التصنيفات
الميدان الطبي الواجهة

استشاري مخ وأعصاب : 30 في المئة من مرضى الصرع مُقاومون للأدوية ولا يستجيبون لها

متابعة / سنابل الأمل

أكد استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى ابن سينا الدكتور فيصل ثويني ساير، أن جراحة المخ والأعصاب الوظيفية تغطي حالات معينة، مثل مرض الشلل الرعاش «باركنسون»، والرعاش الأساسي وحالات الصرع وتدخلاتها الجراحية، وحالات التشنجات العضلية، والآلام المزمنة، مشيراً إلى أن بعض الدول، ومنها الكويت تعالج الاورام التي تكون في مناطق مهمة مثل منطقة الكلام أو الحركة.

وكشف الدكتور ساير عن الوصول إلى مرحلة جيدة جداً في مجال تخصصه في ما يخص جراحة مرض شلل الرعاش «باركنسون» أو الشلل الاساسي أو الصرع،

ولدى استضافته في برنامج «عشر إلا عشر» على تلفزيون «الراي» الفضائية،  أوضح ساير أنه «ليس كل مريض باركنسون مرشح للتدخل الجراحي، وان العلاج الدوائي ما زال هو الاساس والخطوة الاولى، حيث تتم متابعة المريض من قبل طبيب أعصاب متخصص بالامراض الوظيفية، وبعد المتابعة يتم الوصول إلى مرحلة من العلاج قد تحتاج لزيادة جرعة الادوية التي قد تبدأ معها الاعراض الجانبية، وفي هذه الحالة نُقيّم حالة المريض وإن كان ليس لديه مشاكل صحية نجري له اختبارات معينة، وإذا انطبقت عليه المعايير نعرض وجهة نظرنا بالتدخل الجراحي». 

وأكد انه «ليس كل مريض باركنسون بمجرد تشخصيه يجري أتوماتيكيا عملية، فلابد من المتابعة مع طبيب متخصص، وتغيير الادوية وإضافة دواء أو تقليل آخر، وهناك في مستشفى ابن سينا وحدة خاصة في قسم الجهاز العصبي تقوم بهذا الدور، وعند وصول المختصين مع المريض لنتيجة أن الادوية لا تسيطر على الاعراض للمرض، هنا نفكر في التدخل الجراحي».
وفي شأن التدخل الجراحي لحالات الصرع، ذكر أن «30 في المئة من المرضى المشخصين بالصرع يعتبرون مقاومين للأدوية، ولا يستجيبون لها بشكل جيد، وشدد في هذا الصدد على ضرورة متابعة المريض من قبل متخصص، وهناك وحدة تقييم ومراقبة الصرع في ابن سينا منذ 2014، فيها كل الامكانيات المطلوبة لتقييم حالات الصرع، وبعد الاعلان عن فشل العلاج الدوائي نبدأ في البحث عن سبب لاستئصاله جراحياً وإن لم نجد، يبقى الحل الاخير بتحفيز العصب المبهم». ولفت الى ان «هذا الاجراء من الاشياء الجديدة في الكويت، وقد تم اجراء 34 عملية منها، ونسبة نجاحها كانت مقبولة جداً. فالعملية ليست شفاء لكن تساهم في تخفيف عدد نوبات الصرع، بما ينعكس على تحسن اداء وحياة المريض».
وفي سياق آخر، تحدث الدكتور ساير عن الجراحة العصبية ومساهمتها في التعامل مع الألم المزمن، فقال ان «هناك تخصصاً كاملاً في الطب يتعامل مع الألم المزمن، وفي بعض الاحيان يتعامل أطباء التخدير معه كتخصص دقيق، وبالنسبة لنا هناك تدخلان جراحيان يمكن القيام بهما، كما أن هناك عملية أخرى يمكن القيام بها، بعد ان يستنفد طبيب الالم كل التدخلات الدوائية لمعالجة المريض». 
وعن أسباب الشلل التشنجي، أوضح انها «عديدة، وان أكثرها شيوعاً حوادث السيارات، بعد اصابات نقص الاوكسجين أثناء الولادة، وبعض حالات مرضى الـms، الذين قد يحدث لهم تشجنات شديدة في العضلات تنتج عنها صعوبة في الحركة، وجزء منهم قد يكون لديه الآم شديدة، ونبدأ علاج هذه الحالات عبر الادوية والجراحة دائما الخيار بعد فشل العلاج الدوائي، والوصول الى مرحلة احتياج جرعات عالية من الادوية قد تؤدي الى الخمول وقلة التركيز، فهنا نتدخل جراحيا». 
وأكد أن معظم الحالات في السنوات الاخيرة تجرى في الكويت ونتائجها ممتازة، وان معوقات تطور تخصصهم كانت تتمثل بابتعاث حالات للعلاج بالخارج، رأى أنها وفق تقديره وقناعته يمكن علاجها في الكويت، ومنها جراحات الأورام في منطقة الحركة ومنطقة الكلام والتي كانت تبتعث للعلاج في الخارج.
وفيما أشار إلى أن مستوى النظام الصحي في الكويت لم يصل لمستوى الكمال للاستغناء عن العلاج بالخارج، أكد انه لا ينبغي أن يكون كل مريض هدفه الذهاب للعلاج في الخارج، مشدداً على أن العلاج متوافر في الكويت، وهناك أمانة علمية كافية للحكم على توافر العلاج أو السماح للمريض بالذهاب للعلاج في الخارج.

الرأي