ملاك التوحد.. سلمى على أنغام الموسيقى بالرينا وفى حمام السباحة شحرورة

ملاك التوحد.. سلمى على أنغام الموسيقى بالرينا وفى حمام السباحة شحرورة

سنابل الأمل / متابعات

على أطراف أصابعها الصغيرة تقف بكل قوة وثبات ثم تتمايل على أنغام الموسيقى وترقص برشاقة ولين وكأنها ملاكا يأخذك من عالمك الملئ بالضجيج والألم إلى عالم أخر هادئ ومبهج، فأبدعت فى رقص الباليه وتفوقت عن غيرها فى السباحة كل هذا فعلته الشحرورة الصغيرة كما تعرف بين كل من يعرفها، لصبح تفقوها هذا هو الشكر الذى قدمته لوالدتها عندما منحتها الحياة مرة أخرى بعدما قال لها الأطباء “بنتك عندها توحد وهيجى لها تخلف عقلى ومش هتعيش كتير”.سلمى محمد التى  تبلغ من العمر 11 عاما هى واحدة من ملائكة التوحد، وهو اضطراب يولد به بعض الأطفال ولا يوجد له علاج حتى الآن وعلى الرغم من كلام الأطباء على حالة الطفلة وخطورة المرض إلا أن والدتها لم تستسلم وحاربت معها حتى اصبحت سلمى واحدة من راقصات الباليه وشاركت فى عروض ومسابقات وبطلة جمهورية فى السباحة ومتفوقة فى دراستها.

” سلمى اتعلمت الحياة من جديد”، هذا ما قالته نجوى حسن والدة الطفلة سلمى عن نتيجة كفاحها معها، حيث قالت لـ دوت مصر ، سلمى أول طفلة لى فكانت فى عيونى طفلة طبيعية جدا ولكن بعد عامين انفصلت تمام عن العالم  ولم تنطق بأى كلمة، فكانت لغة الحوار بيننا هى الصراخ والبكاء فقط.ذهبت بها لطبيب مخ وأعصاب وقالى لى “استعوضى ربنا فى بنتك عشان هى عندها توحد وبعد شوية هيجيلها تخلف عقلى ومش هتعيش كتير، بعد هذه الكلمات أسودت الحياة فى عينى وكنت أبحث دائما على أى طبيب يدلنى على الطريق الصح ولكن للأسف لم أجد طبيب يشخص حالتها”.

 وأضافت،” شاء القدر أن أتعرف على طبيبة متخصصة فى المرض، وهى التى شرحت لي حالة سلمى بالتفصيل وقالت إن لديها توحد من النوع الموهوب، ومن هنا بدأت رحلتى معها لكى اكتشف موهبتها وأنميها، ولكنها ظلت صامتة ولم تتحدث، فكانت كل أمنيتى أن أسمع كلمة “ماما”، حتى تمت عامها السابع ومرة واحدة كنت أناديها باسمها فرددته وقالت سلمى فرددت اسمها مرة أخرى وقالت لى سلمى، اتفاجئت جدا وقلت لها”ماما”، ورددت الكلمة أيضا وقالت لى ماما، وكأنها كانت تطمئنى، سلمى دلوقتى بتغنى وبتتكلم وشاطرة”.

وعن اكتشاف موهبة الطفلة قالت والدتها “سلمى بتحب الرقص جدا وبتعشق أفلام الباليه وفى يوم جابت كوبايات بلاستيك وحطتها فى رجلها ورقصت بيها، استغربت جدا من الموقف وسألت حد متخصص قالى لازم تروح معهد الباليه “.واستكملت حديثها:”الحمد لله بقالنا 3 سنوات فى معهد الباليه وشاركت فى ملتقى ذوى القدرات الخاصة وفى حفلة قادرون باختلاف بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى”.

شحرورة الجزيرة هو الاسم الذى أطلقه المدربون والعاملون بمركز شباب الجزيرة على الطفلة سلمى  نتيجة تفوقها فى السباحة وحصولها على أول جمهورية، فلم يكن البالية هو الموهبة الوحيدة لها ولكن كل يوم تكتشف والدتها فيها موهبة جديدة.وعن تفوقها فى السباحة قالت والدتها” السباحة هى الحياة بالنسبة لسلمى، هى شاطرة جدا وبتحب المياه والتدريب وأخذت ميداليات ذهبية وبرونزية وفضية فى السباحة”.وقالت البطلة سلمى محمد لـ” دوت مصر” بحب فريدة عثمان ونفسى أبقى بطلة زيها وبالرينا مشهورة زى نيللى كريم”.

وأنهت والدة سلمى حديثها لـ “دوت مصر ” عاوزة أقول لكل حد عنده طفل توحد أنت معاك ألماظة خام طول ما هى عليها تراب هتفضل مركونة إنما لو لمعتها هتعرف تخليها تنور ومش هييجى عليها تراب تانى، وأمنية حياتى أخلى سلمى بطلة عالمية فى السباحة وإن شاء الله ربنا يدينى العمر وأحقق الحلم ده”. 

عن نوف سعد