أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / إبتكار خليجي هو الأول من نوعه بالعالم ” ملصق خاص لذوي الإعاقة “

إبتكار خليجي هو الأول من نوعه بالعالم ” ملصق خاص لذوي الإعاقة “

 

 

[metaslider id=11026]

سنابل الأمل / متابعات

لقاء / كريم طارق ـ الكويت

موقف إنساني عابر كان الشرارة الأولى التي دفعت مهندس الكهرباء والإلكترونيات بوزارة الكهرباء والماء م. طلال الجعفر إلى العمل على اختراع «ملصق ذوي الإعاقة المضيء ليلا»، والذي يسهم بشكل كبير في إبراز شعار ذوي الإعاقة لرواد الطرق بهدف المحافظة على سلامتهم في الطرقات السريعة والأماكن المظلمة ورؤية الشعار في أصعب الظروف والأحوال الجوية مثل الغبار والأمطار والضباب. ويعد هذا الملصق هو المنتج الأول من نوعه في الخليج والعالم حتى الآن كما يشير إلى ذلك المخترع الجعفر، موضحا أن الملصق يتيح لقائد المركبة رؤيته على بعد كيلومتر ومن السهل رؤيته من مختلف الزوايا لتصل إلى 180 درجة لأنه لا يعتبر من الأضواء الاعتيادية لتميزه بتركيبة خاصة، لافتا إلى أن الاختراع يعتمد في تركيبه على مادة مشعة مستمدة من الفسفور وخليط من مواد أخرى يتم توصيلها بتيار كهربائي لتصدر وهجا ضوئيا مميزا للفت انتباه رواد الطرق إلى مركبة المعاق. «الأنباء» التقت مع المخترع الكويتي الذي أكد أن هذا الاختراع يهدف إلى خدمة ذوي الإعاقة في العالم، وإلى التفاصيل:

في البداية حدثنا أكثر عن اختراعك؟

٭ «ملصق ذوي الإعاقة المضيء ليلا» هو تكنولوجيا جديدة تواكب التطورات الحديثة، حيث يعتمد الاختراع على مادة مشعة مستمدة من الفسفور وخليط من مواد أخرى يتم توصيلها بتيار كهربائي لتصدر إشعاعا مميزا للفت الانتباه.

ويتم استخدام هذه المادة في ملصق خاص يوضع في سيارات ذوي الإعاقة وغيرها من وسائل النقل الخاصة بهم، مما يتيح لرواد الطريق رؤية الشعار ليلا بطريقة أكثر وضوحا.

كيف يخدم هذا الملصق الأشخاص من ذوي الإعاقة؟

٭ الهدف من «شعار ذوي الإعاقة» بصفة عامة أنه يمنح المعاق أولوية المرور في الخطوط والطرق السريعة وحق الانتظار في المواقف، بالإضافة إلى لفت انتباه قائدي المركبات لتخفيض السرعة وأخذ الحيطة والحذر لأي وقوف مفاجئ وعدم إرباك ذوي الإعاقة أو قائد المركبة التي بها المعاق على الطريق في حالة مروره بجواره، مما يقي الطرفين من الحوادث.

الظروف المتقلبة:

ولكن ما الذي يميز هذا الملصق عن الملصق العادي لذوي الاحتياجات الخاصة؟

٭ الجديد في الشعار المضيء أنه يوفر رؤية واضحة ليلا بإضاءة مريحة وغير ضارة للعين يمكن رؤيتها من مختلف الزوايا، مما يتيح لقائد المركبة رؤية الشعار من على بعد كيلومتر وبزاوية تصل إلى 180 درجة، كما أن الملصق يقوم بوظيفته في أصعب الظروف والأحوال الجوية مثل: الغبار والأمطار والضباب وغيرها من العوامل المناخية المختلفة.

كيف طرأت عليك فكرة ذلك الملصق؟

٭ لم تكن فكرة الاختراع وليدة اللحظة إنما نتجت عن موقف إنساني تعرضت له شخصيا، فأثناء قيادتي للسيارة ليلا قامت سيارة أخرى بالانعطاف على الحارة المخصصة لي وكنت على وشك الوقوع في حادث، مما أصابني بالغضب ودفعني لملاحقة صاحب المركبة ومحاولة لفت انتباهه للوقوف عبر «هرن السيارة»، إلا أنه تجاهلني واستمر في السير حتى مخفر الشرطة.

