إعاقة فكرية وعمى وأمطار تغمر منزلهم.. مأساة 4 أشقاء في صامطة والأم تناشد

إعاقة فكرية وعمى وأمطار تغمر منزلهم.. مأساة 4 أشقاء في صامطة والأم تناشد

سنابل الأمل/ متابعات

تتجسد معاناة الأشقاء ريم وأحمد وعماد وسعود، في العمى والمرض وتدني مستوى الذكاء؛ حسب تقارير طبية تتحدث عن إعاقة فكرية وسمنة مفرطة؛ فيما يضاف السكن لمعاناتهم، حين تغمره المياه وقت هطول المطر، في صامطة بجازان.

وتعاني تلك الأسرة من الظروف المادية التي جعلتها عاجزة عن العلاج على حسابها الخاص؛ في حين أن السمنة المفرطة بدأت تتسبب في أمراض أخرى؛ فضلًا عن عدم علاجهم بالمستشفيات المتقدمة التي تتوفر بها قدرات علاج السمنة داخل المملكة.والشقيقة “ريم” ونظرًا لزيادة وزنها، بدأت حالتها الصحية تتدهور بتآكل مفصل الورك وتقوس الساق، وانحراف مفصل الركبة، أحمد أيضًا بدأ يؤذيه مفصله؛ حيث يعاني جميعهم من الوزن الزائد؛ مما جعلهم في حكم المقعدين.

وُلدت ريم كفيفة ولكنها درست في مدارس الفكرية بدون لغة برايل إلى التخرج من الثانوي، وعاشت معاناتها في ظل عدم وجود خدمات ومراكز أو جمعيات تُعنى بالتأهيل والتدريب والبرامج المختلفة، وفي منزل مشترك مع ورثة بالإضافة لأشقائها؛ حيث يستهلك معظم دخلهم في إعانة إعاقة وضمان للترميم وسداد الخدمات من كهرباء ومياه ونزح صرف صحي ومواصلات وغيرها؛ فيما توفي الأب قبل 16 سنة.

وتعول الأسرة وتقوم بشؤونهم الأم الكبيرة وليس معها في المنزل من يعينها إلا ابن مبصر ومتخرج بنسبة عالية من الثانوية؛ حيث كانت تعوله ليكون عونًا لها بعد الله؛ إلا أنه عاطل؛ كونه لم يُقبل في وظائف الأمن العام التي يتمنى خدمة وطنه من خلالها؛ بسبب الأنيميا.والأم التي أثقَلَ كاهلها الحملُ؛ لم تستفد من خدمات الإسكان؛ لكثرة الالتزامات وبلوغ الحد الائتماني المانع؛ فضلًا عن مرضها وغرقها في الديون بسبب متطلبات رعايتهم ومعيشتهم وسفرهم المتكرر للرياض منذ سنوات؛ حيث مراجعات دون علاج ينهي معاناتهم.

كل هذا تقوم به الأم دون مساعدة من خادمة أو مختصة تمريضية أو علاجية، ومؤخرًا طرقوا عدة أبواب لعلاج السمنة للتخفيف من العناء المتراكم المثقلة به أجسادهم؛ ولكن دون جدوى، وآخرها مستشفى الشميسي بالرياض الذي اعتذر عن قبول ريم لعدم تفرغ الطاقم الطبي.لم ترجُ الأم في حديثها لـ”سبق” إلا علاج أبنائها المعاقين فاقدي النظر، وتكميم لتخفيف وزنهم الناتج عن متلازمة “برديت بيدل”، وخادمة تساعدها في رعايتهم؛ إذ لا يمكن في ظل الوضع الحالي استقدام عاملة ودفع تكاليفها ورواتبها.كما ترجو الأم منزلًا يكفُل لها وأسرتها حياة مستقرة وملائمًا لحالتهم الصحية؛ حيث يجدون الصعوبة حتى في الوصول واستخدام دورات المياه والتنقل في المنزل الحالي، ولتطمئن من خلاله على مستقبلهم وضمان مكان يؤويهم.

وكما قالت في رجائها للجهات العليا، “أن يتم تحسين وضعها بسداد الديون التي تكبدتها إزاء تحملها هذا الوضع وتراكماته طيلة العقود الماضية، وقبول ابنها السليم في وظيفة تكون عونًا له ولإخوته على متطلبات الحياة التي زادت تكاليفها”
.

سبق

عن نوف سعد