أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الموسيقية نانسي عطيات : «العلاج البديل» خير وسيلة لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة بمحيطهم الاجتماعي
الموسيقية نانسي عطيات : «العلاج البديل» خير وسيلة لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة بمحيطهم الاجتماعي

الموسيقية نانسي عطيات : «العلاج البديل» خير وسيلة لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة بمحيطهم الاجتماعي

سنابل الأمل/ متابعات

الموسيقية نانسي عطيات..نموذج لما يمتلكه الأردن من كوادر احترافية في تخصصات نادرة تحتاجها المجتمعات المعاصرة بصورة دائمة، وتتطلب تلك التخصصات مهارات وقدرات خاصة واستثنائية. العطيات – وهي موسيقية ومدربة رقص باليه – خاضت منذ عقدين تقريبا مجال معالجة الأطفال المصابين بحالات التوحد بالموسيقى؛ مايساهم في تخطيهم لكل سلبيات تلك الحالة واندماجهم في المجتمع، اضافة لاستغلال ذكائهم الفطري وقدراتهم الابداعية.

استثمار الذكاء الفطري

تقول الموسيقية نانسي عطيات حول تجربتها: 

في الواقع منذ العام 2000 تعاملت مع العديد من حالات ذوي الاحتياجات الخاصة مثل المصابين بالشلل الدماغي أو متلازمة داون وغيرهما، لكن المساحة الكبرى من نشاطي كانت مع المصابين بـ»التوحد» ذوي الوضع الذهني والاجتماعي الخاص، وربما لايعلم كثير من الناس عن مدى ذكائهم وتجاوبهم مع التعلم وروحهم الانسانية العالية. وعن كيفية تعاطيها مع تلك الفئة، قالت العطيات ان للتوحد عدة درجات وأنواعا، تختلف من حيث صعوبة تعلمها وتفاعلها مع المحيط، وتابعت « لذا فإنني أحدد بداية مواصفات الحالة التي أتعامل معها وخلفيتها العائلية والاجتماعية فأجتمع مع ذوي الطفل المُراد علاجه ومع معالج نطق ومعالج طبيعي ومعالج سلوك حتى يقدموا لي تقييما تفصيليا للحالة وأراقبه لمدة شهر قبل الانتقال للعلاج بالموسيقى، مشيرة الى أن «العلاج البديل» للمصابين بالتوحد غير محصور بالموسيقى وانما أيضا بالرسم والغناء والرقص والرياضة وغيرها.

الاندماج مع المحيط

وتؤكد العطيات أن العلاج بالموسيقى ليس أمرا سريعا أو سهلا، فهو يحتاج لصبر وفترة ليست بالقليلة حتى يؤتي ثماره، وتضيف « يتضمن التعليم تقييما عاما للحالة ومدى استفادتها من التعليم كل 3 أشهر». وعن نتائج التعليم والفائدة منه، قالت العطيات : « العلاج البديل سواء بالموسيقى أو الرسم أو أي مجال ابداعي آخر من شأنه أن يساهم أولا في توزيع الطاقة في جسم الطفل، كذلك يساعده على النطق السليم وتجاوز مشاكل عديدة يعاني منها المتوحدون كضعف العضلات وضعف البصر ومحدودية التواصل الاجتماعي، فمثلا من المعروف أن المصاب بالتوحد لديه حساسية عالية من الأصوات؛ فهو لا يتحمل الصوت العالي أو تداخل الأصوات خصوصا ان تواجد في بقعة مزدحمة، لكن العلاج يمرنه على تحمل الصوت وتقبله والتفاعل معه، بدءا من أصوات الطبيعة كأصوات العصافير والرياح وصولا الى تقبل محيطه بكل مافيه من معطيات حسية». وتشير الى أن المصابين بالتوحد لديهم ذاكرة قوية للغاية تساعد على تعليمهم واكسابهم المهارات المختلفة.

خبرات لافتة 

تمتلك الموسيقية نانسي عطيات خبرات كبيرة ولافتة في المجال الموسيقي، فقد درست لست سنوات في المعهد الوطني للموسيقى وتخصصت بالموسيقى العربية والغناء والعزف على آلة العود، وتحصل قريبا على بكالوريوس العلوم الموسيقية –تخصص بيانو وكمان- من الأكاديمية الأردنية للموسيقى، كما أنها التحقت بالعديد من الدورات المتخصصة في علاج ذوي الاحتياجات الخاصة. وقامت نانسي عطيات بالتدريس في مركز نازلك الحريري الخيري لمدة خمس سنوات، كما دَرَّست في المركز الاستشاري للتوحد مدة 8 سنوات، ومركز حروف للحالات الخاصة والأكاديمية الأردنية للموسيقى قسم الحالات الخاصة، وشاركت في مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة ومهرجانات مركز زها الثقافي ومهرجان جرش وغيرها من المهرجانات المحلية.

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825

اضف رد