نحو تعليم أفضل للصم

نحو تعليم أفضل للصم

متابعة / سنابل الأمل

ولله الحمد برز في الآونة الأخيرة حراك غير مسبوق في تقديم الخدمات والمبادرات وذلك تماشيا مع رؤية المملكة 2030 في دفع عجلة التنمية في مملكتنا الحبيبة.

كما تنوعت هذه المبادرات ما بين مبادرات خدمية، تسويقية، مجتمعية، في مختلف المجالات.

كان نصيب الأشخاص الصم وضعاف السمع منحصرا جدا في بعض هذه المبادرات الرائدة.

فمن هذا المنطلق بدأت مبادرة «نحو تعليم أفضل للصم» تحت شعار «التعلم للجميع» للمساهمة في تطوير الخدمات التربوية والتعليمية للصم وضعاف السمع من خلال تقييم الواقع الحالي للمستوى التعليمي في معاهد وبرامج الصم وضعاف السمع بمختلف الأعمار، وكذلك من خلال الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في تعليم الصم على مستوى العالم؛ للاستفادة من خبراتهم في المجال.

تأسست المبادرة بجهود عدد من الأشخاص البارزين في مجتمع الصم ممن درسوا وتعلموا في معاهد الأمل للصم وممن لهم تجربة طويلة في المجال التعليمي. فقد تكون هذه المبادرة فريدة من نوعها وذلك بحكم تركيز أنشطتها على فئة محددة لم تشملها العديد من المبادرات وكذلك لكونها مكونة من وإلى الصم أنفسهم.

فمن خلال الاطلاع على الجهود الحثيثة والتطوعية لعدة سنوات في المملكة التي تهدف لرفع مستوى مجتمع الصم والعمل على دمجه في المجتمع المحلي رغب مجموعة كبيرة من الصم بتوحيد هذه الجهود ولم شمل الجهات التطوعية التي تظهر وتختفي مع مرور الزمن، وكذلك أخذ مبدأ المبادرة في رفع مستوى الأشخاص الصم وضعاف السمع في المجال التربوي والتعليمي أسوة بالدول المتقدمة في هذا المجال.

تأسست المبادرة وتم تدشينها يوم الجمعة 20 رجب 1439هـ باستضافة وزارة التعليم (التعليم العالي) ودعمها بتوفير مقر حفل التدشين (القاعة الكبرى للمؤتمرات) في مقر الوزارة بحي المعذر بحضور عدد كبير من الأشخاص الصم من عدة مناطق وذلك دعما ومساندة لأهداف المبادرة. ونظرا لهذا الدعم المعنوي من مجتمع الصم للمبادرة مضت المبادرة في إبراز قدرات الأشخاص الصم من خلال ورش العمل والندوات والاجتماعات المتعددة التي تهدف بالمقام الأول لتنمية هذه القدرات. كما تركز المبادرة على عدة قيم منها التطوير – المبادرة – التطوع – التميز – الالتزام – الاحترافية – العمل الجماعي.ومن أبرز أهداف المبادرة في الوقت الحالي العمل التعاوني مع الجهات المختصة ومؤسسات التدريب لإقامة مزيد من ورش العمل (تعليمية، مهنية) للصم وضعاف السمع، والتنسيق مع معاهد ومدارس الصم ومدارس الدمج لإقامة حلقات تعليمية في الفترات المسائية.

وكذلك السعي في توعية المجتمع بأهمية لغة الإشارة كلغة تواصل مع الصم وضعاف السمع ونشرها بين كافة شرائح المجتمع والجهات الرئيسية والثانوية، والمساهمة في تدريب الشباب المتطوع في الفئة العمرية (25-10) على لغة الإشارة وإتقانها. كما نأمل التعاون مع الجهات التي تقدم خدمة للصم في المملكة العربية السعودية متمثلة في وزارة التعليم ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية حسب المرحلة العمرية وحسب الجنس (تربوية، تعليمية، اجتماعية).

بقلم / سعود الفالح / اليوم السعودية

عن نوف سعد

اضف رد