وفي المخفر كانت الصدمة عندما علمت بأن قائد المركبة كان من ذوي الإعاقة ويعاني من الصمم والبكم ليحدثني بلغة الإشارة معتذرا، مما أشعرني بالحرج من ذلك الموقف، ومع معرفتي بتركيبة المادة اخترعت ذلك الشعار المضيء ليلا ليتمكن الجميع من رؤيته بوضوح لتقديم العون لهذه الشريحة التي تستحق منا كل الدعم.

ملصق خاص للصم

علمنا أنك قمت بتخصيص ملصق خاص للصم من ذوي الإعاقة، فكيف يساعدهم الملصق الجديد؟

٭ بالفعل لم أكتف بإضافة المادة على اختراع ذوي الإعاقة فقط، إنما قمت بعمل ملصق آخر مخصص لذوي الإعاقة من الصم ليحذر قائدي المركبات بأن الشخص الذي أمامه يعاني من مشكلة في السمع وبالتالي في حالة رغبته في لفت الانتباه عليه ألا يعتمد على «الهرن»، بل عليه استخدام أضواء السيارة وليس بالصوت، خاصة في حالة سماع أي صوت ناتج عن عطل في سيارته والحرص على إيقافه وتقديم المساعدة اللازمة له.

ما الصعوبات التي واجهتك أثناء تطبيقك للاختراع؟

٭ لم يكن تطبيقه على أرض الواقع بالأمر السهل فبعد أن قمت بأخذ مقاسات الشعار المعتمد الخاص بذوي الإعاقة في الكويت لتطويره، سافرت إلى الولايات المتحدة الأميركية حتى أتمكن من الحصول على المادة المشعة، لدراستها وإجراء الأبحاث على أبعادها ومواصفاتها، لدراسة مدى ملاءمتها صحيا على العين البشرية، من ثم تطبيقها على أرض الواقع لتسهيل الأمور على فئة ذوي الإعاقة وتقديم اختراع ينفعهم وينفع البشرية.

تفاعل إيجابي

ما ردود أفعال الجهات المعنية مثل «هيئة ذوي الإعاقة» و«الداخلية» تجاه هذا الملصق؟

٭ بفضل الله، قد نالت الفكرة ردود أفعال إيجابية واستحسانا من قبل الهيئة العامة لذوي الإعاقة التي دعمت هذا الاختراع، كما حرصت على أخذ الموافقة من الجهات المعنية في الكويت ومن ضمنها إدارة المرور بوزارة الداخلية، حتى لا أضع ذوي الإعاقة ممن يستخدمون الملصق محل التساؤلات والمخالفة المرورية.

والحمد الله قد حصلت على كتاب رسمي بالموافقة وكتاب استحسان المنتج من قبل الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، كما أنه بصدد الموافقة من قبل وزارة الداخلية التي لم تدخر جهدا في التعاون لمصلحة المعاق، ومن هنا أود أن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير لكل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الصباح ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد ووكيل مساعد شؤون المرور بالإنابة اللواء فهد الشويع لجهودهم وإشادتهم بهذا الاختراع.

ماذا عن الآليات المتبعة لتوزيع الملصق؟

٭ سيتم توزيع الملصق بالاتفاق والتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، فلن يتم صرف المنتج إلا بعد حصولي على كتاب بالموافقة الرسمية من قبل تلك الجهات بأن هذا الشخص يستحق شعار الإعاقة الحركية، وذلك حرصا من الجهات المعنية بوصول الملصق إلى مستحقيه فقط.

هل تلقيت عروضا من شركات من أجل الحصول على الملصق؟

٭ بالفعل عندما بدأ الملصق بالانتشار انهالت الاتصالات من بعض الشركات في الدول المجاورة لشراء الملصقات بكميات كبيرة، خاصة أن فكرته قائمة بمجهود فردي ولا توجد شركة في العالم تقوم بتصنيع مثل هذا المنتج حتى الآن، وكنت في غاية الحرص على أن تكون الكويت هي الأولى عالميا ممن تضع الشعار المضيء وعلى أن تكون تكلفة الملصق وسعره في متناول أيدي ذوي الإعاقة مع الإصرار على عدم رفع السعر على الرغم من كثرة الطلبات.

