أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / خمس رسائل تثقف المجتمع بطبيعة مرض التوحد

خمس رسائل تثقف المجتمع بطبيعة مرض التوحد

 

 

سنابل الأمل / ……

إسراء الردايدة ـ عمان

أطفال التوحد مثل غيرهم يحبون اللعب واللهو، ولكنهم مميزون على نحو مختلف في طريقة تعبيرهم عن الأمور التي يريدونها، ويواجهون مصاعب في ذلك، مما يتركهم أحيانا في حالة من الانهيار، التي قد تسبب لذويهم الإحراج أو تزعج من حولهم.
فإن سبق لك أن كنت بمتجر أو مسرح أو مصعد، وغرق طفلك في حالة من الانهيار والصراخ، فإن الناس من حولك سينظرون إليك بأنك أسوأ أم، والأسوأ أنهم يطلبون منك أن تتحكمي به.
هذا الموقف يتشارك فيه كل من لديهم طفل يعاني من مرض التوحد وبشكل يومي، وخاصة إذا كان أطفالهم ما يزالون يتعلمون المهارات اللازمة لإدارة بيئتهم المحيطة.
ومن الطبيعي في هذه الحالة، أن يشعر الوالدان بالإحباط والحرج، في ظل وجود عدد محدود من الاستراتيجيات لديهم في التعامل مع هذا الوضع، ومن هنا فإن مساعدة الآباء والأمهات في الشعور بالمزيد من الثقة حول الخروج برفقة أطفالهم المصابين بالتوحد أمر مهم، يساعد المجتمع في فهم التوحد بطريقة أفضل وقبول أفراده مع مرور الوقت.
أما المفتاح للتعامل مع هذا الوضع، فهو بث معلومات سريعة، قد لا تكون ذات تأثير كبير، ولكن من شأنها البدء بتثقيف المجتمع حول تعقيدات “التوحد”، وبعض التحديات التي تواجهها أسر المصابين به.
والنقاط الخمس التالية، وفق موقع five minutes تحمل رسائل للمجتمع من شأنها تثقيف أفراده حول حالات انهيار الطفل واستيعاب وضعه:
1ـ  يواجه بعض الأطفال المصابين بالتوحد صعوبات في تقبل الأماكن المزدحمة والتعامل معها، فهذه الأماكن قد تسبب للأطفال والبالغين الذين يعانون من التوحد الشعور بالحساسية العالية. فمثلا عند الدخول لمطعم ترتفع نسبة الضجيج فيه والرائحة، يشعر المصاب بالتوحد بحساسية كبيرة، وكأنه محصور في مساحة صغيرة، وحين لا يستطيع التخلص من هذا الشعور يصاب بالانهيار.
2ـ  أطفال التوحد قد يواجهون صعوبة في تقبل العناق، والعناق يمكن أن يكون بمثابة سكاكين حادة تدق في أنحاء جسدهم، والعناق يسبب لهم انهيارا، لأنهم يشعرون بالألم وأجسادهم تكون وكأنها مفخخة بمشاعر غريبة، وهذا لا يعني أنهم لا يحبونك، وبدلا من العناق أعطي طفلك طريقة تواصل مثل المصافحة أو ضرب الكفين عاليا بالهواء.
3ـ أطفال التوحد لا يتواصلون بالطريقة نفسها كما في الأشخاص العاديين، ولهم طريقتهم الخاصة، ففي بعض الأحيان يكون صوتهم عاليا في المتجر أو المطعم، وهذا لا يعني أنهم يائسون، ويعني بأنهم يحاولون التواصل مع شيء ما والتعبير عنه، ولا يجدون العبارة المناسبة.
4- أطفال التوحد يتعلمون بشكل أفضل في مكان الحدث، فاختصاصيو التوحد يصطحبون الأطفال المصابين بالتوحد للمجتمع، حتى يتعلموا كيف يندمجون به، وهنا على الأرجح يتعلم طفلك كيف يتعامل مع محيطه، وأفضل طريقة هي الدوام باستمرار في الصفوف التي تعلم بهذه الطريقة، فالتعلم لطفل التوحد أكثر من أبيض وأسود، فهو يحتاج لتكرار العملية في مكان الحدث وتصحيح مكان الخطأ على أرض الواقع يسعده بإدراك الصواب.
5- أطفال التوحد لديهم اهتمامات مختلفة:
فغالبية أطفال التوحد لديهم اهتمامات مختلفة ويميلون لتطوير هذه الاهتمامات للمستوى الذي يليه، ويصبحون خبراء في موضوع محدد. ولكنهم لا يقبلون رأيا آخر، إلا أن الاهتمام المشترك بينك وبينه يساعده على  تقبل التغيير، وهنا يساعده على التعلم من خلال المشاركة.

عن أنوار العبدلي