التصنيفات
الواجهة مداد الأقلام

الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن بين مطرقة منظماتهم وسندان الصندوق


سنابل الأمل/ بقلم / فهيم سلطان القدسي

ان غياب جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة وتفاعلها مع كل مشاكل وهموم ذوي الاعاقة أدى الى ما صار اليه الحال الان من انتهاك لحقوق ذوي الاعاقة تلك الحقوق والتي سبقتها مطالب ليست وليدة اللحظة او نتيجة لوضع معين يجب ان يستغل بل هي معاناة تفاقمت مع مرور السنون وفي كل سنة كانت تقدم وتطرح وتقابل بتجاهل من قبل كل المعنيين والمسؤولين بل وقيادات جمعيات الاشخاص ذوي الاعاقة .


ان دور جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة اصبح هزيلاً وعشوائي لتجاهل قيادات تلك الجمعيات بحقوق واحتياجات ذوي الاعاقة بل ولجهلهم بكيفية الارتقاء بمستوياتهم وتطوير مهاراتهم وامكانياتهم العملية والعلمية واصبح الهم الوحيد لتلك القيادات هو متابعة نفقات التشغيل وكيفية تغطية ما على جمعياتهم من التزامات والانشغال في المتابعة لعدة اشهر داخل اروقة صندوق المعاقين ما أدى الى فقدان الثقة بين تلك القيادات والأعضاء المنتسبين الى جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة من منطلق عدم الاهتمام والرعاية ومتابعة احتياجاتهم .


فلو ادركت تلكم القيادات وبوعي عالي ومن منطلق المسؤولية لهذا الوضع لوضعت ذلك بعين الاعتبار ولما وصل حال ذوي الاعاقة الى ما وصل اليه اليوم باحتواء كل تلك السلبيات الناجمة عن انتهاك الحقوق وسلبها بالتنسيق مع مظلة الاعاقة في اليمن الاتحاد الوطني للمعاقين الجهة العيا والمعنية بشؤون ذوي الاعاقة والذي هو الاخر وللاسف الشديد اصبح يغرد خارج السرب , من اجل الدفاع عن حقوقهم والارتقاء بمستوى عيشهم بل والحفاظ على حفظ وصون كرامتهم


وبكل صراحة اقولها ان المشكلة ليست في شخوص بعينهم انما هو ارث لتراكم الاخطاء والاختلالات في صندوق المعاقين وعدم ايجاد المعالجات لها هي عين المشكلة فاكثر من ثمانية عشر سنة وهي السنوات الفعلية لعمر البدء في تقديم خدمات صندوق المعاقين وخلال هذا العقد من الزمن لايزال يقبع في روتينه الممل والذي زاد من معاناة المستفيدين منه سوى اكانوا افرادا او جمعيات وهو ما أوصل الامور الى حد لم يطق احد تحمله رغم الايمان من الجميع بهذا المنجز الذي يجب المحافظة عليه ومن اجل ذلك نقول لابد من اعادة شاملة وكاملة لهيكله التنظيمي ورفده بالخبرات الإدارية المؤهلة من اجل عمل يتميز بالمرونة والاتقان و التعامل السليم في التخفيف من معاناة ذوي الاعاقة والمتمثلة في عدم انجاز معاملاتهم الا بعد عدة اشهر من المتابعة والاهانة والاذلال لهم اضافة الى وجود المجاملات في عملية الصرف وتقديم الخدمات نظرا لعدم وجود اللوائح التي تنظم عمليات الصرف وتقديم تلك الخدمات والاهداف التي انشئ من اجلها .