اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة … التشاركيـة الغائبـة

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة … التشاركيـة الغائبـة

سنابل الأمل / متابعات

أكد علي رضوان، رئيس جمعية أباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا، أن تخليد المغرب لليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة على غرار دول المعمور يوم 3 دجنبر برمزيته، مبادرة محمودة شريطة أن تخرج عن الإطار الإعلامي الاستهلاكي إلى إطار تقييم السياسات ذات الصلة.

احتفال ناقصوقال رضوان، في تصريح لـ”الصباح”، إن الاحتفال يعني أيضا مساءلة مدى إعمال السلطات المعنية للمقاربة التشاركية التي تعتبر الآلية الناجعة والوحيدة للارتقاء بوضعية فئة من المجتمع اسمها “ذوو الاحتياجات الخاصة”، لها حقوق بحث الطرق الفضلى للتعامل مع الإعاقة وتجسيد الأهداف التي يقرها الدستور وترعاها المواثيق الدولية.وأضاف المتحدث أن الهدف الأساسي من الاحتفال باليوم العالمي، الذي أقرته الأمم المتحدة منذ عام 1992 هو دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بالأهمية التي يكتسيها إدماجهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، وإقرار سياسات لبلورة انتظاراتهم العديدة من أجل إدماج حقيقي .واستطرد بالقول إن مسار ملف الإعاقة بالمغرب عرف نقلات نوعية لا ينكرها إلا جاحد بدءا بمضامين دستور 2011، ومرورا باعتماد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى جانب صندوق التماسك الاجتماعي آليتين لتجسيد السياسات والبرامج الخاصة بهذه الفئة الهشة ميدانيا.واعترف رضوان أن هناك تحسنا في مسار ملف الإعاقة خاصة منذ أن حظيت مسألة الإعاقة باهتمام خاص في دستور 2011، بالتنصيص على منع التمييز على أساسها، ودسترة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأشخاص في وضعية إعاقةسقف عال للانتظاراتلكن سقف الانتظارات كبير، مضيفا أن المدخل الوحيد لنيل الحقوق، هو المقاربة التشاركية والارتقاء بالمنجزات واستثمار خارطة الطريق التي بلورتها الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة التي تؤطرها توجيهات الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش والمواثيق والتشريعات الدولية، مثل الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص في حالة إعاقة التي صادق عليها المغرب، إضافة إلى التشريعات الوطنية من أجل تسهيل دمج الفئة في المجتمع.

وذكر الرئيس بدور وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني، ممثلا في في إطلاق البرامج المهيكلة، نظير قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يتضمن عدة إجراءات وتدابير تهم تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى حقوقهم الأساسية في مجالات التربية والتعليم والوقاية والرعاية الصحية والتكوين والإدماج المهني والولوجيات والمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.وأردف المتحدث أن كل هذه الإنجازات تبقى ناقصة ما لم يتم تفعيل مرتكز من مرتكزات الحكامة، ألا وهو إشراك المجتمع المدني في بلورة السياسات الخاصة بالفئة، وعدم تبخيس دوره قوة اقتراحية نص عليها الدستور، “إذ من غير المقبول إسقاط البرامج من أعلى والاقتصار على الإخبار”.

ووصف رضوان هذا السلوك بالتواصل المنقوص الذي يسيء إلى الحكامة، مضيفاأن ملف الإعاقة يهم 8 في المائة من المغاربة، أي ما مجموعه، أكثر من مليوني شخص في وضعية إعاقة يعني أن أسرة واحدة من بين أربع أسر في المغرب معنية بالإعاقة، أي 24,5 في المائة من مجموع عدد الأسر، حسب نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة بالمغرب.تمييز إيجابيأكد المتحدث أن المجتمع المدني المكون من الجمعيات الجادة العاملة في ميدان الإعاقة، لا يكتفي بتشخيص المشاكل، بل يأتي بالبدائل ويرافع من أجل أن استصدار قرارات استعجالية ومشجعة، قصد تغيير وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة وتقويم المشاريع الموجودة وإرساء مشاريع قد تم الاشتغال عليها خلال السنوات الأخيرة، وتمويل بروتوكول تحمل كل الأشخاص في وضعية إعاقة وعدم التمييز بين الأشخاص في وضعية عوز والأشخاص في وضعية اجتماعية اقتصادية مفضلة نوعا ما.ولم يفت علي رضوان أن يقارب موضوع بطاقة المعاق واعتبرها تجسد التمييز الإيجابي لفئة مجتمعية لا تنتظر مقاربة الإحسان في تحقيق انتظاراتها وحقوقها، بل تنتظر استبدال التمييز على أساس الإعاقة بتمييز إيجابي رمزي ممثل في البطاقة.وفي ختام تصريحه، ثمن علي رضوان دور المبادرة البشرية وصندوق التماسك الاجتماعي في تنفيذ البرامج التي تستهدف فئة المعاقين.

الصباح

عن نوف سعد