ثقافة مرورية:

هل يمثل الملصق سبيلا لتوعية رواد الطريق بأهمية احترام قواعد المرور؟

٭ هذا الملصق يساعدنا على احترام الثقافة المرورية ويساهم بشكل جذري في خفض مستوى السرعة في الطرقات السريعة، خاصة في الحالات التي نتعامل بها مع ذوي الإعاقة وذلك عبر عدم استعجالهم أثناء قيادتهم للمركبة وإعطائهم الوقت الكافي للخروج من الموقف والحرص على عدم ازعاجهم احتراما وتقديرا لهم أو لقائد المركبة التي يتواجد بها المعاق كوننا لا نعرف الظروف التي يمر بها وقت سيره بالمركبة.

كما أن الشعار المشع يمكننا من رؤية مركبة ذوي الإعاقة من مسافات بعيدة وبصورة واضحة في حالة تعطل سيارته على كتف الطريق، ليمنحنا الوقت الكافي للنزول وتقديم المساعدة اللازمة له في تلك الحالات.

هل يمكن الاستفادة من المادة المشعة المستخدمة في ملصقك وتطويرها في اختراعات أخرى؟

٭ بالطبع، فأنا أقوم بالعديد من التجارب في محاولة للاستفادة من تلك المادة في العديد من المجالات الأخرى، مثل استخدامها في ملابس الأمن والسلامة التي يرتديها رجال الإطفاء أثناء مهماتهم في إخماد الحرائق الليلة، حتى يتمكنوا من رؤية بعض البعض وسط اللهيب والأدخنة المتصاعدة وتقديم المساعدة في حالة حدوث أي خطر لأحد منهم.

في النهاية ما الرسالة التي تود أن تختم بها اللقاء؟

٭ أود أن أشير إلى أن الشعار يهدف تلك الفئة الغالية والعزيزة على قلوب جميع الكويتيين، خاصة أن صاحب السمو الأميرالشيخ صباح الأحمد يولي اهتماما بالغا بذوي الإعاقة ويوفر لهم الدعم اللازم من خلال الجهات المعنية.

كما أنه ومن الفخر لنا ككويتيين أن يكون لدينا شباب قدموا اختراعات لهذه الشريحة في مختلف دول العالم في الوقت الذي نشاهد فيه اهتمام البعض من الشباب بالشهادات والأموال والسفر دون تقديم ما يخدم الكويت والعالم بأسره في ظل افتقادنا العقول المخترعة.

فوائد متعددة

أكد م. طلال الكعبي خلال اللقاء على إمكانية استعمال المادة المشعة المستخدمة في ملصق ذوي الإعاقة بطرق أخرى وفي مجالات متعددة لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة، لافتا إلى أنه من الممكن استخدامها لوضع العديد من الحلول لمشكلات مختلفة خاصة بعد امتلاكه المادة وسعيه للحصول على براءة الاختراع المتعلقة بها، مشيرا إلى أنه بصدد تقديم اقتراح لوزارة الداخلية بشأن تزويدها «شعارات وعلامات على مركبات وزارة الداخلية» التي تحتوي على المادة المشعة كونها مريحة للعين ولا تسبب الأذى لركاب السيارات والمركبات، بالإضافة إلى وضعها في سترات رجال الأمن ليلا كونها من المواد القابلة للضغط والطرق والطوي وضد الماء وتتحمل مختلف درجات الحرارة.

كما اقترح تطبيق آخر لاستخدام تلك المادة لتجنب حوادث «الجمال» التي تحدث على الطرق السريعة ليلا، حيث اقترح عمل سوار يعمل بالطاقة الشمسية ومزودا بتلك المادة المشعة ليتم ربطه في عنق المواشي لتمنحها الإضاءة ليلا، ولتمنح السائق تحذيرا من مسافة كبيرة بوجود قطيع عائق على الطريق أو بجانبه لتخفيض السرعة وأخذ الحيطة والحذر.

 

 

 

مصدر الخبر / الأنباء

عن أنوار العبدلي