لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من فيروس “كورونا”.. أساليب ينبغي اتباعها

لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من فيروس “كورونا”.. أساليب ينبغي اتباعها

سنابل الأمل / متابعة

إن رعايتنا وخوفنا على الأبناء بشكل عام وذوي الإعاقة منهم بشكل خاص، أمر واجب علينا وهو شغلنا الشاغل، ولأن جهاز المناعة هو المسؤول في التصدي للميكروبات والقضاء عليها، نسعى دائما لبقائه بأحسن الأحوال، بل نقوم بتعزيزه بكل ما يسهم في تقويته.
لكن حين يكون هذا الجهاز ضعيفا بسبب مشاكل صحية لدى الطفل التي من ضمنها “درجة ونوع الإعاقة” وضمن الظروف الراهنة بعد تفشي فيروس كورونا، يشكل الأمر تحديا أكبر لأطفالنا متحدي الإعاقة ولأسرهم أيضا.

لماذا أطفالنا متحدو الإعاقة يعانون من نقص المناعة، وبالتالي هم عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بالفيروسات؟
احتل أطفالنا من ذوي الإعاقة العقلية الجزء الأكبر من ضعف المناعة، وذلك لأسباب مرتبطة بالإعاقة العقلية، فنجد أصحاب هذه الإعاقة من متلازمة داون، على سبيل المثال، يعانون من كبر حجم اللسان مقارنة بالأطفال العاديين، مما يشكل تحديا بالنسبة لهم، فيصعب عليهم إغلاق الفم وإطباقه، لذلك يتعرضون لجفاف حاد بالحلق، مما يسهل دخول فيروسات كثيرة ومتنوعة لمجراهم التنفسي، بالتالي تعرضهم للالتهابات المتكررة في الحلق والحنجرة وأحياناً يمتد هذا الالتهاب للصدر والقصبات الهوائية.
وهناك بعض الأطفال المندرجين أيضا تحت خانة الإعاقة العقلية يعانون من كبر حجم الرأس بسبب وجود مشاكل مثل الاستسقاء الدماغي. هنا يضطر الأطباء لإجراء عملية جراحية، الهدف منها عمل قسطرة تضمن تصريف السائل الشوكي الزائد بعيدا عن الدماغ، مما يسهم في إحداث مشاكل متكررة وارتفاع في درجة الحرارة، وبالتالي ضعف في المناعة.
وبشكل عام، يعاني الأطفال ذوو الإعاقة العقلية من تدن في الإدراك والقدرة العقلية، لذلك يقومون بوضع أجسام ملوثة في أفواههم أو يقومون بممارسات تفتقر لقواعد السلامة، فنجد الأهل يبذلون جهودا جبارة في حمايتهم ومنعهم من تكرار تلك الممارسات.
ويندرج أيضا تحت فئة الإعاقة العقلية فئة “P,k,u”، فهم يتناولون أطعمة محددة فقط تفرضها طبيعة المشكلة التي يعانون منها، مما يقلل فرصة تناولهم للأغذية المتوازنة، وبذلك تضعف مناعتهم ويصبحون عرضة للأمراض والفيروسات.
أما عن أطفالنا ذوي الاضطرابات التي يصاحبها بالعادة إعاقة عقلية مثل “اضطراب التوحد”، فهم أيضا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالفيروسات والالتهابات المتكررة، فهم بالعادة يعانون من انخفاض بمستوى المعادن والفيتامينات في الدم، لذلك يحتاجون لنظام غذائي صحي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن.
كما لاحظنا أن بعض الأطفال متحدي الإعاقة روتينيون وانتقائيون في أنواع الأطعمة التي يتناولونها، فهم يميلون لتناول أنواع محددة من الطعام وليس ذلك لسبب معين أو واضح، إنما هو مجرد سلوك يسلكونه، يعرضهم بالمحصلة لانخفاض مستوى مناعتهم.
هناك أسباب تضعف مناعتهم مرتبطة بالإعاقة الحركية كما في بعض حالات الشلل الكامل الذي يشمل عضلات الوجه، فالطفل بهذه الحالة لا يستطيع إغلاق فمه أبدا، فيتعرض للفيروسات والالتهابات باستمرار.
وعلى صعيد آخر، نعتقد أن عدم ممارسة الأطفال حياتهم ونشاطاتهم الحركية اليومية بشكل طبيعي بسبب الإعاقة التي يعانون منها، كفيل بإضعاف مناعتهم، فهم للأسف لا يقومون بنشاطات بدنية تسهم بتنشيط الدورة الدموية لديهم.
اذاً ما العمل؟ خصوصا أن هؤلاء الأطفال بطبيعة الحال لا يخلو الشهر وأحياناً الأسبوع من إصابتهم بالتهابات متكررة، كيف سيكون الأمر في ظل هذه الظروف التي تفشى بها فيروس كورونا، كيف من الممكن حمايتهم ووقايتهم من الإصابة بهذا الفيروس؟
– منع اختلاطهم بالعالم الخارجي “إن كانوا يذهبون الى المراكز الخاصة” وبقاؤهم في البيت حتى انتهاء أزمة هذا الفيروس.
– متابعتهم بغسل الأيدي وتعقيمها لأنهم لا يدركون ذلك، وتعقيم جميع الأسطح والأدوات التي يلمسونها.
– ضبط طبيعة الغذاء المقدم لهم، وذلك بأن يكون متوازنا وغنيا بالألياف والفيتامينات والمعادن بالإضافة للبروتين، والقليل من السكر والدهون.
– زيادة حصصهم اليومية من الفواكه التي تحتوي على فيتامين “C” والعصائر الطبيعية الخالية من السكر المحلاة بالعسل الطبيعي.
– إضافة حصة يومية لهم من المكسرات النيئة مثل اللوز والجوز والفول السوداني.
– عمل فحص دوري للدم بغية الكشف عن أي نقص بعناصر الدم أو زيادتها، بالإضافة للاطمئنان على المستوى الطبيعي للفيتامينات والمعادن.
– سؤال طبيب الأطفال عن استخدامهم “أوميغا 3″، وبدء إعطائهم الجرعة المناسبة في حال نصح بها الطبيب.
– المحافظة على درجة حرارة البيت من الانخفاض “فترة الشتاء” وارتداؤهم ملابس مناسبة مع درجة حرارة الجو.
إن ضعف مناعة هؤلاء الأطفال مشكله لابد من العمل على حلها أو التخفيف منها قدر الإمكان، فهم بالوضع الطبيعي عرضة لأن يكونوا فريسة للفيروسات العادية، فكيف سيكون الحال مع فيروس شرس مثل كورونا؟
ومن الجدير بالذكر أننا نتكلم بهذا المقال عن أطفالنا متحدي الإعاقة من أصحاب الدرجتين المتوسطة والشديدة الى الشديدة جدا بصرف النظر عن نوع الإعاقة، وأن أصحاب الدرجة البسيطة هم أقل عرضة للأمراض لأن مناعتهم أفضل، لكنهم أيضا بحاجة للرعاية بالتأكيد.

أخصائية الاحتياجات الخاصة والعلاج السلوكي
أمل الكردي

عن نوف سعد

اضف رد