التصنيفات
الواجهة مداد الأقلام

الأطفال ذوي الإعاقة وأقرانهم من حقهم الرياضة والترفيه واللعب بقلم:بدر عبد القادر مصلح

يعتبر اللعب من الحاجات الأساسية في حياة الإنسان لما له من فوائد جمة على صحته بشكل عام وهو لا يقل أهمية أيضا بالنسبة للأطفال من حيث نموهم السليم والطبيعي لمختلف قدراتهم النفسية ،الاجتماعية ،الوجدانية، الفكرية، اللغوية…..الخ.كما أنه يشكل ضرورة حيوية في تنمية وتطوير شخصية الفرد عموماً والطفل على وجه التحديد باعتباره يساير فطرته وطبيعته على اعتبار أن ممارسته تكون بدافعية داخلية قوية وبإرادة ذاتية ورغبة شخصية فتتفجر لديه القدرات الكامنة ليوظفها أثناء اللعب فتتطور وتنمو بشكل تدريجي مع مرور الوقت.في ظل ما بات يعرف بوباء عدوى الكورونا (COVID-19) المستجد، حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية، ومحاولة العالم بأسره المسارعة في الحد من انتشاره، بالرغم من أن كل دولة من دول العالم أهملت مسؤولياتها تجاه مواطنيها من انتشار المرض، في المقابل أن أخرى قد أخذت الأمر على محمل الجد وقامت بتطبيق إجراءات احترازية صارمة ضد تفشيه، وبين هذا وذاك، فإن أطفال رياض الأطفال والمدارس بشكل عام، مقبلين على مرحلة مصيرية وحاسمة من عامهم الدراسي في فلسطين وغيرها من البلاد ، التي اتخذت سلطاتها العليا قراراً بإعطاء هذه الشريحة من المجتمع إجازة قسرية حفاظاً على السلامة العامة، وكما يقال درهم وقاية خير من قنطار علاج، وعليه فإن هذا الأمر شكل بدوره عبئاً ومشاكل نفسية واضطرابات سلوكية وبالتالي يقلل من تركيزهم و يضعف من قدراتهم على الدراسة بشكل متوازن .يتمتع الأطفال في غالبية المجتمع العالمي بكافة الحقوق التي كفلتها القوانين الدولية والمحلية، بما فيها الأطفال ذوي الإعاقة، و لكن هناك انتهاك من البعض لحقهم في ممارسة اللعب والترفيه، سواء بقصد أو بدون قصد، كمدرسي التربية الرياضية، أثناء الدوام المدرسي، أو من قبل أقرانهم الطلبة بالمدارس،أو من قبل ذويهم في ظل الإجازة القسرية الراهنة ، هو ما دفعنا لإطلاق هذه الفكرة ، والتي ترمي إلى: دعم حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في ممارسة اللعب، والرياضة بأنواعها، والترفيه عنهم بالطرق التي يحبونها، أسوة بأقرانهم، ودمجهم في المجتمع من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية، التي تعتبر البوابة الكبيرة للدمج المجتمعي، وتفريغ طاقاتهم السلبية وتحويلها لإبداعات في ظل الأزمات، ما من شأنه أن يسهم في اكتشاف مواهب رياضية تضاهي الأطفال دون الإعاقة.

_لماذا الرياضة في ظل القلق العالمي من الوباء؟

• ضعف معرفة الأطفال ذوي الإعاقة وذويهم بحقهم في اللعب والترفيه الآمن كأقرانهم الأطفال من غير ذوي الإعاقة، وعدم استثمار هذه الازمة لابتكار وسائل ترفيهية تملأ الفراغ عند الأطفال.

• تعرض حق الأطفال ذوي الإعاقة في اللعب لانتهاكات يومية بسبب الحرص المبالغ فيه من عدوى الكورونا(COVID-19) .

• ضعف أو قلة أماكن أو ساحات اللعب الآمن الموائمة والمتخذة للاعتبارات الوقائية لممارسة الحق في اللعب والترفيه الآمن. 

• كسر الصورة النمطية المتعلقة بعجز الأطفال ذوي الإعاقة عن ممارسة أشكال مختلفة من الرياضة واللعب. 

• ضعف التوعية الثقافية للأطفال ذوي الإعاقة وأقرانهم بأهمية الإحتياط من مخاطر الفايروس المستجد.

الهدف العام:

تعزيز وصول الأطفال ذوي الإعاقة كأقرانهم من الأطفال من غير ذوي الإعاقة للحدائق والنوادي العامة والخاصة، وساحات اللعب الآمن، في ظل التدابير الإحترازية من عدوى الكورونا (COVID-19) المستجد، والمساهمة في تعزيز النهج الحقوقي الشامل في المجتمع وصولاً لمجتمع يخلو من التمييز علي أساس الإعاقة.

هل لهذه الفكرة أثر على المجتمع الإنساني؟

 إن عدوى الكورونا (COVID-19) أعادت الاعتبار بأن العالم قرية صغيرة واحدة ومترابطة فمن غير المنطقي أن يستشري وباء في إيطاليا وينسى فرنسا ويذهب إلى ألمانيا، فكل العالم مطالب أن يقف أمام مسؤولياته تجاه الكورونا(COVID-19), في المقابل لا يهمل حق الأطفال في الرياضة واللعب والترفيه لماذا؟• التأسيس لثقافة مجتمعية تخلو من التمييز على أساس الإعاقة وأن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزء من النسيج المجتمعي سواء تعرض المجتمع لمخاطر أو بقي هذا المجتمع معافى .• المساهمة في كسر الصورة النمطية حول محدودية الأطفال من ذوي الإعاقة حول ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية ولا سيما الحركية منها بشكل عام في ظل الأخطار الوبائية المحدقة بالمجتمعات الإنسانية.

• التأثير الإيجابي على أصحاب المسؤولية على حقوق الأطفال ولاسيما الأشخاص ذوي الإعاقة في اللعب والترفيه في ظل هذا الوباء المستشري عالمياً.

نداء…. نداء…. نداء….!!!!

 الوباء انتشر في العالم وحملات التوعية ماضية على قدم وساق، لكن هذا الامر لا يكفي في ظل مرابطة الأطفال في بيوتهم بشكل إجباري، والذي بدوره حرمهم من إشغال وقتهم في اللعب والترفيه في المدرسة والساحات العامة التي حرموا منها، حتى وسائل الإعلام بمختلف محتوياتها لا تقدم ما هو جديد يجعل الأطفال اكثر حيوية وحركة ديناميكية مع هذا الحدث الخطير المحدق بالعالم، وبالتالي فعلى خبراء التربية وعلم النفس والتأهيل وغيرها من المجالات المتعلقة بالأطفال أن يقفوا أمام هذا الاختبار ويبتكروا كل ما هو مفيد للأطفال حتى لا تأتي أموراً لا تحمد عقباها في ظل اليقينية العالمية بعدم وجود تاريخ محدد للانتهاء من المصاب الجلل الذي حل بالعالم و هذا لا يعني أننا في هذه الأيام نريد أن يذهب الأطفال إلى الساحات العامة في ظل هذا الوباء بل يجب توفير أماكن آمنة بديلة و مخصصة تفسح المجال للأطفال للإطلاق العنان لطاقاتهم الوثابة في الرياضة و اللعب و الترفيه.تحياتي بدر عبد القادر مصلح