أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مبصرون يقرأون القصص على يد كفيف.. بـ «طريقة برايل»
مبصرون يقرأون القصص على يد كفيف.. بـ «طريقة برايل»

مبصرون يقرأون القصص على يد كفيف.. بـ «طريقة برايل»

سنابل الأمل / متابعات

حل مركز رعاية المكفوفين التابع لجمعية مضر للخدمات الاجتماعية بالقديح، يوم الخميس 9 يناير 2020م، ضيفًا على برنامج «القاص الصغير» الذي تنظمه المكتبة العامة بالقطيف والكاتب حسن آل حمادة، مما أوجد فرصة للأطفال للتعرف على عالم يكاد يكون مجهولًا عند كثير من الناس، كشفه حسن الفارس بعد قراءة قصة «الصندوق».

وشارك في البرنامج ثلاثة من المكفوفين هم؛ حسن سلمان الفارس، وآدم مهدي آل جعفر، ومحمد رضا آل مرار، وصاحبهم عضو المركز حسن علي عاشور.وتعرّف عشرات الأطفال على طريقة قراءة القصة المكتوبة بطريقة برايل، الخاصة بالمكفوفين، مع تطبيق كتابة العبارات النصية بذات الطريقة، والوقوف على نبذة مختصرة للتعريف بتجارب المكفوفين المنتمين للمركز.

بدأ حسن الفارس حديثه بالتعريف بطريقة برايل الخاصة لكتابة وقراءة المكفوفين، والتي كانت على يد الكفيف لويس برايل، المولود في باريس عام 1809م، وفقد بصره وعمره ثلاث سنوات.وأوضح «الفارس» أن طريقة برايل دخلت للغة العربية في عام 1875م، بعد ذهاب وفد عربي إلى باريس وتعلمها، وعليها تمت ترجمتها بصورة تلائمهم، مشيرًا إلى أن بداية تعلمه لها كانت في المعهد النموذجي للمكفوفين في بغداد بالعراق عام 1956 – 1957م.

وقال إنه ليس لديه إحصائية بعدد الذين يكتبون بطريقة برايل في محافظة القطيف، لأن تعلمها يكون بتوجه شخصي لكل كفيف، لافتًا إلى أن التقنية الحديثة والكتابة باستخدام الحاسب الآلي، والأجهزة الذكية، والجوالات، جذبت المكفوفين للاستعانة بها والبعد عن الكتابة بالآلة الخاصة بطريقة برايل.

ونوه بالدور الذي يبذله مركز رعاية المكفوفين في تقديم الدورات، وورش العمل التي تدرب وتطبق التعلم على طريقة برايل، والذي ظهر جليًا في إتقان بعض الكبار أو الشباب ومنهم؛ حسن شفيق، أحمد العلوان ومحمد رضا آل مرار.ودعا «الفارس» الآباء والأمهات إلى تشجيع الأبناء على القراءة ورواية القصص لهم من عمر 2 – 3 سنوات، بصورة جماعية، لما لها من انعكاس على إثراء الجانب المعرفي والتربوي للطفل منذ الصغر.من جهته، اتخذ طالب الأدب الإنجليزي بجامعة الملك فيصل بالأحساء آدم آل جعفر؛ الحاسب الآلي وسيلة باستخدام برنامج «قارئ الشاشة» لإدخال وتسجيل البيانات بواسطته أو عن طريق لوحة المفاتيح، ومن ثم تعالج وتخرج بشكل منطوق، ومنها يتم الدخول لجميع البرامج وكذلك قنوات التواصل.

في حين ركز الطالب في الصف الثالث متوسط بفصول الدمج في مدرسة سعد بن عبادة بالقطيف؛ محمد آل مرار، على تقنية الجوال لمعرفة كثير من الأخبار، خاصة الأخبار الرياضية على المستوى المحلي والعالمي، مستعرضًا كيفية استخدام المكفوفين للجوال وقراءة الجديد من أخبار الأحداث لمن حولهم.

من جانب آخر، وقفت إدارة المكتبة العامة بالقطيف على مطالب واحتياجات المكفوفين من المكتبة والتي يجب توفرها، حيث طالب «آل مرار» بتوفير الكتب والمعاجم الخاصة باللغة العربية المكتوبة بطريقة برايل، بالإضافة إلى الكتب الثقافية التي تشجع الكفيف على ارتياد المكتبة عند الحاجة.على ضوء ذلك، أكد نائب المدير والمسؤول الثقافي والإعلامي في المكتبة محمد آل ربح، سعي المكتبة إلى احتضان المكفوفين، مشيرًا إلى أنه تم التواصل مع بعض الجهات المعنية لتوفير هذه النوعية من الكتب، مع السعي إلى مخاطبة إدارة المكتبات في الوزارة لتوفير الكتب الخاصة.ورحب “آل ربح” بإيجاد تعاون مشترك بين المكتبة ومركز رعاية المكفوفين، سواء كان بعقد الورش التعليمية الخاصة بتعلم طريقة برايل للمكفوفين والعاديين، مع توفير الوسائل التي تعزز إثراء المكفوفين.وختم اللقاء بالتكريم والشكر من إدارة المكتبة والكاتب حسن آل حمادة إلى المشاركين، مع التأكيد على تجديد اللقاءات في برنامج القاص الصغير، أو برامج أخرى.

القطيف اليوم

عن نوف سعد