شاب من الصم والبكم تحدى إعاقته ويعمل حلاقا منذ 7 سنوات بالشرقية

شاب من الصم والبكم تحدى إعاقته ويعمل حلاقا منذ 7 سنوات بالشرقية

متابعة / سنابل الأمل

“فى شارع النقراشى بمدينة أبوكبير بمحافظة الشرقية، يوجد صالون حلاقة يعمل به شاب وسيم الابتسامة لا تفارق وجه يصافح الزبائن لحظة دخولهم الصالون، قرر أن يصنع لنفسه حياة خاصة يتعامل مع الناس بشكل يوميا من خلال الإشارة بالشفايف، أحبه الزبائن ووثقوا فيه”.

هذا الشاب الوسيم يدعى “باسل عيد” 20 سنة مقيم بمدينة أبو كبير بالشرقية، من ذوى الاحتياجات الخاصة، قصته مع الحلاقة بدأت منذ 7 سنوات، عندما أرسله والده للعمل فى صالون الحلاقة.حاولنا الاستعانة بأحد الشباب فى الصالون الذى كان يفهم لغة باسل ويترجم لنا، ما قاله باسل، من إنه تعلم المهنة فى صالون ” محمود” وكان فى البداية يفهم الزبون محتاج إيه من حركات فمه ويدرك ما يطلبه الزبون، كما أنه بدأ يطور من نفسه فى المهنة وأتقن مهاراتها ويستخدم ماكينة الحلاقة وكل الأدوات بسهولة وييسر، وتربطه علاقة طيبة بالزبائن بالصالون ويمرح معهم، وأوضح إن يومه يبدأ من بعد الظهر يذهب من قريته إلى مدينة أبوكبير ويفتح الصالون ويحرص على تنظيفه فى الصباح، ثم يجلس فى انتظار الزبون ويظل بالمحل حتى مع قدوم أخر زبون فى منتصف الليل. “ذكى جدا وتعلم المهنة فى أقل من سنة والزباين بتنتظره هو بالذات” هكذا لخص “محمود محمد” صاحب صالون حلاقة بمدينة أبو كبير، حكاية الشاب باسل، قائلا: والده كان زبون عندى وذات مرة تحدث معى أن لديه طفل من الصم والبكم ويرغب فى تعليمه مهنة يتعيش منها فى المستقبل، فطلبت منه إرساله لى وكان ذلك منذ 7 سنوات، كان عمر باسل 13 سنة، فى البداية تخوفت أن يخشى الزبائن الحلاقه معه لكونه لا يسمع ما يطالبونه منه، فبدأت أعلمه مهارات الحلاقة أولا وفى أقل من سنة وجدته أتقنها فهو شاب ذكى جدا ولين القلب، وبدأ يفهم الزبائن من خلال الإشارة العامة ولغة الشفايف، ومع مرور الأيام كون جسر ثقة بينه وبين الزبون، الذى كان يخشى فى البداية من الجلوس أمامه، أصبح ينتظره وأصبح له زبون خاص به، كما أنه تربطه علاقة طيبة بالأطفال المترددين على الصالون.وقال الطفل “عبد الرحمن” إنه يحلق مع باسل منذ سنوات، وأنه تفهم ما يطلبه من قصة الشعر، ويشعر بالراحة الكبيرة معه. “عايزه يعتز بنفسه وأنه يعمل عمل شريف” قالها الطفل “يوسف محمد 12 سنة، زبون بالمحل، إنه يحلق مع ” باسل” منذ 5 سنوات، ويرى فى فيه نموذج للشاب المكافح وطالبه أن يعتز بنفسه وبعمله الشريف، أفضل من الجلوس فى المنزل منتظر الأسرة أن تنفق عليه، فيما أبدى العشرات من الزبائن بالصالون إعجابهم بالشاب ” باسل” وكفاحه وقدرته على التعايش مع المواطنين.

اليوم السابع

عن نوف سعد

اضف رد