مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون… 37 عاماً من التطور

مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون… 37 عاماً من التطور

سنابل الأمل/ متابعات

سبعة وثلاثون عاما مضت كانت كفيلة بأن تضع مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في مصاف أفضل المستشفيات المتخصصة في طب العيون على مستوى الشرق الأوسط، حيث واكب أحدث ما توصلت إليه الأبحاث الطبية والدراسات المتجددة في تقنية طب العيون، واستقطاب الكوادر الطبية العالية المستوى من الاستشاريين والمتخصصين والباحثين .

ومن أحدث شواهد إنجازات المستشفى استخدامه مؤخراً، عقار ” لوكستورنا ” للمرة الأولى في الشرق الأوسط، الذي يعد علاجاً جينياً لمرضى اعتلال الشبكية الوراثي الناتج من الطفرة الوراثية في جين ” RPE65 ” وما يقوم به هذا العقار من علاج للعطب في جين ” RPE65 ” ، وهو النوع الوحيد الذي يمكن أن يتأثر إيجابا بالعلاج .وأوضح الرئيس التنفيذي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون الدكتور عبد العزيز إبراهيم الراجحي أن عقار لوكستورنا هو أحد العقاقير الحديثة والمتطورة، حيث لم يستخدم إلا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ، ونشر في المجلات العلمية نتائج علاج 40 مريضاً من مستخدميه .وقال ” إن أهمية توفر هذا العقار والعلاج في المملكة العربية السعودية بشكل عام وفي مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بشكل خاص ، يضع المملكة على الخارطة الدولية للعلاج بالجينات ويجعلها على اتصال دائم بكل العلاجات الحديثة والجديدة في العالم، وينمي المهارات والخبرات التي لدينا ويجعلنا أكثر جذبا للجهات الأخرى التي لديها أجهزة واختراعات جديدة “.وأبان الدكتور عبدالعزيز الراجحي أن عقار ” لوكستورنا ” لا يعيد البصر إلى طبيعته ولكن يقي المصابين بضعف البصر من تدهور حالتهم، ويساعد في حالات معينة في استعادة نسبة بسيطة من البصر، حيث يمكن للمريض الاعتماد على نفسه في الإضاءات الخافتة دون الحاجة لمساعدة الآخرين .وأشار إلى أن المستشفى استطاع إقناع الشركة المنتجة للعقار ” لوكستورنا ” تقديم موعد إطلاق العلاج من خلال المستشفى في المملكة ، والذي كان من المفترض توفيره في أواخر 2020، إلى 2019 ، لافتا النظر إلى أن مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون تم تصنيفه من قبل جمعية أنظمة معلومات الإدارة الصحية ” HIMSS ” إلى المستوى الـسابع وهو الأعلى لديها .وأرجع الدكتور عبدالعزيز الراجحي سبب تميز مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون هو إجراء هذا النوع من العمليات العلاجية حيث يعود ذلك للخبرات المتراكمة للمستشفى منذ إنشائه عام 1983 ، وقد بنى المستشفى سمعة دولية كبيرة، وخبرات إكلينيكية وجراحية متطورة، كما استقطب أطباءَ من جميع أنحاء العالم على مستوى متميز، إلى جانب قيامه بتدريب الأطباء السعوديين ليكونوا في المستقبل على مستوى عالٍ من المهارة والكفاءة.وأفاد أن مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون حرص على مواكبة التطور المستمر للتقنية الحديثة منذ نشأته، وبنى سمعة دولية بتفوقه بعدد العمليات وعدد المرضى المراجعين للمستشفى، كما قام المستشفى بتخريج أكثر من 74 % من استشاري العيون السعوديين ، مشيراً إلى أن المستشفى رفع طاقته الاستيعابية للعيادات الخارجية بنسبة 20 % ابتداءً من عام 2019م، وجرى تكريمه في ملتقى الجودة الثالث ، كونه أحد المستشفيات التي حصلت على أعلى الدرجات 97 % على مستوى المملكة لالتزامه بالمتطلبات الوطنية الأساسية لسلامة المرضى التي وضعها المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية.​وقد تصدر مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون مؤشر أداء الصحة ( 937 ) لعامين متتاليين بنسبة رضا للمراجعين تجاوزت 95 %، حيث يباشر المستشفى التواصل مع المريض لمعرفة ملاحظاته وحلها ، كما أنه المستشفى الوحيد في قائمة أفضل 15 جهة حكومية في مؤشر النضج للخدمات الإلكترونية .ووضع مستشفى الملك خالد للعيون سلامة المريض وراحته من أولى اهتماماته ، حيث قدم مبادرة “سَــمْ” التطوعية، التي تهدف إلى خدمة كبار السن وذوي الإعاقة لتسهيل إجراءاتهم أثناء زيارتهم للمستشفى، حيث يقوم المتطوع بمرافقتهم داخل مرافقها لتقديم ما يحتاجون إليه من مساعدة.