظ, ومن هذه العوامل (العمر, والجنس, والمظهر, والأسلوب, وطريقة التعامل) وهو ما يقلل من احتمال حدوث رد الفعل نحو الملاحظة .

2- نزعة الملاحظ نحو تغيير التعريفات الأصلية : كثيراً ما يبتعد الملاحظون عن التعريفات الأصلية للسلوك وهو ما يسمى بتغيير تعريف السلوك وقد يصبحون أكثر أو اقل التزاماً بالتعريف الأصلي وخصوصاً إذا كان التعريف غير واضح أو المعايير غير واضحة ومن الممكن التغلب على ذلك من خلال تعريف السلوك تعريفاً موضوعياً وإعادة تدريب الملاحظين عليه .

3- درجة تعقيد نظام الملاحظة : تعتمد درجة صعوبة أو سهولة نظام الملاحظة المستخدم على عوامل عديدة منها (عدد الأشخاص، عدد السلوكيات، ومدة الملاحظة) وكلما كان نظام الملاحظة أكثر تعقيداً كلما كانت المعلومات أقل صدقاً .

4- توقعات الملاحظ والتغذية الراجعة : تشير الدراسات أن الشخص الذي يهدف لتعديل السلوك أكثر قابلية لأن يجده خلال ملاحظاته نتيجة توقعاته فعندما يتوقع الفرد التعزيز الايجابي فان توقعاته عنه سوف تؤثر في نوعية المعلومات التي يجمعها وكذلك التغذية الراجعة للأفراد لها نفس الدور ومن الأجدى عدم الإفصاح للملاحظين عن أهداف الدراسة .

الرسوم البيانية :

تحتل الرسوم البيانية أهمية خاصة في ميدان تعديل السلوك ذلك أنها تعتمد بوصفها الأداة الأساسية لتنظيم وتفسير البيانات بهدف الحكم على فاعلية إجراءات التعديل المستخدمة.

فوائد الرسوم البيانية : 

أنها تجعل المعالج على معرفة بطبيعة التغيرات التي تطرأ على السلوك المستهدف بوصفها الأداة الرئيسية في تنظيم وتفسير البيانات .

يساعد التحليل البصري للرسوم في تحليل نتائج الدراسة .

تعرض التغيرات التي طرأت على السلوك في مراحل مختلفة.

لها دور رئيسي في عملية التغذية الراجعة.

وتشمل الرسوم على العناصر التالية :

المحور الأفقي : وفيه يمثل الوقت اللازم أو المتغيرات المستقلة (كأسلوب تعديل السلوك).

المحور الرأسي : ويمثل السلوك المستهدف.

الخطوط التي تشير إلى تغير المرحلة التجريبية : وهى خطوط رأسية توضح المراحل الزمنية المختلفة.

كلمات أو عبارات تصف المراحل التجريبية في الدراسة.

النقاط : وهى تمثل (القيم العددية للمتغيرات, والوقت الذي تم جمع البيانات فيه).

مسار البيانات : وهو عملية توصيل النقاط على التوالي بخط مستقيم, وهذا الخط له أهمية خاصة لأنه يمثل العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع.

عنوان الرسم البياني : وهو وصف موجز وواضح يقدم لكل المعلومات التي من شأنها مساعدة القارئ على التعرف إلى المتغير المستقل والمتغير التابع.

المصدر / منقول

 

 

..

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825