كيف نعالج سلوك العناد لدى أطفالنا؟

كيف نعالج سلوك العناد لدى أطفالنا؟

سنابل الأمل / خاص/عمان/ أمل كردي

كلمة عناد كثيرا ما تتردد على مسامعنا، وهو مصطلح تستخدمه الأم عادة لوصف سلوك ابنها الذي اعتاد على الإصرار على ما يريد، والتمسك بخيار واحد، وإن لم يتم تنفيذه سرعان ما يدخل الطفل بحالة غضب هستيريه وبكاء وفوضى تعبيرا منه عن رغبته الشديدة بتمسكه برأيه، ورفضه التام لأي أوامر معارضة لتلك الرغبة، ولفهم سلوك العناد أكثر، هذه النقاط توضح الدوافع لهذا السلوك لدى أطفالنا:

غرائز الطفل الفطرية، وهي على وجه التحديد غريزة البحث عن الأمان.
حب الفضول والاستطلاع، وهو من أهم العوامل لإكساب الطفل المهارات الحياتية.
اللعب وهو من أهم متطلبات النمو.
التقليد والمحاكاة للآخرين “لذلك لا بد من أن نكون قدوة حسنة لأطفالنا”.
الضغوط النفسية بسبب المشاكل الأسرية.
يقف الأهل حائرين أمام موقف، ربما يكون في مكان عام (مول، عيادة، زيارة عائلية)، بالتالي يدفعهم سلوك العناد وما يصاحبه من نوبات غضب للارتباك وتنفيذ طلب طفلهم منعا لتعرضهم للإحراج أو الانتقاد من المحيط، أو حتى حفاظا على عدم إزعاج الأشخاص الموجودين في ذلك المكان.
كيف أصبح طفلي عنيدا؟
ربما يكون هذا السلوك عارضا مرتبطا بعمر معين، وهو ما قبل الثلاث سنوات، وهو هنا مقبول، لأن الطفل بهذا العمر يعبر عن انفصاله عن والدته واستقلاليته، وتشكيل شخصيته المنفردة، لكن لو استمر الأمر الى ما بعد ثلاث سنوات من عمر الطفل فلا بد من التدخل.
هذا الاضطراب “سلوك العناد” هو الأكثر شيوعا بين الأطفال، وأبرز أسبابه هي:
العامل الوراثي “أحد الوالدين أو كلاهما عنيد”.
طريقة الوالدين بالتعامل مع الطفل خاطئة سواء بالضرب أو الصراخ وتهديد الطفل بالامتثال للأوامر، مما يحبط الطفل ويشعره بالخوف وعدم الأمان، وبالتالي يتبع سلوك العناد.
تذكير الطفل دائما بسلوك العناد ووصفه بالعنيد باستمرار والشكوى المستمرة منه للمحيط.
التساهل المفرط مع الطفل العنيد وتلبية جميع طلباته، لأجل الهروب من صراخه وإصراره.
أوامر الأهل الصارمة غير المرنة، التي لا تجعل له حتى خيار الاختيار.
كيف نعالج سلوك العناد لدى أطفالنا؟
لا بد من أن نبتعد عن العنف والحدة في التعامل مع الطفل العنيد، بل لا بد من التمتع بالصبر وسعة الصدر، واتباع الآتي للتخفيف من حدة هذا السلوك:
منح الطفل العنيد أكثر من خيار لسببين؛ الأول منح الطفل الشعور بالاستقلالية والمسؤولية، والثاني حصر الطفل ضمن خيارات نحن المتحكم الأول والأخير بها، فمثلا من الممكن أن نعرض على الطفل خيارين للبس معين، وعليه أن يختار أحدهما، لو حدث وانساق مع الأوامر واختار أحدهما نثني عليه ونعززه، ولو لم يختر ورفض الخيارين، هنا نخبره بحزم أنه لا بد من الاختيار عنه.
في أي لحظة يظهر الطفل العنيد سلوكا إيجابيا، لا بد من الثناء عليه وتعزيزه، لأنه بحاجة لتعزيز ثقته بنفسه.
يمنع وصف الطفل العنيد بسلوك العناد، حتى لا يحتفظ بهذه الصفة فترة طويلة، ولا يجب انتقاده أمام أقرانه أبدا.
التجاهل لهذا السلوك “العناد” وما ينتج عنه من سلوكيات خاطئة، مثل: الصراخ والبكاء، هو جزء كبير ومؤثر لحل المشكلة.
لا بد أن نُرسخ رسالة داخل دماغ الطفل، أن الأم والأب هما فقط صاحبا القرار الأول والأخير.
لا تتحدث مع طفلك العنيد بعد نوبة الغضب والعناد مباشرة، لا بد من انتظاره يهدأ.
عند رفضنا طلب طفلنا العنيد، لا بد من أن نشعره بتعاطفنا معه، ولكن هذه هي القوانين في البيت، وعلى الجميع اتباعها.
الكثير من الحب لن يضر سواء كان الطفل لديه سلوك العناد أو غيره، فمشاعر الحب والاحتضان كفيله بأن تشعر طفلنا الحبيب بالأمان والتوازن النفسي.

—————
أخصائية الاحتياجات الخاصة والعلاج السلوكي

عن نوف سعد

اضف رد