‏جلسات تصحيح اضطرابات النطق والكلام تستنجد بالتنويم الإيحائي

‏جلسات تصحيح اضطرابات النطق والكلام تستنجد بالتنويم الإيحائي

متابعة / سنابل الأمل

إنّ أفضل مصطلح مرادف للتنويم الايحائي هو “العلاج بالإيحاء” وليس إطلاقا التنويم المغناطيسي الذي يُسيء إلى المفهوم العلمي لهذا العلاج. يتّفق كثيرون على أنّ التنويم الإيحائي ليس نوما عميقا إنّما استرخاء عميقا تمرّ من خلاله الصور الاستعارية والتشابيه الإيحائية.

هذا النوع من العلاج يعتمد على منهجية صاحبه الدكتور Milton H. Erickson .

من الجانب العلمي، إنّ البروتوكول العلاجي في التنويم الإيحائي لا يعتمد على «إغلاق الوعي بالكامل، وفتح اللاوعي بالكامل». 

من الجانب العملي-التطبيقي، نستخدم غالبا في حياتنا اليومية الإيحاء من خلال الاستعانة بالعبارات والمصطلحات التي نريد أن يتأثّر بها الطرف الآخر بشكل عميق وفعال.

وفي نفس الوقت، نمارس أعمالاً وتصرفات لا إرادية تكون في آن «لا واعية ولا شعورية».

فالوعي لدينا هو وعي محدود لا يتجاوز نسبة 3 -5 في المائة من سلوكياتنا، والنسبة الباقية هي في مجملها تصرفات وأفعال لا شعورية.

يأتي العلاج بالتنويم الإيحائي لإحداث تغيير في العقل الباطن وتنشيطه من أجل درء الخوف والقلق عن كاهل الإنسان. 

لم يعد التنويم الإيحائي في فرنسا أداة تساعد وتساند المعالجين والأطبّاء النفسيين فحسب، لا بل أيضا المعالجين لمشاكل النطق والكلام.

من خلال كتاب جديد صدر عن دار Satas وجاء بعنوان «Hypnose et orthophonie, les troubles de l’oralité »، استفاض، عامر صفي الدين، الدكتور المحاضر في جامعة تولوز الفرنسية والاختصاصي في علاج مشاكل النطق والكلام، في شرح مزايا التنويم الإيحائي كعلاج فعال يأتي كعون إضافي لتحسين فعالية جلسات تصحيح الاضطرابات اللغوية. فبعد مرور 20 سنة على استخدامه للعلاج الإيحائي في عيادته، يستميت دفاعا عنه، هو الذي كان في طليعة الرائدين الأوائل الذين واظبوا على رفع جودة جلسات علاج النطق والكلام بالاستعانة بجلسات التنويم الإيحائي. فوفق ما جاء على لسان عامر صفيّ الدين، الدكتور اللبناني-الفرنسي، يتجاوب مع العلاج بالتنويم الإيحائي جميع الأطفال الذين يواجهون مصاعب في التحصيل العلمي إمّا بسبب الضغط وكثرة الفروض المدرسية

-المنزلية، إمّا بسبب اضطرابات عضوية تطال الحنجرة لديهم فيتلعثمون أو يُتأتئون ولا يتقنون القراءة.

إنّما جلسات التنويم الإيحائي تكون عديمة الفائدة لدى الكبار المصابين بالجلطات الدماغية الذين يصعب عليهم التركيز واستيعاب الكلام ولدى أيضا الصمّ والبكم الفاقدين لحاسة السمع إنّما يعجزون عن قراءة ما يُرسم على الشفاه من كلام. ضيف حلقة اليوم من صحّتكم تهمّنا، الدكتور عامر صفيّ الدين، الأستاذ المحاضر في جامعة تولوز والاختصاصي في علاج مشاكل النطق والكلام.            

عن نوف سعد

اضف رد