تعز: يحاول الوقوف على قدميه  قصة”محمد واعباء الطريق

تعز: يحاول الوقوف على قدميه قصة”محمد واعباء الطريق

سنابل الأمل / تعز/ مكين العوجري

“إغلاق الطرق المؤدية إلى مدينة تعز عثرة كبرى أمامي” بكلمات موجعة بدأ محمد سلطان الحديث عن قصته المؤلمة جراء الحصار على مدينة تعز والتي يود الذهاب الى إحدى مؤسساتها الصحية لتركيب طرف صناعي كونه يعاني من بتر قدمه الأيمن، ومنذ مايقارب العام وهو عاجز عن الذهاب إلى وسط مدينة تعز، ويقطن محمد مع أسرته في عزلة الدعيسة بمديرية التعزية محافظة تعز.

الأمل لا يفارق محمد وبجسده المنهك ورغم تعثر وصوله الى مدينة تعز الا ان بسمة نجاة تلوح بين سواد الوجن حينما يسمع حديث يدور بالجانب عن مبادرات وامكانية فتح ممرات للمدينة، فقد ظهرت كمية تفاؤل وضحت مدى حاجته للممرات الانسانية الامنة بمحافظة تعز، فهدفه ان يستطيع توفير لقمة العيش حد تعبيره.

محمد كغيره من المعاقين والمرضى وكبار السن والأطفال والنساء بمحافظة تعز لا يستطيعون زيارة مركز المدينة، ما عدا من استطاع تحمل مشقة السفر وتكاليف التنقل عبر طرق وعرة يقف في قارعتها موت يلتهم الكثير من العابرين فيه، يقول محمد ” مرات عدة حاولت التفكير بالذهاب الى مدينة تعز لتركيب طرف صناعي بعد أن اضطررت الى بتر قدمي الأيمن بسبب اصابتها بجروح سأت حتى خاست اثر مضاعفات مرض السكر الذي يفتك بجسدي، ولا أملك القدرة على تكلف اعباء الطرق البديلة والغير مؤهلة للعبور”.

للأسف لم يستطع محمد ان ينتقل إلى مدينة تعز فيضيف” ظللت طوال الفترة الماضية اترقب فتح الطرق الرئيسية لمدينة تعز ولكن لم يحصل ما اتمناه” ويتابع حديثه “الناس تعبت ارحمونا يابشر ” وضعه المعيشي صعب ولا يمتلك أي دخل في الوقت الحالي ولديه اطفال لا عائل لهم سواه، ويأمل محمد ان يستطيع الذهاب الى وسط مدينة تعز “مركز الاطراف الصناعية” للحصول على طرف صناعي من خلاله يحاول العودة الى ممارسة عمل يتناسب مع وضعه الصحي من أجل ان ينفق على اولاده.

عوامل كثيرة تمنع محمد من تحقيق حلمه والعودة بوضع صحي لابأس به ويقول” وضعي الصحي لا يسمع لي بالعبور عبر طرق شاقة، ولا املك النقود التي ستغطي حاجيات السفر، او حتى السكن والرعاية في مدينة لا يستطيع الناس الوصول اليها الا بشق الانفس، ليس لدي أي حل سوا ان يتم فتح طريق المطار القديم او جولة القصر وهذا سيكون إنقاذ لي واولادي وناس اخرى كثيرة”.

أمراض عدة تفتك به الى جانب الاعاقة، حيث يعاني من فقر الدم قرر له ان يتناول علاج كل شهر، ومصاب بالسكر و بحاجة الى عناية صحية جيدة والتي يفتقد لابسطها، ويضيف محمد قائلاً ” تعبت كثير وارهقتني تكاليف العلاج ولم اجد الحد الادنى من ذلك، فلم يكون امامي سوا الوقوف على اقدامي وعبر طرف صناعي الا ان الحلم لم يكتمل”.

رغم ما لحق به من معاناة و آلام قاسية من شدة الامراض وظروف المعيشة واستمرار الحصار على مدينة تعز، الا انه متفائل بالضمير الانساني المحلي والاممي وبفتح الممرات الامنة لمدينة تعز.

عن أنوار العبدلي

اضف رد