ويحرص المستشفى على تطوير جودة الخِدْمات الصحية وسلامة المرضى ورفع مستوى خِدْمات الرعاية الصحية في مجال طب العيون في المملكة، حيث وقع اتفاقية تعاون مشترك مع المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية، التي تهدف إلى تفعيل العمل المشترك والتعاون المستمر في المجالات كافة.وحصل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون على الاعتماد المؤسسي الكامل من الهيئة السعودية للتخصصات الطبية من أصل سبعة مستشفيات على مستوى المملكة.كما دشن المستشفى البرنامج الوطني لاعتلال الشبكية الخداجي، الذي سيسهم – بإذن الله – في حماية 400 طفل سنوياً من العمى، وللوقاية من هذا المرض عمل المستشفى على نظام وطني بالتعاون مع وزارة الصحة التي وفرت كاميرات خاصة بتصوير الشبكية لدى الخدج، وقام المستشفى بتدريب الممرضات في أقسام العناية الخاصة بالأطفال الخدج بالمستشفيات السعودية على تصوير العين وإرساله للمستشفى وبالتالي ترسل إلى الأطباء من خلال تطبيق طوَّره قسم تقنية المعلومات بالمستشفى، وبذلك يتم تشخيص الحالة، والتوجيه بالعلاج المناسب لها دون نقل الطفل من العناية.كما أطلق مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون برنامج سواعد إدارية لسعودة الكوادر الإدارية في أقسام المستشفى، الذي يهدف إلى تأهيل خريجي الجامعات والمعاهد للعمل الإداري الاحترافي ، وبرنامج “منسق الأبحاث الاكلينيكية”، الذي يدعم قسم الأبحاث في المستشفيات الأخرى بكادر مؤهل.وأطلق المستشفى برنامج تدريبي للأشعة فوق الصوتية للعين وهو الوحيد على مستوى الشرق الأوسط، الذي سيسهم في تدريب المختصين ليكونوا كفاءات وطنية على درجة عالية من الاحترافية في هذا المجال النادر ، إضافة إلى إطلاق برنامج ( فني طب العيون ) بالنسخة الجديدة لسد الاحتياج الداخلي والخارجي للمستشفيات الأخرى، وجميعها بشهادات معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.ويشتمل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون على عدة أقسام منها قسم التعليم الطبي ويختص بتدريب الأطباء المقيمين وأطباء التخصصات الدقيقة في فروع طب وجراحة العيون ، إلى جانب قسم التعليم بالمحاكاة الطبي ، الذي يتوفر تحت مظلة التعليم الطبي ، ويحتوي على برامج جراحية معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وأيضا تدريب الأطباء على اجراء العمليات الجراحية باستخدام أجهزة المحاكاة.ويستقبل قسم التعليم الطبي أطباء زائرين من مختلف دول العالم، كما يستقبل طلاب وطالبات الجامعات السعودية للتدريب على أساسيات فحص العين.ويتوفر في المستشفى ( بنك العيون ) وهو قسم فني أنشئ منذ 36 سنة، ويعمل على توفير قرنية العين والصلبة والغشاء الأميوني لاستخدامها في الحالات المختلفة سواء للمستشفى أو لمستشفيات المملكة الأخرى ، ولديه فريق متخصص ومدرب بدقة على كيفية الحصول على القرنية من المتبرعين المتوفين في المملكة بالتعاون مع (المركز السعودي لزراعة الأعضاء ) ويجري فحصها للتأكد من سلامتها.وينفرد مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بعيادة البناء التجميلي، والخاصة بتركيب عين صناعية لمن فقد عينه من المرضى، والهدف منها إعطاء منظر طبيعي بتركيب عين صناعية مشابهه لعينه السليمة، وتقوم العيادة على تصنيع العين وتلوينها وتركيبها باستخدام مواد بلاستيكية تتعرض للضغط والحرارة حتى تتبخر المواد الكيميائية لتفادي أي حساسية عند المريض، وتهتم العيادة بأدق التفاصيل في تشكيل العين حتى تكون الأقرب إلى الشكل الحقيقي.ويهتم قسم التثقيف الصحي بالمستشفى بإطلاق حملات توعوية للوقاية من مسببات العمى، كما يراعي الحالة النفسية للمرضى وخاصة الأطفال ممن يعانون من إزالة العين ووضع أخرى صناعية، حيث يقوم فريق مكون من المثقفين الصحيين ومتخصصين في الخدمة الاجتماعية وتأهيل المكفوفين، بعمل مجموعات يشارك بها المرضى وذويهم للاستماع إلى مشاكلهم ودعمهم وإعطائهم أمل من خلال تجارب بعض المتعافين المشاركين بالمجموعة.وقد عمل القسم بالتعاون مع الفريق الطبي على تنظيم حملات توعوية في الأماكن العامة والمدارس، إضافة إلى دور المسنين والمسنات، والأيتام، والسجون في عدد من مناطق المملكة بالتنسيق مع مستشفياتها ، إلى جانب نشر التوعية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي .

المدينة

عن نوف سعد